
أثر المحيط في خفاء الحقّ
كيف يؤثّر المحيط في خفاء الحقّ على الإنسان؟ وكيف يتخلّص الإنسان من تأثيره؟ وما هو المحور الذي يجب أن تتمحور حوله جهود الإنسان العلميّة كيلا تكون باطلة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة من خلال بيان بعض المفاتيح الفكريّة والعمليّة كالمراقبة وملاحظة محوريّة النور والتهذيب والارتباط بالله في العلوم واتّباع الحقّ أينما كان.
أثر المحيط في خفاء الحقّ
17إن لم يكن لدى الإنسان كلام يقال، فليجلس ساكتًا. هل يجب على الإنسان إذا ذهب إلى مجلس ما أن يتكلّم؟! أحيانًا يذهبون إلى مجلس فيقولون: سيّدنا تفضّل بشيء لنستفيد، ففي النهاية لا يمكن أن يمضي المجلس بالسكوت! أفهل الاستفادة هي فقط بالكلام. تضعون شريطًا فيتكرّر لعدّة مرّات. هؤلاء غير ملتفتون إلى أنّ ما يستفيده الإنسان بالسكوت هو أكثر ممّا يستفيده بالكلام. لو أنّ إنسانًا قضى ساعة بالسكوت وخلّى فكره، فإنّه يستفيد أكثر بكثير ممّا لو أراد أن يحصّل شيئًا من الكلام.
وعلى كلّ حال فالأوقات حسّاسة جدًّا، وعلينا أن نستعدّ للدخول إلى الشهر. وكان المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه في مثل هذه الأوقات يقول مرارًا:
يك چشم زدن غافل از آن ماه نباشيد *** شايد كه نگاهى كند آگاه نباشيد يقول:
لا تغفل طرفة عين واحدة عن ذلك القمر فربّما نظر نظرة وأنت غافل
إن شاء الله. نأمل أن يوفّقنا الله جميعًا إلى العمل بمعالم الدين ومعالم التشيّع والأمور التي وصلت من الأعاظم وأولياء الدين.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
