انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أثر النية في حقانيّة الأعمال وبطلانها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تؤثّر النوايا في بطلان العمل أو بقائه؟ وما معنى كون أمير المؤمنين ميزان الأعمال؟ وهل نحن نحاسَب ويطلب منّا أن تكون لنا نوايا رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما والرتبة التي كانوا عليها من الإخلاص؟ ما هو معيار بطلان العمل بالنسبة إلى الناس وبالنسبة إلى السالك؟ تجيب المحاضرة على هذه الأسئلة من خلال تفسير وتحليل بعض الآيات والأحاديث الشريفة والشواهد من السيرة والأحداث؟

أثر النية في حقانيّة الأعمال وبطلانها

10
  • أنا أستغفر الله كلّ يوم سبعين مرّة، وورد أيضًا في الرواية ما يزيد على سبعين مرّة، أنا أستغفر سبعين مرّة، وهذا الاستغفار يعيد من جديد هذا الاتّصال اللطيف والعميق، يعيد حالتي إلى ما كانت عليه. كلّ يوم الأمر هو كذلك، كلّ يوم هكذا حالي. 

  • هذا الأمر أمر يجب أن نتأمّل به، فكيف يمكن للإنسان أن يقوم بعمل خير ولكنّه في الواقع ليس كذلك؟ وكلامنا الآن حول كلام النبيّ هو أنّا هل ندرك نحن ما هو اضطراب السرّ ـ والذي ورد فيه حول الأنبياء أنّ ذنب الأنبياء من اضطراب السرّ۱ ـ حتّى نفكّر به؟ فأصلاً لا يبلغ عقلنا إلى حقيقة الربط التي عليها رسول الله في عين مقام الجمع وفي عين مقام الوحدة التي ينظر فيها إلى الكثرة من منظار الوحدة ويتّصل بها ويلمسها، فرسول الله هذا من أيّ مقام يقول هذا الكلام؟

  • فهل ندرك نحن هذا الأمر أم لا؟ لا، ويجب أن لا يكون لدينا توقّع. نعم لو وفّق الله ولطف ثمّ أدرك الإنسان شيئًا من هذه المعارف، حينها يكلّفه الله أيضًا بما يناسب فهمه. الآن ليس لدينا هذه التكاليف. والله أيضًا لا يريدها منّا. لماذا؟ لأنّا لا نفهمها، لا نمتلك القدرة لإدراكها، لا ندركها. 

  • ولكن ما يريده منّا الآن، وهذا كلام الإمام الصادق عليه السلام، هذا الكلام ليس متوجّهًا إلى النبيّ، الكلام موجّه إلينا نحن. ولا يدع أيّامه باطلاً، هي خطاب لنا. يعني نحن في تلك العبادة التي نؤدّيها ونعتقد أنّها مطابقة للواقع، وأنّ عملنا هذا مطابق للواقع، اشتغالنا مطابق للواقع، نريد أن نقوم به لأجل الله، فلنحذر أن نبتلى هنا. هذا هو الأمر المهمّ هذا هو المهمّ. 

  • كيفيّة بطلان الأعمال بالنسبة إلى مختلف الناس

  • ما ينبغي أن يهتمّ به السالك في طريق الله، ما ينبغي أن يهتمّ به مختلف الناس هو هذا: فمختلف الناس يدرسون أربعين سنة مثلاً، وفي اعتقادهم أنّهم يبذلون الجهد من أجل الله، يحيون الليل، يتحمّلون الحرّ ويتحمّلون البرد حتّى يصلوا إلى نتيجة، فالبطلان بالنسبة إلى هؤلاء الناس هو أن لا تتحوّل هذه العلوم أثناء دراستهم وفي وقت من الأوقات لا قدّر الله إلى حاجب وستار عن الوصول إلى الحقّ. هذا هو الخطر. 

    1. . مصباح الشريعة طبع اعلمى بيروت، ص ٩۷، الباب الرابع و الاربعون فى التوبة: ... توبة الانبياء من اضطراب السّرّ ...