انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

بطلان الأعمال عن علم وعمد

12٬887
عنوان البصري

ما معنى قول الإمام عليه السلام: ولا يدع أيّامه باطلاً؟ وهل يكون ذلك بارتكاب المحرّمات الواضحة؟ وأيّ الأعمال يهتمّ الملائكة بتقييمها وأيّها هباء منثور في نفسه؟ ما المعنى الدقيق لقوله تعالى: (ذلك بأنّ الله هو الحقّ وأنّ ما يدعون من دونه هو الباطل)؟ وقوله تعالى: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى)؟ كيف ينبغي أن تعطى الصدقات؟ هل يصحّ إعطاء الخمس على أنّه هديّة شخصيّة؟ في أيّ الأعمال نجد مصداق البطلان؟ هل كان أبو حنيفة من مفاخر الإسلام لمواجهته المنصور العبّاسي؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مستشهدة ببعض الأحداث المعاصرة والوقائع التاريخيّة

بطلان الأعمال عن علم وعمد

الوصف:

ما معنى قول الإمام عليه السلام: ولا يدع أيّامه باطلاً؟ وهل يكون ذلك بارتكاب المحرّمات الواضحة؟ وأيّ الأعمال يهتمّ الملائكة بتقييمها وأيّها هباء منثور في نفسه؟ ما المعنى الدقيق لقوله تعالى: (ذلك بأنّ الله هو الحقّ وأنّ ما يدعون من دونه هو الباطل)؟ وقوله تعالى: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى)؟ كيف ينبغي أن تعطى الصدقات؟ هل يصحّ إعطاء الخمس على أنّه هديّة شخصيّة؟ في أيّ الأعمال نجد مصداق البطلان؟ هل كان أبو حنيفة من مفاخر الإسلام لمواجهته المنصور العبّاسي؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مستشهدة ببعض الأحداث المعاصرة والوقائع التاريخيّة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

بطلان الأعمال عن علم وعمد

13
  • وأصبح الصباح فقال المرحوم العلاّمة: لقد رأيت ليلة أمس منامًا عجيبًا. رأيت أنّ السيّد حسين الفاطمي رحمه الله ـ والسيّد حسين الفاطمي في قم كان تلميذ الميرزا جواد الملكي التبريزي وكان رجلاً صالحًا جدًّا، كان رجلاً لطيفًا، له حالات، كان له منبر جذّاب جدًّا وكلام لطيف، كان من أهل التقوى، أنا لم أدركه ولكنْ كثير من فضلاء قم حتّى من أصدقائنا سمعوا كلامه وتربّوا عنده واستفادوا منه، وقد رآه الكثيرون وكان رجلاً معروفًا. له كتاب في الأخلاق والمسائل الأخلاقيّة ـ كان المرحوم العلاّمة يقول: رأيت ليلة أمس السيّد حسين الفاطمي في الرؤيا وقد أعطاني كتابه. ففتحته فكان يتحدّث عن احترام السادة ورعاية عزّة أنفسهم ـ وطبعًا بصورة عامّة لا خصوص السادة فهذا الأمر لا يختصّ بالسادة ـ وأنّه كيف على الإنسان في علاقاته أن يراعي هذه الأمور المهمّة والدقيقة. فأعطاني كتابه، ففتحت وسطه فوجدت هذه الصفحة تتحدّث حول هذا الأمر، فتعجّبت كثيرًا. 

  • ثمّ التفت إلى الحاج السيّد اللهياري وقال: هل لديك هكذا كتاب؟ قال نعم لحسن الحظ. فقال: ائت به. فذهب وجاء بالكتاب ففتح تلك الصفحة بعينها ورأى ذلك الأمر الذي رآه في النوم حول كيفيّة الإنفاق، وكيفيّة الصدقات وخصوصًا احترام السادة وأنّه كيف على الإنسان أن يحترم الجميع ويراعي كرامتهم وعزّة نفوسهم وخصوصًا السادة، وأنّ عدم الاهتمام بهذا الأمر يؤدّي لا سمح الله إلى حبط أعماله، عجيب جدًّا! يعني يقضي على أعماله ويزيلها. فلم يكن أمرًا بسيطًا أن رأى رؤيا ثمّ وجد أنّ لديه كتابًا كهذا، في حين أنّ المرحوم العلامة نفسه لم يكن لديه هذا الكتاب في مكتبته. فنظر إلى السيّد اللهياري وقال: انظر كم الأمر حسّاس ودقيق. فانظر إلى رؤيتك إلى الناس وخصوصيّاتهم وإلى رؤية الله إليهم! فالله لا ينظر إلى مكانته المتواضعة، في حين أنّك أنت تنظر ـ وهذا ما أقوله أنا ولم يكن هذا بيانه إنّه لي أنا ـ الله لا ينظر إلى جسمه النحيف الضعيف، الله لا ينظر إلى فقره وعدم إمكاناته، الله لا ينظر إلى مكانته الظاهريّة. الله ينظر إلى روحه ونفسه وارتباطه برسول الله، إلى عزّة نفسه، إلى إيمانه، إلى طبعه العزيز. انظروا هذه المعايير كم تختلف في عالم المعنى وعالم الظاهر. نحن ننظر إلى إنسان فنقول: من الواضح أنّ هذا لا محلّ له من الإعراب، لا وجاهة له، لا قدرة لديه، لا موقع اجتماعيًّا لديه، لا يمتلك شيئًا. هو ينظر إلى أنّه أيّ حقيقة يمتلك؟ على أيّ واقع هو؟ وفي أيّة حالة؟ 

/