انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هدوء النفس واغتنام العمر

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل طول العمر شرط لتحصيل الكمال؟ هل يحرم الجاهل من الكمال؟ هل يحقّ لنا الحكم على الناس مع جهلنا بباطنهم؟ لماذا يشترط في الآمر بالمعروف معرفة الذين يأمرهم؟ هل يكفي الشعور بالتكليف للتصدّي لمعالجة مشكلات الناس؟ ما آثار استماعك لما يقول الناس عنك؟ هل كان العلامة يسمتع لما يقال عنه؟ لماذا يتحدّث الناس عنك؟ لماذا يرفض بعض الناس مهر السنّة وكلام السيّدة الزهراء خير للمرأة...؟ ما أهمّ عمل في شهر رجب؟ كم مرحلة للسير والسلوك عند العلاّمة الطهرانيّ (رض)؟ ما مراد العلاّمة الطهراني من قوله: الجميع هم سواد الجيش؟ تتعرّض المحاضرة لهذه الموضوعات في سياق شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصري.

هدوء النفس واغتنام العمر

12
  • لقد كنت في مجلس كان هناك واحد هو مسؤول إحدى الحوزات العلميّة، فغضبت كثيرًا وواجهته بشدّة وكان عمره ضعفي عمري. فقلت: ألا تخجل من أنّك تفسد أعمال الآخرين لأنّك أنت عاجز؟! فأين يوجد هذا الكلام؟! كان يقول: صحيح أنّ عليًّا كان يمتلك درعًا وجعل درعه مهرًا للزهراء، ولكنّه أعطى كلّ ما يملك للزهراء. انظروا! بالكلام والشيطنة! لقد أعطى عليّ كلّ ما يملك. فقلت له: لو كان عليّ يملك كنزًا من الذهب فهل كان يجعله مهرًا للسيّدة الزهراء؟! إنّ معنى ذلك أنّ عليًّا اشترى السيّدة الزهراء بالذهب. أيّها العديم الشعور أتريد أن ترفع من مقام الزهراء؟! فهل تقصد أنّ أمير المؤمنين لو كان يملك كيسًا من الذهب لأعطاه؟ فهذا يعني أنّ قيمة الزهراء هو كيس من الذهب! هذا ما تقصده؟ هذا هو المقصود؟

  • قلت له: كلاّ يا عزيزي! عليّ يعطي كلّ ما يملك للسيّدة الزهراء حتّى لو لم يكن زوجها، لا تظنّ أنّ ذلك هو لأجل كونها زوجته. قلت: لو أنّ أمير المؤمنين لم يخطب السيّدة الزهراء وتزوّج زوجة أخرى من النساء، وتزوّجت السيّدة الزهراء من رجل آخر، ثمّ جاءت إلى أمير المؤمنين وقالت: أعطني دارك ألم يكن أمير المؤمنين يعطيها؟! ألم يكن يعطيها؟! نحن نعطي أم لا؟ لو كان أمير المؤمنين يملك كنزًا من الذهب وجاءت السيّدة الزهراء وطلبته فإنّ أمير المؤمنين يقدّمه إليها ولو لم يكن زوجها، ولو لم يكن! فما العلاقة بين هذين الأمرين؟ هذه مسألة أخلاقيّة، وهذه مسألة هدية، وحقوقيّة، فما العلاقة بينهما حتّى تأتي أنت وتمزجهما لتفسد الأمر؟ تؤوّل وتوجّه وتصرف كلام رسول الله عن وجهه. هكذا، لو قالت السيّدة الزهراء: يا عليّ أنت جئت لخطبتي وأنا لم أقبل، وتزوّجتُ من فلان، والآن أقول: أعطني تلك المزرعة. لقال أمير المؤمنين: تفضّلي. أعطني ذلك الكنز الذي تملكه! لقال: تفضّلي. حتّى أعطني ثيابك اخلعها وأعطنيها. لقال أمير المؤمنين: تفضّلي. ألم يكن يفعل ذلك؟! هذه نقطة. 

  • ثانيًا: لو كان أمير المؤمنين يمتلك كنزًا وأمثال ذلك وجعلها مهرًا للسيّدة الزهراء فماذا كان يجيب النبيُّ أمّته؟ لقالوا: تفضّلوا هذه ابنة النبيّ قد صنعت هذا فأمّا نحن فتكليفنا معلوم إذن! لقد جعل النبيّ مهر ابنته كنزًا وأمثال ذلك، فعلينا نحن أن نصنع ذلك. أفلا يقولون الآن من أمثال هذه المزخرفات المخترعة، وأنّ المهر يساوي رقم السنة التي هي تاريخ ولادتي، مثلاً سنة كذا، بعدد سنة إصابة ناصر الدين شاه، بعدد سنة الحدث كذا علينا أن ندفع مهرًا! فما هذه الألاعيب يا سيّدي؟! ما هذا الكلام؟! ثمّ لماذا نقوم بذلك؟! لأنّا لا نمتلك اللياقة! نحن لا نمتلك اللياقة في أن نتّبع الأعاظم، فلماذا نستحي؟! نحن لا نليق أن نجعل السيّدة الزهراء أسوة، نحن لا نليق أن نعمل بأمر رسول الله. لقد قال النبيّ أنا مأمور بأمر جبرائيل الأمين أن آمر أمّتي أن تصنع ذلك، فمعنى ذلك أنّا لسنا من أمّة النبيّ! من هم أمّة النبيّ؟ هم هؤلاء الذين... لأنّ هؤلاء الذين يقولون إنّ المهر كان لذلك الزمان فإذن نحن لم نعد من أمّة النبيّ! نحن لا نليق، نحن لا نجرؤ! نحن لا نمتلك قابليّة ذلك! أجل أنت لا تملك ذلك، ولكن هؤلاء يملكون، هؤلاء الآحاد من الناس الذين لا ادّعاء لهم مثلنا وليسوا بهذه العمامة والجبّة، ولا درسوا هذه الدروس، ولكنّ نور الإيمان في قلوبهم، إذا قيلت الحقيقة يقبلون بها، يقولون لا شأن لنا بالآخرين، فمن أراد أن يتكلّم فليقل ما شاء. هؤلاء يمتلكون القابليّة. ويوم القيامة سيعلم من كان واقفًا في صفّ أمير المؤمنين؟ ومن كان واقفًا في صفّ عمر؟ غدًا سيعلم!