انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هدوء النفس واغتنام العمر

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل طول العمر شرط لتحصيل الكمال؟ هل يحرم الجاهل من الكمال؟ هل يحقّ لنا الحكم على الناس مع جهلنا بباطنهم؟ لماذا يشترط في الآمر بالمعروف معرفة الذين يأمرهم؟ هل يكفي الشعور بالتكليف للتصدّي لمعالجة مشكلات الناس؟ ما آثار استماعك لما يقول الناس عنك؟ هل كان العلامة يسمتع لما يقال عنه؟ لماذا يتحدّث الناس عنك؟ لماذا يرفض بعض الناس مهر السنّة وكلام السيّدة الزهراء خير للمرأة...؟ ما أهمّ عمل في شهر رجب؟ كم مرحلة للسير والسلوك عند العلاّمة الطهرانيّ (رض)؟ ما مراد العلاّمة الطهراني من قوله: الجميع هم سواد الجيش؟ تتعرّض المحاضرة لهذه الموضوعات في سياق شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصري.

هدوء النفس واغتنام العمر

16
  • أحد أصدقائنا ورفاقنا كان عندما يدخل إلى غرفة العمليّات الجراحيّة يقول لتلامذته تعالوا وتعلّموا هذا. كانوا يقولون: لا هذه الأمور ليس من الضروريّ أن نتعلّمها، فلنتعلّم أشياء تكون سهلة من جهة ومريحة وتجعلنا حالنا أفضل. كنت أقول لهم: لقد ذهبت إلى هناك، وبذلت الجهود والمساعي وقتلت نفسي ـ هكذا كانت عبارته ـ قتلت نفسي حتّى تمكّنت من تعلّم ذلك من أستاذي في البلد الذي كنت أدرس فيه ـ في أميركا ـ واستطعت أن أتعلّم هذا، والآن أنا أعلّمكم إيّاه بلا تعب وأنتم تقولون: لا! فبعضهم همّتهم إلى هذا الحدّ! نحن لا نريد. ولو أراد الأستاذ أن يعلّمهم يقولون لا نريد. لا نريد أن تعلّمنا هذه العمليّات المهمّة، لا نريد أن تعلّمنا هذه الأمراض الخاصّة، لا نريد. نريد شيئًا مريحًا وسهلاً ومتداولاً جدًا فنحسّن وضعنا به بسهولة، فبعضهم هكذا، ولكن بعضهم لا! أعلى من ذلك، بعضهم أعلى، بعضهم يسعى أكثر، فكلّ من يبذل أكثر يصل أكثر.

  • بعضهم يأخذون النقطة الأعلى، وهم الذين كان المرحوم العلاّمة يقول عنهم: أنا لا أرضى لرفقائي بأقلّ من سلمان. لأنّه هو كان هكذا، يعني أعلى حدّ والذي هو المعرفة الإلهيّة، وتلك المعرفة الإلهيّة لا تحصل من دون سعي ومن دون همّة ومن دون جهد ومن دون عمل مائة بالمائة، فهذا أمر مسلّم. فقانون التربية الإلهيّة ونظام الخلقة يقتضي ذلك أيضًا: 

  • (نابرده رنج گنج ميسر نمى شود***)
  • أي: لا يمكن العثور على الكنز من دون تحمّل العذاب. 

  • فكلّ إنسان يعمل وفق تلك المعرفة التي يمتلكها والهمّة التي لديه، فبعضهم بنسبة ثلاثين في المائة وبعضهم بنسبة أربعين في المائة وبعضهم بنسبة خمسين في المائة وسيصل إلى هذا المستوى. فما قاله من أنّ هؤلاء جميعهم سواد الجيش إلا بضعة يسيرة، لا يعني أنّه لا فائدة من جميع الأفراد ولا شيء، كلاّ، فهؤلاء لهم مراتب، غاية الأمر أنّ الأعاظم وأولياء الله يرغّبوننا بتلك النقطة الأعلى، ونقطة الإطلاق والنقطة المطلقة، يدعوننا إلى تلك النقطة، ولا يريدون منّا إلا ذلك. 

  • ولذلك على الإنسان أيضًا أن يبذل الجهد للوصول إلى ذلك، عليه أن يتعب، عليه أن يستعين بالله، عليه أن يتوكّل على الله، ويسعى قدر الإمكان. لا يقول: أقوم بهذا العمل أما غيره فلا. كلا! هذا العمل هو الذي يوقفك، هذا العمل هو الذي يجعلك تترك غيره أيضًا. لقد حدث كثيرًا لي شخصيًّا أنّي إذا تركت مراقبةً ما، سُلبت التوفيق عن المراقبة الأخرى، أقول ليتني قمت بتلك حتّى أوفّق لهذه، فالحساب دقيق، دقيق جدًّا، عميق جدًّا ويهتمّ بالأمور الصغيرة، نتكلّم بكلام خاطئ فيؤدّي إلى أن سلب الإنسان توفيقًا ما. فهكذا هو الحال.