انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحقّ والباطل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في ضمن شرح فقرة (ولا يدع أيّامه باطلاً) من حديث عنوان البصريّ أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن التساؤلات التالية: هل نحن في خدمة الأجهزة التي نصنعها أم هي في خدمتنا؟ كيف يطوي الإنسان الطريق إلى الله مع الله؟ ما معنى جعل الأعمال هباء منثورًا؟ وأيّ الأعمال هي التي تستحقّ ذلك؟ هل تجوز إقامة ذكرى أربعين لغير سيّد الشهداء عليه السلام؟ ما معنى البطالة؟ وما معنى الحقّ والباطل؟ هل سنلقى أمر الله أم سنلقى الله نفسه؟ كيف نكون في صراط عليّ حقًّا؟

الحقّ والباطل

9
  • والآن جاء الإنسان فقضى بهذه الأجهزة والآلات على هدوئه وراحته وفكره وكلّ ما يملك. فهذا ليس بالعمل الصائب.

  • رحم الله أحد الأطبّاء القدامى الذي كان المرحوم العلاّمة يذهب إليه كما كنّا نذهب إليه، الدكتور ناصر إتّفاق، أحد الأطبّاء المشهورين وكان في طهران هنا. وكنت أذهب إليه لأجل أمراض المعدة، وكان المرحوم العلاّمة يذهب إليه لأجل أمراض القلب والأمراض الداخليّة والعروق. وكان إنسانًا عجيبًا جدًّا، ما إن كانت عينه تقع على المرحوم العلاّمة حتّى يصبح كأنّه ليس لديه مرضى، ولم يكن مرضاه يتجاوزون السبعة أو الثمانية أو العشرة، فأكثرهم كانوا يعلمون رغم أنّهم كانوا يأتون كثيرًا. فذات يوم ذهبت مع المرحوم العلاّمة إلى عيادته فأخذ يتكلّم لمدّة أربع ساعات، من الساعة الثامنة حتّى الساعة الثانية عشرة كان يتحدّث. وبقي المرضى هكذا ينتظرون هناك. ثمّ عاين المرحوم العلاّمة وخرج وقال: حسنًا لقد تعبت! فذهب إلى الطابق الأعلى ونام. اذهبوا وارجعوا غدًا. 

  • كان من الأطبّاء العالميّين وكان يتكلّم بكلام جيّد. وطبعًا كان لديه كلام فيه نظر. وكان من كلامه في ذلك اليوم أنّا يا سيّد اشترينا قطعة معدن ـ وكان يسمّي السيّارة قطعة معدن ـ فصرنا أسرى لها. اشترينا سيّارة وابتلينا بها، وهكذا نقضي وقتنا في الدوران حول طهران وأضاعت كلّ حياتنا. كان ينتقد الاكتشافات والاختراعات والأمور الحديثة. لقد خسرنا هدوءنا بأيدينا، فمن عليه أن يسير ويمشي ويمارس الرياضة ركب سيّارة بدلاً من ذلك. هذا الذي يجب أن يكون الآن في منزله ويحتاج إلى الهدوء ـ كان يتكلّم بكلام جيّد، كلام جيّد جدًّا، عين هذا الكلام الذي نقوله نحن ـ فكره يحتاج إلى الهدوء، رجع من العمل، وفجأة يقول له عياله وأولاده: خذنا إلى الحديقة. كان قد سمّى السيّارة قطعة معدن فكان يقول: اشترينا قطعة معدن وحبسنا أنفسنا فيها ونحن ندور حول أنفسنا في الحرّ والبرد، ونتلف عمرنا. 

  • حسنًا لقد ذكرنا هذا كمقدّمة وحواشي. وطبعًا ليست حواشي بل كلّها أصل ولا بدّ للإنسان من الاهتمام بها جميعًا والالتفات إليها ليعثر من جديد على حقيقته، ويتخلّص من النقص والتقصير.