انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحقّ والباطل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في ضمن شرح فقرة (ولا يدع أيّامه باطلاً) من حديث عنوان البصريّ أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن التساؤلات التالية: هل نحن في خدمة الأجهزة التي نصنعها أم هي في خدمتنا؟ كيف يطوي الإنسان الطريق إلى الله مع الله؟ ما معنى جعل الأعمال هباء منثورًا؟ وأيّ الأعمال هي التي تستحقّ ذلك؟ هل تجوز إقامة ذكرى أربعين لغير سيّد الشهداء عليه السلام؟ ما معنى البطالة؟ وما معنى الحقّ والباطل؟ هل سنلقى أمر الله أم سنلقى الله نفسه؟ كيف نكون في صراط عليّ حقًّا؟

الحقّ والباطل

7
  • ذكرى الأربعين [لغير الإمام الحسين] هي بدعة إسلاميّة ظهرت عند الشيعة وليس لدينا ذكرى أربعين. الميّت قد مات رحمة الله عليه، اقرأ له الفاتحة وانتهى الأمر وانقضى. ما يجب علينا نحن الشيعة أن نتمسّك به هو إحياء ذكر أهل البيت لا إحياء ذكر الأب والجدّ والمطرب فلان والموسيقار فلان وفلان وفلان... لا وجود لذلك. ليس لدينا في الثقافة الشيعيّة هذه الأمور. ما هو في الثقافة الشيعيّة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال إنّ الشيعة والسنّة عليهم أن يقيموا لثلاثة أيّام مجلسًا لطلب الرحمة لا للتأبين، لا للتعظيم والتجليل. ليس لدينا في الإسلام احتفال تأبين وتجليل لدينا مجلس لطلب الرحمة. لقد انتقل إلى هناك وحاله يرثى لها فلا بدّ من طلب المغفرة له، لا بدّ من قراءة سورتي الفاتحة والتوحيد له. لا تفيد في ذلك العالم القوّة والقدرة والموقع والمنصب والكون مديرًا للدائرة كذا ووزيرًا وهذا النوع من الكلام. لماذا نلقي بأنفسنا إلى التهلكة بسبب الآخرين ونفسد دنيانا. لقد مات هو ومضى وهو يؤدّي حسابه هناك، أفنقول نحن الآن إنّه كان قويًّا ذا مكنة وكان وزيرًا! لقد كان فليكن. هل كان يفكّر بالله حينما كان جالسًا على مكتب رئاسته أم كان يفكّر بموقعيّته؟ علينا أن نتحدّث عن هذا الأمر في مجالس طلب الرحمة. لا أنّه كان هكذا وهكذا، والخطيب الذي يرتقي المنبر يملأ خطبته بهذا الكلام. ولو لم يؤدّ الأمر حقّه لكان موضع عدم مبالاة وعدم اعتناء أصحاب العزاء، ولا يدعى مرّة ثانية إلى مجالس أخرى، ولذلك فهو يحاول أن يبذل ما بوسعه في هذا المجال. كلّ ذلك هو مخالف للشرع. 

  • لدينا في الشرع مجلس لطلب الرحمة. يعني أقيموا مجلسًا واطلبوا فيه المغفرة، اقرؤوا الفاتحة، إلى أيّ شيء يحتاج الآن؟ إلى المديح الذي أمتدحه به على المنبر؟ أم سورة الحمد التي لدينا أنّها تتحوّل إلى طبق من نور يأخذه إليه الملائكة؟ إلى أيّ الأمرين هو يحتاج؟ إلى أين نحن نمضي؟ 

  • هناك الكثير من الأمور والسنن عند الشيعة اليوم يعمل بها بما يخالف سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله. فذكرى الأربعين ليس لها تاريخ، لقد كان مرحلة حياة الأئمّة عليهم السلام أكثر من مائتين وخمس وستين سنة، فهل لدينا في الروايات أنّ الأئمّة أمروا بأن تقام ذكرى أربعين للموتى. فمائتان وخمس وستون سنة ليست أسبوعًا وشهرًا، بل مرحلة الخلافة الإلهيّة للأئمّة عليهم السلام هي أكثر من قرنين ونصف. هل لدينا مورد واحد قال فيه الإمام الرضا عليه السلام لأحد أن اذهب وأقم لأبيك ذكرى أربعين؟ في كلّ يوم يموت واحد، فأمر الموت كان في كلّ يوم، فإمّا أن تموت الخالة أو العمّة، أو الصاحب أو الأب ولم يكن الأمر أنّه في كلّ مائة عام يموت إنسان.