انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

بطلان الأعمال عن علم وعمد

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما معنى قول الإمام عليه السلام: ولا يدع أيّامه باطلاً؟ وهل يكون ذلك بارتكاب المحرّمات الواضحة؟ وأيّ الأعمال يهتمّ الملائكة بتقييمها وأيّها هباء منثور في نفسه؟ ما المعنى الدقيق لقوله تعالى: (ذلك بأنّ الله هو الحقّ وأنّ ما يدعون من دونه هو الباطل)؟ وقوله تعالى: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى)؟ كيف ينبغي أن تعطى الصدقات؟ هل يصحّ إعطاء الخمس على أنّه هديّة شخصيّة؟ في أيّ الأعمال نجد مصداق البطلان؟ هل كان أبو حنيفة من مفاخر الإسلام لمواجهته المنصور العبّاسي؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مستشهدة ببعض الأحداث المعاصرة والوقائع التاريخيّة

بطلان الأعمال عن علم وعمد

9
  • {لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى}، فإذا أنفق إنسان على آخر، وكان ذلك الإنفاق في غير وقته المناسب، فهو باطل. لو وجب على إنسان أن ينفق عشرة آلاف مثلاً، ولكنّه أنفق عشرين ألفًا لأنّ العشرة تعتبر من مثله قليلة ولا تناسب شأنه، فإنّ الله يكتب في صحيفة عمله عشرة آلاف فقط، ويقول: لقد دفعت عشرة آلاف تومان لأجل نفسك فلا تُحسَبُ وهي باطلة. 

  • لا تعط الحقوق الشرعيّة على أنّها من جيبك!

  • لو أنّ إنسانًا أراد أن ينفق، ويجعل إنفاقه هذا لأجل علاقة، أو لأجل عمل، فإنّ الله يقول: هذا العمل له، أنت لم تقم بهذا العمل لي. إذا أراد إنسان أن يعطي مالاً إلى فقير وكان هذا المال من الحقوق الشرعيّة وواجبًا، كالزكاة ولكن أراد أن يعطيه الزكاة بعنوان أنّها منه وهديّة وهبة، فإنّ الله لن يحسبها زكاة، والزكاة تبقى في ذمّته. لو أراد إنسان أن يدفع لفقير من الخمس ويساعده ـ وطبعًا لا بدّ أن يكون ذلك بإجازة وإلا فلا فائدة ـ وعندما يعطي أقاربه وأرحامه لا يقول هذا المال خمس وأنا أخذت إجازة من المجتهد لإعطائه وليس هو منّي، فإنّ ذمّته لن تكون بريئة، والمال يبقى في ذمّته، لماذا؟ لأنّه عندما يعطيه فإنّما أعطاه بهذه النيّة وبهذا الظاهر وأنّه هديّة من قبله. كلا! بل يجب أن يقول، عليه أن يقول: هذا المال مال خمس، وليس مالي، وقد أجازني المجتهد فلان في التصرّف. فليست الأمور هكذا بغير حساب.

  • ولو أخذ إنسان إجازة أن يصرف الحقوق في أمور الخير فعليه أن ينظر لو لم يكن هذا المورد فهل كان يأخذ إجازة أم لا؟ لأنّه من أقاربه وأرحامه، لأنّه جاره، لأنّه يستحي منه يأخذ إجازة من المجتهد؟ ولكن عليه أن يعلم أنّه لأنّه يستحي منه ولأنّه يراه فهو يأخذ إجازة، وإلا لما اهتمّ به، فليعلم أنّه لا فائدة من ذلك. لا أقول إنّه باطل ولكن لا ثواب عليه. على الإنسان أن يفرّغ ذهنّه للتكليف الإلهيّ والعبادة التي يقوم بها، عليه أن ينير ذهنه.