انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

بطلان الأعمال عن علم وعمد

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما معنى قول الإمام عليه السلام: ولا يدع أيّامه باطلاً؟ وهل يكون ذلك بارتكاب المحرّمات الواضحة؟ وأيّ الأعمال يهتمّ الملائكة بتقييمها وأيّها هباء منثور في نفسه؟ ما المعنى الدقيق لقوله تعالى: (ذلك بأنّ الله هو الحقّ وأنّ ما يدعون من دونه هو الباطل)؟ وقوله تعالى: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى)؟ كيف ينبغي أن تعطى الصدقات؟ هل يصحّ إعطاء الخمس على أنّه هديّة شخصيّة؟ في أيّ الأعمال نجد مصداق البطلان؟ هل كان أبو حنيفة من مفاخر الإسلام لمواجهته المنصور العبّاسي؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مستشهدة ببعض الأحداث المعاصرة والوقائع التاريخيّة

بطلان الأعمال عن علم وعمد

10
  • المرجع هو المسؤول عن تحديد مصارف الحقوق 

  • أو ما يقوم به بعضهم من المجيء إلى أحدهم ويقولون له: هذا المبلغ من الحقوق ونحن نريد أن تصرفه في أمورك. أنت مخطئ! لا معنى لهذا الكلام. عليك أن تدفع هذا المبلغ، وهو يصرفه في الموضع الذي يريد، إن شاء أن يلقي به في مجرى الماء أو في البحر أو في البئر. 

  • كانوا يأتون إلى السيّد البروجردي رحمة الله عليه ويعترضون على الذين يحضرون درس الفلسفة عند العلامة الطباطبائي، كانوا يقولون: إنّ الذين يأتون ويدفعون الحقوق الشرعيّة يريدون أن تصرف حقوقهم في الفقه والأصول والحديث. فمن هم هؤلاء حتّى يعيّنوا للمرجع تكليفه؟! يخطئون إذ يحدّدون للمرجع تكليفه. إنّه مكلّف أن يدفع ماله، بل هو ليس ماله، من البداية لم يكن في ملكه ليخرجه. كان من البداية للإمام أو للفقراء. إن كان زكاة فهو للفقراء، وإن كان خمسًا فهو للإمام. غاية الأمر أنّ الإمام عليه السلام يصرف نصفه في سهم السادة. لا تتصوّروا أنّ الخمس نصفه للسادة ونصفه للإمام، كلاّ بل هو كلّه للإمام عليه السلام. غاية الأمر أنّ الإمام يصرف نصفه في السادة، ولو شاء لما صرفه. ولصرفه كلّه في أمور أخرى. 

  • فمن البداية لم يكن هذا المال ملكًا له ليخرجه من ملكه، غاية الأمر أنّ واجبه أن يخرجه وهذا أمر آخر. فوجوب الإخراج أمر مغاير [لكونه مالكًا له]. وذلك على العكس من الصدقات المستحبّة، فالصدقة المستحبّة من البداية هي في ملك الإنسان، ثمّ يخرجها ويعطيها الفقير، ويساعد في بناء مسجد أو حسينيّة أو يهيئ بها أمورًا للأيتام. فهذه صدقات مستحبّة هذه تخرج من ملكه. 

  • فإذن الحقوق الشرعيّة هي خارجة من البداية عن ملك الإنسان. من البداية خمس المال هو للإمام عليه السلام. 

  • وإن كانت زكاة فهي للفقراء وتلك الموارد التي ينبغي أن يصرفها الإمام بنفسه فيها؛ لذلك فهي من البداية للإمام وليست لهذا الإنسان. تمامًا كما لو كان أودع إنسان ما أمانة لدينا، فإنّها لا تصبح لنا. فإذا أرجعناها إلى صاحبها فهل في ذلك منّة؟