انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المحور الثابت والمظاهر المتغيّرة

0
عنوان البصري
عنوان البصري

من هم الأخسرون أعمالاً الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنًعا؟ وما معنى من يعش عن ذكر الرحمن نقيّض له شيطانًا فهو له قرين؟ ماذا يحصل حتّى يحسب الإنسان أنّه يحسن صنعًا؟ كيف نحفظ أنفسنا من الدخول في هذه المهلكة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة من خلال تفسير الآيات وشرح الأحاديث المرتبطة بذلك. وتؤكّد على دور التعقّل والتفكّر في حفظ النفس، وتكشف عن قانون سلوكيّ وفكريّ أساسيّ وهو التمييز بين المحور الثابت وبين المظاهر والأدوات المتغيّرة، وتمثّل لذلك بمجموعة من الأمثلة.

المحور الثابت والمظاهر المتغيّرة

16
  • فقد كان هكذا، وحول انعدام هواه في الأمور حكايات، ولكن على كلّ حال، الأصل بالنسبة لنا هو التوحيد والإمام عليه السلام الذي هو الشخصيّة المجسّدة للولاية التي هي عين التوحيد، والتي هي في وجود الإمام عليه السلام وحده. هذا هو الأصل التربويّ الثابت عندنا على طول تاريخ الإسلام ولا غيره. 

  • الإمام محور تفكير واهتمام الشيعيّ

  • ما كان المرحوم العلاّمة يقوله من أن لا تقيموا لي ذكرى سنويّة وذكرى أربعين، لم يكن يريد أن يتواضع بذلك، لم يكن من أهل التواضع وهذا النوع من الكلام. كان يريد أن يقول إنّه ما يجب أن يكون موضع اهتمام عند الشيعيّ في أفكاره وفي منهاجه وفي مسيره وفي اهتمامه الفكريّ هو فقط الإمام عليه السلام ولا غير. هو الذي يجب أن يكون موضع اهتمام. ولذلك لم يكن من أهل التواضع والمداهنة وهذا النوع من الكلام، فالإنسان لا يتواضع في مسألة الحقّ. الحقّ لا يقبل التواضع. 

  • عدم التفكير في غير الإمام عند زيارته

  • لقد ذهبت ذات يوم في زمان المرحوم العلاّمة بسيّارتي الشخصيّة من طهران إلى مشهد لأجل زيارة الإمام الرضا عليه السلام، وكان في نيّتي أن أزور أيضًا في الأثناء الأعاظم الذين هم على طول الطريق، فهناك في سبزوار الحاج هادي السبزواري رحمة الله عليه وهو من الأعاظم، وفي شاهرود بايزيد البسطامي، والشيخ أبو الحسن الخرقاني، فهؤلاء من الأعاظم ـ طبعًا يبعدان عن شاهرود قليلاً بضعة كيلومترات ـ وفي نيشابور هناك العطّار النيشابوري، وقد كان من الأعاظم ومن أولياء الله، وكان عارفًا كاملاً. فقلت فلأزر على طول الطريق هؤلاء أيضًا إلى أن أتشرّف بحرم الإمام الرضا عليه السلام. وعندما وصلت كنت جالسًا في الصباح أبيّن للمرحوم العلاّمة فلم يقل شيئًا وقال: حسنًا، ماذا حصل هنا وماذا حصل هناك؟ وأنا بيّنت له كلّ شيء. ثمّ وعندما أراد أن يقوم قال: سيّد محمّد محسن لا تحدّث عن سفرك هذا أحدًا! من جاء لزيارة الإمام عليه السلام فعليه أن لا يفكّر بغير الإمام عليه السلام. من هو الملاّ هادي السبزواري؟ ـ طبعًا هذا ما أقوله أنا ولم يقله هو ـ من هو الملا هادي؟ ومن هو الشيخ العطّار؟ ومن هو الشيخ أبو الحسن؟ ومن هو بايزيد؟ ألف بايزيد وشيخ عطّار عليهم أن يمسحوا تراب زوّار الإمام الرضا عليه السلام وقد مسحوا حتّى وصلوا إلى هنا. لا تتصوّروا أنّ الأمر هكذا! بايزيد وليس أيّ إنسان. من كان يأتي لزيارة الإمام الرضا عليه السلام عليه أن لا يفكّر بأيّ تفكير آخر. نعم لو مرّ أثناء المسير على سبزوار ومرّ على قبر المرحوم السبزواري فما الإشكال في أن يتوقّف لنصف ساعة ويجلس ويقرأ الفاتحة، ولكن يجب أن لا يجعل ذلك في فكره ونيّته، ينبغي أن يكون الإمام الرضا فحسب. انتهى الأمر.