انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هدوء النفس واغتنام العمر

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل طول العمر شرط لتحصيل الكمال؟ هل يحرم الجاهل من الكمال؟ هل يحقّ لنا الحكم على الناس مع جهلنا بباطنهم؟ لماذا يشترط في الآمر بالمعروف معرفة الذين يأمرهم؟ هل يكفي الشعور بالتكليف للتصدّي لمعالجة مشكلات الناس؟ ما آثار استماعك لما يقول الناس عنك؟ هل كان العلامة يسمتع لما يقال عنه؟ لماذا يتحدّث الناس عنك؟ لماذا يرفض بعض الناس مهر السنّة وكلام السيّدة الزهراء خير للمرأة...؟ ما أهمّ عمل في شهر رجب؟ كم مرحلة للسير والسلوك عند العلاّمة الطهرانيّ (رض)؟ ما مراد العلاّمة الطهراني من قوله: الجميع هم سواد الجيش؟ تتعرّض المحاضرة لهذه الموضوعات في سياق شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصري.

هدوء النفس واغتنام العمر

4
  • هل يكفي الإنسان أن يحسّ بالتكليف لكي يتصدّى لأمور الآخرين؟

  • مسألة الإحساس بالتكليف والإحساس بالوظيفة تتحوّل مائة وثمانين درجة إلى معارضات نفسيّة، وتخرج عن دائرة التكليف، وتخرج عن دائرة الوظيفة. وهذا أمر عجيب جدًّا. وهذا أحد المخاطر الجادّة التي ينبغي علينا نحن خصوصًا أن نهتمّ بها، فالشيطان يدخل هكذا بشكل لطيف وهادئ دون أن يشعر الإنسان بحقيقة الأمر فيحوّله من القيام بالتكليف الشرعيّ إلى المواجهة والمحاربة النفسيّة. وهنا على الإنسان أن يبذل ما بوسعه ليقطع ذلك ليقطعه. 

  • في زمان المرحوم العلاّمة ـ والرفقاء الذين كانوا آنذاك يعلمون ـ حدث أمر وكان أساسه أمر حدث خطأ، ولمّا استمرّ ساء كثيرًا، حيث تصوّر البعض أنّ هناك من يقف في مقابل مدرسته ومقابل مبادئه وأنّ لهم رأيًا في ذلك. فشعر عدد هنا بالمسؤوليّة ـ وكانوا ملوكيين أكثر من الملك ـ فرأوا أن يمسكوا بالأمور ويتكلّموا ويتداولوا بالأمر هنا وهناك ويشكّلوا الجلسات، والحاصل أنّ الأمر تطوّر كثيرًا، والذين كانوا في مواجهة هذا الأمر أيضًا شعروا بذلك.

  • فهناك وليّ من أولياء الله، هناك كبير، فماذا يصنع هؤلاء؟! إنّه بنفسه يرى، لو أراد أن يتكلّم لتكلّم هو بنفسه، لو أراد أن يقوم بشيء لقام به بنفسه، فلا معنى بعد ذلك للكلام والمواجهة وأمثال ذلك. لذلك فإنّه انسحب من هذا الأمر، وهم كانوا يثيرون الأمر إلى أقصى ما يمكن. وأحيانًا كان الأمر ينتهي إلى مكان سخيف وقبيح. 

  • تبدّل هذا الحادث شيئًا فشيئًا من إحساس بالتكليف وبيان الحقّ إلى حيث صارت النفس هي الحق، صار الإنسان نفسه أمرًا مهمًّا، صار له هو موضوعيّة في نفسه ـ وسأذكر بعد هذه الحادثة تلك النقطة التي كانت موضع الشاهد من كلامي، وهي أنّ الإنسان عندما يخوض في أمر ما، يفقد كون نفسه طريقًا وواسطة، ويتبدّل إلى أصل ويتحوّل إلى هدف، ويتحوّل إلى غاية، وهذا هو ما يريده الإمام الصادق عليه السلام ـ وطبعًا في إحدى المراتب ـ حين يقول: ولا يدع أيّامه باطلاً، يحسب أنّه يقوم بعمل خير، ولكنّه لا يعلم أنّه يقضي عمره باطلاً. إلى أن وصل الأمر إلى حيث رأينا أنّ القضيّة مستمرّة. فجمعت يومًا هؤلاء الرفقاء والأصدقاء الذين يظهرون المحبّة والحميّة لطريقنا ومنهجنا هذا، والذين يتأذّون حين يطرح في المجالس أمر كهذا، وتصدر عنهم ردّة فعل. فجمعتهم وقلت لهم: عمّن تدافعون أنتم؟ وعلى من تحترق قلوبكم؟ إن كان لأجلي فأنا لست راضيًا أن تتكلّموا بكلمة واحدة إذا تكلّم أحد في أيّ مجلس، وإن تكلّمتم فأنا منكم بريء وعليكم ساخط وسأتعاطى معكم بطريق آخر. فانتهى الأمر فجأة، ومهما جاء أولئك وحاولوا رأوا أنّه لا أحد يجيبهم، لا أحد يتكلّم. فلان هو كذا. الجميع ينظرون إليه. فلان كذا. الجميع ينظرون إليه. قال الشاعر: