انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أثر المحيط في خفاء الحقّ

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف يؤثّر المحيط في خفاء الحقّ على الإنسان؟ وكيف يتخلّص الإنسان من تأثيره؟ وما هو المحور الذي يجب أن تتمحور حوله جهود الإنسان العلميّة كيلا تكون باطلة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة من خلال بيان بعض المفاتيح الفكريّة والعمليّة كالمراقبة وملاحظة محوريّة النور والتهذيب والارتباط بالله في العلوم واتّباع الحقّ أينما كان.

أثر المحيط في خفاء الحقّ

5
  • يقول في الآية الشريفة:{ يا أيّها الذين آمنوا كونوا قوّامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى...}۱ 

  • أيّها الناس أيّها المؤمنون لا يلقينّكم محيطكم في الخطأ في تشخيصكم. لا تحدثنّ لكم الأحداث والأمور المحيطة بكم شبهة. لا يصرفنّكم عن طريقكم كلام زيد وعمر أن لماذا فعلا كذا ولماذا فعلا كذا. 

  • يصل الإنسان إلى قناعة حول أمر ما ويحقّق ويجد أنّ الأمر حقّ. وفي اليوم التالي يلتقي بواحد فيقول له: أنت فعلت كذا؟ ثمّ يلتقي بآخر فيقول له: أنت فعلت كذا؟ يصل إلى ثالث فيقول له: أرأيت ماذا قال فلان حول هذا الأمر؟ يصل إلى رابع فيقول له: أرأيت ماذا قال فلان... وشيئًا فشيئًا وبالأحاديث المختلفة والأمور المختلفة التي تعرض للإنسان، والتي يوجدها زيد وعمر وبكر وخالد والجوّ المحيط والمسائل والوسائل وهذا النوع من الأمور يفيد الإنسان تلك القوّة ويضعف ذلك الثبات والاستحكام والاستقامة التي كانت في البداية. يمسي فيقول: لا قدّر الله أن أكون مخطئًا في طريقي! لا قدّر الله أن يكون العمل الذي أقوم به خطأ! لا قدّر الله أن يكون تركي لهذا العمل خطأ! لماذا؟ لأنّ هذا قال كلامًا، وذاك قال كلامًا، وذاك قال شيئًا، وذاك قال شيئًا. 

  • الحقّ والباطل في تجربة الحركة الدستوريّة

  • إنّ التجربة التي حصلنا عليها من مرحلة الحركة الدستوريّة كانت تجربة عجيبة جدًّا. ففي أمر واحد أمر الحكومة المتسلّطة والمستبدّة وتبديلها إلى حركة دستوريّة، إلى حركة تراعي مصالح الناس حسب اعتقادهم، فهي لم تكن تراعي مصالح الناس، أين كانت تراعيها؟! فهل كان مجيء رضا شاه وتلك الحكومة المستبدّة وذلك الظلم والفساد حكومة دستوريّة؟ هل كان فيها مراعاة لمصالح الناس؟! ألف رحمة على الحكومة القاجاريّة وأولئك الحكّام الذين كانوا قبل رضا شاه وكانوا يحكمون الناس. تلك الحكومة التي لم يكن الإنسان فيها يشعر بالثقة والأمان للحظة واحدة. أين كان الحكم الدستوريّ في تلك الحكومة؟! أين كانت ملاحظة رأي الناس ومصالحهم فيها؟ أين كانت حكومة حرّة؟

  • ولكنّا نرى في ذلك الزمان أنّه في مجال واحد... ـ الناس العوامّ هم عوامّ، الذين لا يمتلكون رؤية و... ربّما لا يكون عليهم ذنب، وبالطبع كلّ إنسان يعتقد بحسب ما لديه من الفهم وسعة الإدراك، فيرى أنّ هذا أمين، ويعمل بهذا أو بذاك، ويعتمد على هذا أو على ذاك، إمّا على هذه الفتوى أو على تلك ـ ولكنّ الكلام هو أنّه كيف يمكن في مجال واحد أن يكون هناك قطبان متقابلان مائة وثمانين درجة، وفي كلّ منهما علماء ومجتهدون، وفي كلّ منهما أصحاب ثقل ووزن، وفي كلّ منهما أصحاب اعتبار وشأن. إن كانا حقًّا فالحقّ لا يمكن أن يكون في مقابل الحقّ! وليس لدينا حقّان اثنان. وليتهم كانوا يكتفون بذلك [التقابل] ويتوقّفون عنده، حينها لما ظهر السباب والشتم وهتك الحرمات وسائر اللوازم التي تلزم بشكل طبيعيّ عند الناس في مثل هذه الأحداث. 

    1. سورة المائدة، الآية ۸.