انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المحور الثابت والمظاهر المتغيّرة

0
عنوان البصري
عنوان البصري

من هم الأخسرون أعمالاً الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنًعا؟ وما معنى من يعش عن ذكر الرحمن نقيّض له شيطانًا فهو له قرين؟ ماذا يحصل حتّى يحسب الإنسان أنّه يحسن صنعًا؟ كيف نحفظ أنفسنا من الدخول في هذه المهلكة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة من خلال تفسير الآيات وشرح الأحاديث المرتبطة بذلك. وتؤكّد على دور التعقّل والتفكّر في حفظ النفس، وتكشف عن قانون سلوكيّ وفكريّ أساسيّ وهو التمييز بين المحور الثابت وبين المظاهر والأدوات المتغيّرة، وتمثّل لذلك بمجموعة من الأمثلة.

المحور الثابت والمظاهر المتغيّرة

5
  • لا يمكن لأحد غير الإمام المعصوم أن يغسّل بدن الإمام، فكيف برسول الله؟ لذلك يجب أن يقوم بالتغسيل الإمام نفسه، ويجب أن يكفّنه أيضًا. فإذا أنجز جميع الأعمال، وعيّنوا هم خليفة، فهذا النبيّ علينا أن نصلّي عليه وندفنه. 

  • لماذا؟ لأنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يفكّر في عالم آخر يختلف عن تفكير الآخرين، يختلف عن ذلك الهدف الذي يهدف إليه الآخرون، بطريقة أخرى غير تلك الطريقة والتفكير اللذين يسلكهما الآخرون في تفكيرهم في الأمور. هو يفكّر في أمر آخر. إن وصلت إليه الخلافة فبها، وإن لم تصل فليكن، بكلّ سهولة؛ ولذلك هو هادئ، يقوم بأعماله مطمئنّ البال، ثمّ وعندما يرى أنّ الأمر هو هكذا يعمل بتكليفه. في المرحلة الأولى لا يبايع، لأنّ هذه البيعة بيعة للظلم ومحرّمة، والشيعيّ والمؤمن لا يمدّ يد البيعة لمن وصل إلى الخلافة والحكومة بواسطة الكذب. ولذلك لا يبايع أمير المؤمنين عليه السلام ذلك الحاكم الذي عيّن على خلاف النصّ على أمير المؤمنين، وبواسطة السقيفة. ثمّ يأتون بالقوّة ويضعون يده على يد أبي بكر ويعدّون ذلك بيعة. إن أردتم فافعلوا ذلك بايعوا حسنًا. بهذا النحو هي أمر آخر. هذا الطريق طريق أمير المؤمنين عليه السلام، وذاك المنهج منهج عمر وأبي بكر. 

  • {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضلّ سعيهم} ضلّ يعني بطل، الذين بطُل جهدهم في هذه الدنيا، أي بذلوا جهدًا وأثاروا ضجيجًا، صرفوا الأموال، أتلفوا أعمارهم في هذا الطريق، توسّلوا بكلّ حيلة ووسيلة، طرقوا كلّ باب حتّى وصلوا إلى هذه النقطة، ولكن في المقابل لا يحسب لهذا العمل حسابٌ مثقالَ ذرّة، هذا ما يقال له: ضلّ، ضلّ يعني بطُل. {ضلَّ سعيُهم }ـ بطُل سعيُهم ـ {في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعًا}: إنّهم يعتقدون أنّهم يقومون بعمل حسن، هذه النقطة يجب أن نبحث حولها. 

  • ما عوامل أن اعتقاد الإنسان بحسن أعماله الباطلة؟

  • ماذا يحصل حتّى يعتقد الإنسان أنّ عمله صحيح؟ ما هو العامل الذي يؤدّي أن يتصوّر الإنسان ذلك؟ كيف نحفظ أنفسنا من الدخول في هذه المهلكة؟ علينا أن نعرف ما هي العوامل التي تؤدّي بنا أن نصل إلى هذه النقطة. ففي النهاية العمل المحرّم معروف، شرب الخمر معروف، الزنا معروف، السرقة معروفة، الكذب معروف، الحيلة والقمار معروفان، الغشّ معروف، هذه أمور معروفة والإنسان يمكن أن يحترز عنها، أن يكفّ نفسه عنها، ولكن ماذا نفعل بهذه الآية التي تقول إنّ الإنسان يشعر في نفسه أنّه يعمل عملاً صالحًا، يشعر أنّه يقوم بعمل حسن، عمل مناسب ومرضيّ من قبل الله {وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعًا}؟!