
أثر النية في حقانيّة الأعمال وبطلانها
كيف تؤثّر النوايا في بطلان العمل أو بقائه؟ وما معنى كون أمير المؤمنين ميزان الأعمال؟ وهل نحن نحاسَب ويطلب منّا أن تكون لنا نوايا رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما والرتبة التي كانوا عليها من الإخلاص؟ ما هو معيار بطلان العمل بالنسبة إلى الناس وبالنسبة إلى السالك؟ تجيب المحاضرة على هذه الأسئلة من خلال تفسير وتحليل بعض الآيات والأحاديث الشريفة والشواهد من السيرة والأحداث؟
أثر النية في حقانيّة الأعمال وبطلانها
الوصف:
كيف تؤثّر النوايا في بطلان العمل أو بقائه؟ وما معنى كون أمير المؤمنين ميزان الأعمال؟ وهل نحن نحاسَب ويطلب منّا أن تكون لنا نوايا رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما والرتبة التي كانوا عليها من الإخلاص؟ ما هو معيار بطلان العمل بالنسبة إلى الناس وبالنسبة إلى السالك؟ تجيب المحاضرة على هذه الأسئلة من خلال تفسير وتحليل بعض الآيات والأحاديث الشريفة والشواهد من السيرة والأحداث؟
أثر النية في حقانيّة الأعمال وبطلانها
6يجعلون هذا العمل في إحدى كفّتي الميزان، ويجعلون عملنا في كفّة أيضًا. هذا هو ميزان الأعمال. فإذن المحكّ لأعمالنا هو فعل أمير المؤمنين عليه السلام. أفعال أولياء الله تقترب، الذين وصلوا إلى مقام التوحيد يصبح فعلهم مساويًا. لماذا؟ لأنّ فعلهم يغدو فعل أمير المؤمنين عليه السلام، نَفَسَهم يغدو نفَس أمير المؤمنين عليه السلام، لمحَ البصر منهم يصبح لمح البصر من أمير المؤمنين عليه السلام، نومَهم يصبح نوم أمير المؤمنين عليه السلام. ومجرى الولاية والمشيئة والنور والبهجة التي هي من الرحمة الإلهيّة الواسعة والتي هي في نفس أمير المؤمنين، هي بعينها تأتي وتسيطر على وجود الأولياء. فيغدو فعلهم فعله، وعملهم عمله، ونيّتهم نيّته، وفكرهم فكره، هؤلاء حسابهم مختلف، وسائر الذين يبذلون المساعي في مقام المجاهدة [لهم حساب آخر]، نحن لسنا كذلك، ولا تساهل في هذا الأمر، إن شاء الله نأمل من الله أن يشملنا جميعًا برعاية وعناية أمير المؤمنين. نحن نريد أن نقترب بأنفسنا، نبذل المساعي، نقيس أطراف القضيّة، نجعل أنفسنا مكان الآخرين، ونجعل الآخرين مكان أنفسنا. هذه اختبارات لكي تقرّب الإنسان. ليقرّب الإنسان نفسه. نلاحظ أمورًا، لو قمنا بهذا العمل ماذا كنّا سنجني منه؟ نشغل أنفسنا، نقيس، نقول: إن حصل فهو خير، فما قيمة هذين اليومين من الدنيا؟ ولكنّ بعض الناس ليسوا كذلك، لا يقولون إن حصل فهو خير، هنا يقول أمير المؤمنين عليه السلام لقد قلت أنا: إن حصل فهو خير، فلماذا لا تقولها أنت؟ تلاحظ، تهتمّ بالأمور، نتظر إلى نفسك، تنظر إلى حياتك، تنظر إلى أسرتك. لقد قطّعوا أمام عينيّ امرأتي فلم أنبس ببنت شفة، أكان يمكن أن أذهب وأبايع أم لا؟ ألم يكن بإمكاني ذلك على أساس رعاية المصلحة؟ رعاية المصلحة، التقيّة، التقيّة، التقيّة، المصلحة المصلحة المصلحة، أكان بإمكاني ذلك أم لا؟ قلت: لا أفعل ذلك. لماذا؟ لماذا يجب أن يستسلم الحقّ للباطل؟ لا أفعل ذلك. قالوا: نقتلك. اقتلوني. نقتل امرأتك. فقد قتلوا زوجتي في النهاية، ألم تروا أنّهم قطّعوها إربًا، قتلوا ابني.
فعمل أمير المؤمنين هذا يغدو ميزان الأعمال. فإذن السلام عليك يا ميزان الأعمال هذا معناها. فلا في زمان رسول الله صلّى الله عليه وآله غرّتني تلك الترحيبات والتمجيدات وقول: يا عليّ ويا فاتح باب خيبر وفاتح الخندق ولم أحسب لها حسابًا، ولا بعد النبيّ حين كنت أسير في الطرقات فيشيح الناس بوجوههم عنّي حتّى لا تقع عيني عليهم حسبت حسابًا لذلك. كلاهما كانا متساويين، هذا هو ميزان الأعمال.
