انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

بطلان الأعمال عن علم وعمد

12٬887
عنوان البصري

ما معنى قول الإمام عليه السلام: ولا يدع أيّامه باطلاً؟ وهل يكون ذلك بارتكاب المحرّمات الواضحة؟ وأيّ الأعمال يهتمّ الملائكة بتقييمها وأيّها هباء منثور في نفسه؟ ما المعنى الدقيق لقوله تعالى: (ذلك بأنّ الله هو الحقّ وأنّ ما يدعون من دونه هو الباطل)؟ وقوله تعالى: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى)؟ كيف ينبغي أن تعطى الصدقات؟ هل يصحّ إعطاء الخمس على أنّه هديّة شخصيّة؟ في أيّ الأعمال نجد مصداق البطلان؟ هل كان أبو حنيفة من مفاخر الإسلام لمواجهته المنصور العبّاسي؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مستشهدة ببعض الأحداث المعاصرة والوقائع التاريخيّة

بطلان الأعمال عن علم وعمد

الوصف:

ما معنى قول الإمام عليه السلام: ولا يدع أيّامه باطلاً؟ وهل يكون ذلك بارتكاب المحرّمات الواضحة؟ وأيّ الأعمال يهتمّ الملائكة بتقييمها وأيّها هباء منثور في نفسه؟ ما المعنى الدقيق لقوله تعالى: (ذلك بأنّ الله هو الحقّ وأنّ ما يدعون من دونه هو الباطل)؟ وقوله تعالى: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى)؟ كيف ينبغي أن تعطى الصدقات؟ هل يصحّ إعطاء الخمس على أنّه هديّة شخصيّة؟ في أيّ الأعمال نجد مصداق البطلان؟ هل كان أبو حنيفة من مفاخر الإسلام لمواجهته المنصور العبّاسي؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مستشهدة ببعض الأحداث المعاصرة والوقائع التاريخيّة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

بطلان الأعمال عن علم وعمد

19
  • أبو حنيفة

  • أبو حنيفة المعاند الأوّل لمدرسة التشيّع والإمام الصادق عليه السلام. تلميذ الإمام الصادق عليه السلام، ولكنّه يلقي الأحجار في البئر التي شرب منها، جلس على هذه المائدة، ولكنّه شرع بتشكيل المجالس لمواجهة الإمام الصادق عليه السلام، أسس مذهبًا وطرح مذهب أهل السنّة في مقابل الإمام الصادق عليه السلام. وسائر المذاهب الثلاثة أيضًا مرتبطة بأبي حنيفة. وأفضلها الشافعيّ. 

  • لقد كان أبو حنيفة هذا أوّل شقيّ شقّ مدرسة الإمام الصادق عليه السلام وساعدته الحكومة۱، فدعم أهل السنّة في مواجهة التشيّع ومخالفة أهل البيت. ألم يكن يعلم؟ إن لم يكن هو يعلم فمن الذي يعلم؟ الذي قال خالفت جعفر بن محمّد في جميع الفروع حتّى في إغماض العين في السجود، فالإمام الصادق يقول ينبغي أن تكون العين مفتوحة أثناء السجود، وهو كان يقول ينبغي أن تغمض. وفقه أبي حنيفة معروف في النهاية. وأمره معروف إلى درجة أنّه يؤدّي إلى سخريّة الناس وتعجّبهم. بعد ذلك أيمكن أن نقول إنّ إنسانًا كهذا وقف في مواجهة الإمام الصادق عليه السلام جاهلاً غير عالم. 

  • إنّه لعجيب جدًّا، فقد كنت أطالع في بعض كتابات المرحوم مطهّري قبل مدّة تقريبًا في السنة الماضية أو قبل سنتين، ثمّ راجعتها فوجدتها كما كنت أذكر، لقد رأيت منه عبارة عجيبة جدًّاحول هذا الرجل وأنّ أبا حنيفة لم يكن حاضرًا لإمضاء خلافة المنصور عندما كان في سجنه، وكتب هناك أنّ أبا حنيفة أو مالكًا أو ابن حنبل وأمثالهم لم يكونوا ملعبة في أيدي الخلفاء، فقد كان يواجهون الخلفاء وحتّى إنّ أبا حنيفة نفسه مات في سجن المنصور. فإذن بما أنّهم قاموا بهذه الأعمال آنذاك فهم مفاخر عالم الإسلام! وعلى الشيعيّ أن لا يتصوّر أنّ هؤلاء جميعًا كانوا ألعوبة في أيدي الخلفاء؛ فالإسلام هو الذي ربّى هكذا رجالاً.٢ يا للعجب! أنا لا يمكنني أن أعبّر عن مدى حيرتي وتعجّبي من كلامه هذا! أيكون العدوّ الأوّل للإمام الصادق عليه السلام من مفاخر الإسلام؟! وتربية الإسلام؟! الذي يقول: خالفت جعفر بن محمّد في كلّ فرع يصبح تربية الإسلام؟ لو كان الأمر كذلك فالخوارج أيضًا من مفاخر العالم الإسلامي. لأنّهم خالفوا معاوية، ألم يخالفوه؟ حتّى إنّ أحدهم ذهب ليقتل معاوية، وأحدهم ذهب ليقتل عمر بن العاص، ألم يواجهوا؟ ألم يواجه هؤلاء الشيوعيّون الشاه في السجون في زمانه؟! ألم يواجه مجاهدو خلق الشاه؟! فهل يصبحون من مفاخر العالم الإسلاميّ؟! أفراد كهؤلاء؟! هل هذا صحيح؟!

    1. لما تولى هارون الرشيد الخلافة، ولّى القضاء أبا يوسف صاحب أبي حنيفة، وذلك بعد سنة ۱۷۰هـ، وأصبحت تولية القضاء بيده، فلم يكن يولي ببلاد العراق وخراسان والشام ومصر إلا من أشار به، وكان لا يولي إلا أصحابه والمنتسبين إلى مذهبه، فاضطرت العامة إلى أحكامهم وفتاواهم، وفشا المذهب في هذه البلاد فشواً عظيماً، حتى قال ابن حزم: «مذهبان انتشرا في بدء أمرهما بالرئاسة والسلطان: الحنفي بالمشرق، والمالكي بالأندلس». ولم يزل هذا المذهب غالباً على هذه البلاد لإيثار الخلفاء العباسيين الحنفيّة بالقضاء، حتى تبدّلت الأحوال وزاحمته المذاهب الثلاثة الأخرى... (نظرة فقهية في حدوث المذاهب الفقهيّة الأربعة، أحمد تيمور ص ٢۰ بأدنى تصرّف) (م) 
    2. مجموعه آثار شهيد مطهّري، ج٢۱، ص ۸۱. 
/ 260