انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

بطلان الأعمال عن علم وعمد

12٬887
عنوان البصري

ما معنى قول الإمام عليه السلام: ولا يدع أيّامه باطلاً؟ وهل يكون ذلك بارتكاب المحرّمات الواضحة؟ وأيّ الأعمال يهتمّ الملائكة بتقييمها وأيّها هباء منثور في نفسه؟ ما المعنى الدقيق لقوله تعالى: (ذلك بأنّ الله هو الحقّ وأنّ ما يدعون من دونه هو الباطل)؟ وقوله تعالى: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى)؟ كيف ينبغي أن تعطى الصدقات؟ هل يصحّ إعطاء الخمس على أنّه هديّة شخصيّة؟ في أيّ الأعمال نجد مصداق البطلان؟ هل كان أبو حنيفة من مفاخر الإسلام لمواجهته المنصور العبّاسي؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مستشهدة ببعض الأحداث المعاصرة والوقائع التاريخيّة

بطلان الأعمال عن علم وعمد

الوصف:

ما معنى قول الإمام عليه السلام: ولا يدع أيّامه باطلاً؟ وهل يكون ذلك بارتكاب المحرّمات الواضحة؟ وأيّ الأعمال يهتمّ الملائكة بتقييمها وأيّها هباء منثور في نفسه؟ ما المعنى الدقيق لقوله تعالى: (ذلك بأنّ الله هو الحقّ وأنّ ما يدعون من دونه هو الباطل)؟ وقوله تعالى: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى)؟ كيف ينبغي أن تعطى الصدقات؟ هل يصحّ إعطاء الخمس على أنّه هديّة شخصيّة؟ في أيّ الأعمال نجد مصداق البطلان؟ هل كان أبو حنيفة من مفاخر الإسلام لمواجهته المنصور العبّاسي؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مستشهدة ببعض الأحداث المعاصرة والوقائع التاريخيّة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

بطلان الأعمال عن علم وعمد

12
  • ذات يوم عندما كنّا هناك، كان هناك سيّد كبير في السنّ، وجرى الحديث عن زيارته برفقة الحاج اللهياري. فانطلقنا فرأينا بيتًا حقيرًا فيه غرفة أو غرفتان وباحة ترابيّة وبركة صغيرة وبضعة دجاجات وديكة، ولم يكن فيه أكثر من ذلك هكذا كان. دخلنا إليه، ولم نكن قد رأينا ذلك الرجل قبل ذلك. كان سيّدًا لطيفًا ونحيفًا وعفيفًا جدًّا، وعزيزًا، فجاء وقدّم لنا الضيافة واستقبلنا خير استقبال وكان لطيف الطبع يكثر من الملاطفة، حسن الحديث، والخلاصة أنّه كان سيّدًا لطيفًا جدًّا. وفي الأثناء التفت إليه المرحوم العلاّمة وقال له ممازحًا: يا سيّد ـ ولن أذكر اسمه الآن وطبعًا هو أيضًا انتقل إلى رحمة الله ـ فقال له: كيف حالك يا فلان؟ ألا نخطر في بالك؟ ماذا تصنع؟ فبدأ بالكلام وقال: لست بخير وأمثال ذلك. فقال له: ما عملك؟ قال: الآن أقول لك ما هو عملي. فذهب إلى تلك الغرفة الخلفيّة، وبقي مدّة وفجأة رأينا أنّه جاء يحمل على ظهره كيسًا أكبر منه بأربع مرّات، فقد كان سيّدًا نحيلاً نحيفًا ضعيفًا، وكان بائعًا للأقمشة، كان يجعل الأقمشة في كيس كبير ويمشي، وفي السابق كان هناك الكثير من هؤلاء لا أدري الآن إن كانوا لا يزالون موجودين، كانوا يمشون في القرى قرب المنازل وينادون لدينا أقمشة لدينا أقمشة ويبسطون بسطهم والناس يشترون منهم. فقد كان عمله هكذا أيضًا. حمل كيسًا كبيرًا وجعل فيه خشبة أيضًا وأخذ يدور في أطراف هذه الغرفة ويقول: قماش قماش وكنّا نعجب كثيرًا منه أن كيف يمثّل لنا عمله هنا. فضحكنا كثيرًا وكان لطيفًا جدًّا، وكان سيّدًا ظريفًا... جلسنا مدّة ثمّ خرجنا وفي الليل بعد تناول الطعام رأيت أنّ المرحوم العلاّمة التفت إلى السيّد اللهياري وقال: ماذا صنعت في علاقتك معه؟

  • قال: ماذا تقصد؟ 

  • قال: هل تساعده أم لا؟

  • قال: نعم، أنا ليس لديّ وقت وكلّما جاء وشارك في مجلسنا أقدّم له مساعدة. 

  • فقال له: أنت تنتظر أن يأتي هو ليشارك في مجلسك فتساعده؟! لماذا لا تذهب أنت بنفسك إلى بيت هذا السيّد ابن رسول الله؟ لماذا تنتظر أن يأتي هو إلى منزلك؟ لماذا لا تذهب أنت؟ فخجل ذلك الرجل واستحيا ولم يقل شيئًا. 

/