انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أثر النية في حقانيّة الأعمال وبطلانها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تؤثّر النوايا في بطلان العمل أو بقائه؟ وما معنى كون أمير المؤمنين ميزان الأعمال؟ وهل نحن نحاسَب ويطلب منّا أن تكون لنا نوايا رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما والرتبة التي كانوا عليها من الإخلاص؟ ما هو معيار بطلان العمل بالنسبة إلى الناس وبالنسبة إلى السالك؟ تجيب المحاضرة على هذه الأسئلة من خلال تفسير وتحليل بعض الآيات والأحاديث الشريفة والشواهد من السيرة والأحداث؟

أثر النية في حقانيّة الأعمال وبطلانها

17
  • كانوا في زمان المرحوم العلاّمة يعترضون أنّه هل جميع هؤلاء الذين يأتون إلى المرحوم العلاّمة هم واقعًا مستعدّون؟ ما شأنك أنت سواء كانوا مستعدّين أم لا؟ أنت مستعدّ أم لا؟ إن لم تكن مستعدًّا فلتذهب وشأنك! إن كنت مستعدًّا فما علاقتك بالآخرين؟ السيّد يريد أن يجمع سواد جيش فماذا تريد أنت؟ ماذا تريد؟ أولم يقل هو بنفسه؟ أولم أقل أنا في السنتين الأخيرتين من حياته حين كنت أحاضر في منزل أحد الرفقاء في مشهد في الأيّام الأخيرة من صفر، وكان هو يشارك في كلّ عشرة أيّام مرّة ولم تكن حاله جيّدة، وكان يستمع إلى تسجيلات مجالسي كلّ يوم ثمّ إن كان هناك ملاحظة كان يذكرها في اليوم التالي، هنا خطأ وهنا غلط، صحّح هنا، وصحّح هنا، ولحسن الحظ كان يومها حاضرًا بنفسه، ولا أدري ماذا حصل حتّى خضت في بحث بدون اختيار منّي، وكنت أتحدّث يومها عن ملاكات ومعايير السلوك إن لم أكن مشتبهًا. ومنذ أن شرعت قال لي: هل يمكنك أن تقوم بهذا البحث الذي شرعت به أم أنّك ستترك خلق الله هكذا في أمان الله؟ قلت: سأشرع به الآن. ولحسن الحظ أنّي بقيت في الملاك الأوّل ولم أتجاوزه إلى غيره. 

  • في ذلك اليوم الذي كان حاضرًا، رجعنا معًا، ويبدو أنّه كان قد التفت إلى كلام الأمس، فقال: لماذا أنت في كلامك تهبط بالموضوعات إلى هذا الحدّ؟ لماذا تعيّن المصداق؟ وطبعًا لم أكن أصرّح بالاسم، ولكنّي تتحدّث بطريقة بحيث يعرف الناس المصداق، لا داعي إلى ذلك، أنت قل الكلام بشكل كلّي، ومن فهم فقد فهم، ومن لم يفهم فشأنه. قلت: إن لم أعيّن المصداق وأبسّط الكلام فإنّهم لا يفهمون ويحملون الكلام على هذا وذاك. إذا لم يرد إنسان ما أن يفهم ...

  • عجيب، أذكر أنّه ذات يوم في إحدى جلسات عصر الجمعة، كان يتحدّث عن قضيّة اجتماعيّة مهمّة وبيّن رأيه بشكل واضح، بحيث إنّ كلّ إنسان يفهم أنّ اثنين ضرب اثنين تساوي أربعة لا ستّة فقد كان كلامه بهذا الوضوح وإن لم يصرّح، يعني لم يكن بقي إلا أن يصرّح بالأمر. وعندما انتهى من كلامه وذهب ليجدّد وضوءه رأيت عددًا من الحاضرين يقولون: أرأيتم أنّ السيّد قد تحدّث برأينا.