انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هدوء النفس واغتنام العمر

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل طول العمر شرط لتحصيل الكمال؟ هل يحرم الجاهل من الكمال؟ هل يحقّ لنا الحكم على الناس مع جهلنا بباطنهم؟ لماذا يشترط في الآمر بالمعروف معرفة الذين يأمرهم؟ هل يكفي الشعور بالتكليف للتصدّي لمعالجة مشكلات الناس؟ ما آثار استماعك لما يقول الناس عنك؟ هل كان العلامة يسمتع لما يقال عنه؟ لماذا يتحدّث الناس عنك؟ لماذا يرفض بعض الناس مهر السنّة وكلام السيّدة الزهراء خير للمرأة...؟ ما أهمّ عمل في شهر رجب؟ كم مرحلة للسير والسلوك عند العلاّمة الطهرانيّ (رض)؟ ما مراد العلاّمة الطهراني من قوله: الجميع هم سواد الجيش؟ تتعرّض المحاضرة لهذه الموضوعات في سياق شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصري.

هدوء النفس واغتنام العمر

5
  • ما زنده از آنيم كه آسوده نباشيم. 

  • والمعنى: إنّما نحن أحياء لأنّا لسنا هادئين.

  • فبعض الناس هكذا يتأذّون من الهدوء! يجب أن يكون هناك تضارب، يجب أن ينقضي عمرهم بالاضطراب والكلام والنقل والمدّ والجزر والأمواج، ولو كان هناك هدوء فإنّهم ينزعجون، يمرضون لأنّهم يقضون يومًا مرتاحين. 

  • قال: «ما زنده از آنيم كه آسوده نباشيم *** موجيم كه آسودگى ما عدم ماست»۱
  • إنّما نحن أحياء لأنّا لسنا هادئين***نحن أمواج هدوؤنا عدمنا
  • فلو أردنا أن نهدأ قليلاً فلماذا نحن أحياء أصلاً؟!

  • أذكر أنّه في أحد تلك المجالس كان قد جاء رجل من طهران بعد ظهر الجمعة... ويقول المرحوم العلاّمة أنّه في جلسات عصر الجمعة... هذه الجلسات مهمّة إلى درجة، وهذا الذكر لله مهمّ إلى درجة أنّه بعد الجلسة على الإنسان أن لا يتكلّم، وأنا أسمع أنّ هذا الأمر لا يراعى في بعض الجلسات! فعلى الإنسان أن لا يتكلّم بعد الجلسات، عليه أن يحافظ على هدوئه وسكينته، وأمّا الكلام: كيف حالكم؟ متى رجعتم من السفر؟ متّى تزوّجت؟ كم هو رأسمالك في التجارة؟ كيف أحوال التجارة؟ الأموال؟ الأوضاع؟ السوق؟! كلّ ذلك هو خطأ ويذهب بآثار الذكر، وهذا بسيط، بل يوجد أثرًا معاكسًا في النفس! فليت الإنسان لم يأت أصلاً. إلى هذا الحدّ له أثر تخريبيّ. كان يقول: لا تتكلّموا بعد انتهاء جلسة الذكر، واقتصروا على الأمور الضروريّة، وحتّى عندما ترجعون إلى المنزل لا تتكلّموا مع الأهل والعيال إلا في المسائل الضروريّة، حتّى يبقى ذلك الأثر. فهكذا هي النفس، النفس متغيّرة، ومتقلّبة، عندما تجلس مع إنسان تتغيّر، ثمّ إذا جلست مع آخر تتغيّر عن ذلك الحال إلى حال آخر، ولذلك على الإنسان أن يلتفت إلى هذا الأمر. 

  • ثمّ وبعد حادثة كهذه جاء رجل وجلس أمام المرحوم العلاّمة وبدأ يسأله: هل يمكن أن نثق بالكلام الذي نسمعه من فلان؟ بالله عليكم انظروا! ما ذكرته في الجلسة السابقة من أنّ المرحوم العلاّمة قال لي: جميع هؤلاء هم سواد الجيش هو لأجل أمثال ذلك! وسأوضّح شيئًا ما حول ذلك الأمر لأنّي سمعت أنّ الرفقاء وقعوا في اضطراب وتشويش وتردّد، فقلت: لا، عليّ أن أستميل قليلاً. وعلى كلّ حال لكلّ شيء مقامه، فيجب أن يقال الأمر بشكل صحيح ودقيق، وفي الوقت نفسه لا بدّ من المحافظة على الشكر والأمل والاهتمام في الإنسان الآخر، فذاك الكلام صحيح ولكن هناك أمر آخر سأذكره إن شاء الله الآن. فهذا واحد من الذين كانوا محيطين بوالدنا رحمه الله، فقد كان هناك هذا النوع من الناس أيضًا، ولم يكونوا قلّة أيضًا! وكأنّ جميع السماوات والأرض والملائكة والجنّة والنار كلّها تعطّلت لأنّ فلانًا تكلّم بكلام وهل يجب أن نثق بكلامه أم لا؟ اذهب واستمع إلى آخَر، فهل يجب كلّما قال أحد شيئًا أن تسمعه، وكأنّ السلوك كلّه صار منصبًّا على هذه النقطة ومتمحّضًا في إدراك كون فلان رجلاً جيّدًا أم سيئًا؟ الكلام الذي يقوله هو صحيح أم يأتي به من نفسه؟ يتكلّم بصدق أم لا؟ أفهذا هو المهمّ وعلينا أن نهتمّ بذلك؟!

    1. . صائب تبريزى