انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أثر النية في حقانيّة الأعمال وبطلانها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تؤثّر النوايا في بطلان العمل أو بقائه؟ وما معنى كون أمير المؤمنين ميزان الأعمال؟ وهل نحن نحاسَب ويطلب منّا أن تكون لنا نوايا رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما والرتبة التي كانوا عليها من الإخلاص؟ ما هو معيار بطلان العمل بالنسبة إلى الناس وبالنسبة إلى السالك؟ تجيب المحاضرة على هذه الأسئلة من خلال تفسير وتحليل بعض الآيات والأحاديث الشريفة والشواهد من السيرة والأحداث؟

أثر النية في حقانيّة الأعمال وبطلانها

5
  • ما معنى السلام عليك يا ميزان الأعمال؟

  • أذكر أنّه في شهر رمضان كان المرحوم العلاّمة يتحدّث حول رواية عن النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله في أمير المؤمنين عليه السلام من أنّ عليًّا قسيم الجنّة والنار۱ والفقرة التي في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام أن السلام عليكم يا ميزان الأعمال٢ وأنّه محكّ للأعمال، فكيف يمكن أن يكون محكًّا؟! كيف يمكن أن يكون أمير المؤمنين محكًّا؟!

  • فهل يأتون بشكل أمير المؤمنين وشمائله وجسمه وهيكله ويجعلوننا إلى جانبه؟ نعم؟ لا معنى لذلك. كلاّ! فكم عاش أمير المؤمنين عليه السلام في هذه الدنيا؟ يبدو أنّه عاش ثلاثًا وستّين سنة. صلّى، صام، حجّ، جاهد، أنفق، أعان وتصدّق، بلّغ، حكم، حكم أربع سنوات ونصف. فالأعمال التي يجب أن نقوم بها قام بها أمير المؤمنين كلّها، قام بها كلّها أمير المؤمنين وآخرون أيضًا. لم تصل الحكومة إلى الإمام الحسن عليه السلام، نعم حكم مدّة يسيرة، والإمام الحسين أصلاً لم يصل إلى الحكومة، وبالنسبة إلى الإمام السجّاد أصلاً لم تكن هذه الأمور مطروحة، وكذلك الأئمّة الآخرون. ولكنّ أمير المؤمنين عليه السلام قام بجميع هذه الأعمال التي نقوم بها نحن في هذه الدنيا، من العبادات والشؤون والاشتغالات والأعمال التي يجب أن تنجز في هذه الدنيا، من الصدقات والتبرّعات والتبليغ والحديث والخطابة والمجالس والمحافل والعلاقات والمعاشرات، فجميع هذه الأعمال قام بها. كيف نتعامل مع الصديق؟ وكيف نتعامل مع العدوّ؟ وكيف نتعامل مع الأقارب والأرحام، صلة الرحم وقطع الرحم، كلّ ذلك قام به. 

  • وفي يوم القيامة يأتون بعمل أمير المؤمنين عليه السلام فيجعلونه في كفّة، ويجعلون عملنا أيضًا في كفّة. أحيانًا يحرّك عملنا هذا الكفّة قليلاً، فيقيسون فيجدونه قريبًا بنسبة واحد بالمائة من عمل عليّ. وأحيانًا يكون بمسبة اثنين في المائة، أي ذلك الخلوص والإخلاص والصفاء النورانيّة والبهجة والارتباط المحض وعدم لحاظ التعلّقات الماديّة والشخصيّة والنفسيّة والتي كان يتميّز بها فعل أمير المؤمنين ليس فقط بنحو كامل وبنسبة مائة في المائة بل أعلى من ذلك. لا بدّ من ملاحظة الحقّ مع فعل أمير المؤمنين هنا. هذه هي القضيّة. أين كان فعل أمير المؤمنين عليه السلام مطابقًا للحقّ مائة بالمائة، بل الحقّ أصلاً هو ما يقوم به أمير المؤمنين. نحن علينا أن نطابق فعلنا على الحقّ. نحن علينا أن ننظر كم نستطيع أن نقترب بأنفسنا ونخرج من هذه التعلّقات وأن نخرج من هذه الشخصيّات ومن هذه الأهواء النفسيّة؟ وأمّا أمير المؤمنين عليه السلام فيختلف أمره، والأئمّة عليهم السلام لهم حساب آخر. 

    1. . كشف النعمة، ج ۱، ص ٦٥.
    2. . المزار الكبير( ابن المشهدي)، ص ۱۸٥: و سلامٌ على ميزانِ الأعمال ...؛ المزار( للشهيد الأول)، ص ٤٦: السلامُ على ميزانِ الأعمال ...