انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

بطلان الأعمال عن علم وعمد

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما معنى قول الإمام عليه السلام: ولا يدع أيّامه باطلاً؟ وهل يكون ذلك بارتكاب المحرّمات الواضحة؟ وأيّ الأعمال يهتمّ الملائكة بتقييمها وأيّها هباء منثور في نفسه؟ ما المعنى الدقيق لقوله تعالى: (ذلك بأنّ الله هو الحقّ وأنّ ما يدعون من دونه هو الباطل)؟ وقوله تعالى: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى)؟ كيف ينبغي أن تعطى الصدقات؟ هل يصحّ إعطاء الخمس على أنّه هديّة شخصيّة؟ في أيّ الأعمال نجد مصداق البطلان؟ هل كان أبو حنيفة من مفاخر الإسلام لمواجهته المنصور العبّاسي؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مستشهدة ببعض الأحداث المعاصرة والوقائع التاريخيّة

بطلان الأعمال عن علم وعمد

4
  • والحاصل أنّه قال: لا أحتاج إلى هذا، وانتهى الأمر. إن أردت فتفضّل وإلا فهذا شأنك! كان يقول: لقد رأيت أنّه لا يمكن مواجهته، وكانت له لحية طويلة وكان محترمًا من قبل الناس على اختلاف أصنافهم. 

  • كان يقول: ذهبت إلى بعض الناس وكلّمتهم أنّه على الأقل ليأت ويأخذ هذه الأقمشة القليلة التي بقي منها متر ومتران وعشرة أمتار وخمسة أمتار، أمّا التي لم تفتح فلا بأس. كان يقول: لقد خسرت هذه السنة خسارة فادحة بسبب هذا الأمر. وطبعًا كان جيّدًا بالنسبة له فأنا مسلّم بذلك ولكن من وجهة نظره هو [كان قد خسر]. 

  • كان يقول: ومع غضّ النظر عن هذا الأمر، ذهبت بعد أسبوع إلى مسجد طهران، المسجد الواقع في سوق الأقمشة والذي كان معروفًا. وكان هناك مجلس عزاء وقراءة قرآن، ثمّ قالوا: ليتقدّم واحد من الحاضرين ويدعو ليؤمّن معه الباقون. ومن بين جميع هؤلاء الموجودين اختاروا هذا الرجل، فقام ووقف عند مكبّر الصوت وشرع بالدعاء. والجميل في الأمر أنّ دموعه بدأت تنهمر كسحب الربيع وأخذ يبكي. هذا الرجل بعينه الدموع تنمهر من عينيه. فكنت أقول: في النهاية من أين تأتي هذه الدموع؟ ففي النهاية هذه الدموع تحتاج إلى شيء ما، لا بدّ لها من محرّك، من رقّة، وأنت قلبك أقسى من الصخور، فهذه القسوة وهذه الحالة ـ عجيب جدًّا فهذه عين الحادثة التي حدّثتكم عنها ـ رأيت أنّه شرع بالدعاء بأيّ بيان: إلهي افعل كذا، اجعل عاقبة أمورنا خيرًا، من الجمل العربية والأدعيّة العربيّة والفارسيّة وكان الجميع يقولون: آمين. فقلت: الحمد لله لقد عرفت من هو الداعي لنا. فهذه قصّتنا وهذا نوع من الأنواع الموجودة. 

  • أيّ الأعمال يهتمّ الملائكة بتقييمها وأيّها هباء منثور؟

  • وعلى كلّ حال فقد كان الحديث في الجلسة الماضية حول أنّ الملائكة إنّما ينظرون إلى الأعمال ذات الظاهر الحسن ويقيّمونها، وأمّا تلك فلا شيء... أي إلى هذه الأدعية، هذا المجيء، هذا الدعاء الذي تقوم به، هذا البكاء الذي تبكيه، وهذا المجلس الذي تقيمه، وأمثال ذلك. أمّا الفعل المحرّم الذي هو ردّ للبضاعة وأمثاله ممّا هو محرّم، فهذا ما لا يحسبون له حسابًا أصلاً، والملائكة لا يتلفون أوقاتهم في ذلك.