
الحقّ والباطل
في ضمن شرح فقرة (ولا يدع أيّامه باطلاً) من حديث عنوان البصريّ أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن التساؤلات التالية: هل نحن في خدمة الأجهزة التي نصنعها أم هي في خدمتنا؟ كيف يطوي الإنسان الطريق إلى الله مع الله؟ ما معنى جعل الأعمال هباء منثورًا؟ وأيّ الأعمال هي التي تستحقّ ذلك؟ هل تجوز إقامة ذكرى أربعين لغير سيّد الشهداء عليه السلام؟ ما معنى البطالة؟ وما معنى الحقّ والباطل؟ هل سنلقى أمر الله أم سنلقى الله نفسه؟ كيف نكون في صراط عليّ حقًّا؟
الحقّ والباطل
17{والوزن يومئذ الحقّ} ۱، الوزن والميزان يوم القيامة على أساس الحقّ، فما معنى ذلك، بضميمة الآية الأخرى التي تقول: {ذلك بأنّ الله هو الحقّ }يعلم أنّ الحقّ في ميزاننا هو العمل الذي يكون هو الله، العمل الذي يهتمّ به في الميزان هو العمل الذي يكون الله فيه.
والآن أطرح على الرفقاء سؤالاً: هل يقدم العاقل في هذه الدنيا على إتعاب نفسه، يبتلي نفسه ويتعبها ثمّ تكون جميع أعماله هناك هباء منثورًا؟ العاقل لا يفعل ذلك. فإذن إمّا أن لا يفعل الإنسان شيئًا أصلاً فلا يقال له هباء منثورًا هناك، وإمّا أن يقوم بعمل صحيح، يفكّر قليلاً فيما حوله حين العمل، ليختبر نفسه دائمًا وليجعلها على المحكّ. عندما يتكلّم، وعندما يتعامل مع المريض، وعندما يتعامل مع الناس في مؤسّسة ما، عندما يتعامل مع أفراد أسرته في المحيط الأسريّ، عندما يتعاطى مع أعماله، عليه دائمًا أن لا يغفل عن النقاط الخفيّة التي في داخلنا والتي تأتي الضربات منها على نوايانا وأفكارنا وضمائرنا. عليه أن يكون دائمًا في مقام التغيير والتحوّل والاختبار.
لقد انتهى الوقت وإن شاء الله ـ كان الكلام اليوم مختلفًا شيئًا ما عن الأيّام الأخرى ـ وإن شاء الله ستأتي تتمّة الكلام حول كيفيّة معرفة الحقّ وكيفيّة معرفة الباطل وأنّه كيف يقول الإمام الصادق عليه السلام إنّ على الإنسان أن لا يقضي عمره باطلاً وما هي برامج أولياء الله وأوامرهم في هذا المجال.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
- سورة الأعراف، الآية ۸.
