
أثر المحيط في خفاء الحقّ
كيف يؤثّر المحيط في خفاء الحقّ على الإنسان؟ وكيف يتخلّص الإنسان من تأثيره؟ وما هو المحور الذي يجب أن تتمحور حوله جهود الإنسان العلميّة كيلا تكون باطلة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة من خلال بيان بعض المفاتيح الفكريّة والعمليّة كالمراقبة وملاحظة محوريّة النور والتهذيب والارتباط بالله في العلوم واتّباع الحقّ أينما كان.
أثر المحيط في خفاء الحقّ
الوصف:
كيف يؤثّر المحيط في خفاء الحقّ على الإنسان؟ وكيف يتخلّص الإنسان من تأثيره؟ وما هو المحور الذي يجب أن تتمحور حوله جهود الإنسان العلميّة كيلا تكون باطلة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة من خلال بيان بعض المفاتيح الفكريّة والعمليّة كالمراقبة وملاحظة محوريّة النور والتهذيب والارتباط بالله في العلوم واتّباع الحقّ أينما كان.
أثر المحيط في خفاء الحقّ
11وبدأ الحديث، ورجع ذلك الرجل، وجاء غيره فقال: ثمّ جلستم ثانيًا ألا تتركه وشأنه؟! فقال له: لا ليس هناك مشكلة. إن أحببت أنت ولم يكن لديك عمل فاجلس واستفد. فمضى للمرّة الثانية وكان يتردّد على الدوام ذاهبًا جائيًا. وقد أخّرت الرفقاء في ذلك المنزل ما يقارب الساعة والنصف وكانوا يقولون: ماذا حصل حتّى تأخّر؟!
كان هناك رجل من الجزائر وكان قد جلس معنا، وهو من الطلاّب الذين يدرسون هناك، وكانت معلوماته لا بأس بها نوعًا ما، وكان له اطّلاع ما على الأمور والمسائل، وكان يسأل أكثر من الآخرين ويتابع ويشجّع. وعندما انتهى الكلام التفت إليّ وقال:
أريد أن أسألك سؤالاً. هل يختلف قرآنكم عن قرآننا؟ أنتم تقرأون قرآنًا آخر؟
قلت: أنا مستعدّ لأدفع لك كلفة الطائرة فتفضّل إلى إيران إلى قم إلى منزلنا وانظر أنّ هذا القرآن الموجود في المسجد الحرام موجود في جميع الغرف. فقال: عجيب! فلماذا يقال إنّ لديكم قرآنًا يسمّى مصحف فاطمة وأنّه محرّف، وقد بدّل ما فيه، وهو قرآن آخر؟!
قلت: تفضّل وانظر بعينك. فقال: ما قصّة مصحف فاطمة هذا؟ قلت: قصّة مصحف فاطمة هي هذه: إنّه القرآن الذي أعطاه النبيّ إلى أمير المؤمنين عليه السلام وإلى السيّدة الزهراء سلام الله عليها والآن هذا القرآن عند إمام الزمان عليه السلام وعندما يظهر يأتي به، وهو مطابق للنزول وقد كتبت فيه الآيات التي نزلت بترتيب معيّن وفق ذلك الترتيب، وفيه الأمور والأحداث التي ستجري إلى يوم القيامة، كلّ ذلك هو في هذا القرآن، من كان من أهل السعادة أو من أهل الشقاء والأعمال التي يقوم بها والأمور التي لا يقوم بها. هذا القرآن هو قرآن غير متعارف.
فقال: أليس هذا القرآن الموجود الآن عندنا على أساس النزول؟
قلت: ماذا كانت أوّل سورة نزلت على النبيّ؟
فقال: سورة اقرأ.
قلت: فهل هذه السورة الآن هي في أوّل القرآن أم في آخره؟ هذا القرآن هو هكذا. هذا القرآن الآن فيه تقديم وتأخير، جمع في زمان عثمان وجعل هكذا. في حين أنّ أوّل سورة كانت شيئًا آخر وآخر سورة كانت شيئًا آخر، وترتيب الآيات كان شيئًا آخر مغايرًا لما نزل على النبيّ، ولم يكن الأمر في هذا القرآن على الترتيب الذي نزل على النبيّ. وفي جميع الأمور التي جرى فيها الحوار كانوا يطأطئون رؤوسهم ولا يتكلّمون. حتّى قلت لهم إلى هذا الحدّ: إنّ هذا الكلام الذي أقوله لكم اذهبوا أنتم إلى كتبكم فإن لم تجدوه فيها فالحقّ معكم. هذا أيضًا أنا أقبل به، وهذا أيضًا عنواني، وهذا أنا، والحقّ معكم وأنا سآتي وأقبل بمذهبكم ومدرستكم.
