انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحقّ والباطل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في ضمن شرح فقرة (ولا يدع أيّامه باطلاً) من حديث عنوان البصريّ أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن التساؤلات التالية: هل نحن في خدمة الأجهزة التي نصنعها أم هي في خدمتنا؟ كيف يطوي الإنسان الطريق إلى الله مع الله؟ ما معنى جعل الأعمال هباء منثورًا؟ وأيّ الأعمال هي التي تستحقّ ذلك؟ هل تجوز إقامة ذكرى أربعين لغير سيّد الشهداء عليه السلام؟ ما معنى البطالة؟ وما معنى الحقّ والباطل؟ هل سنلقى أمر الله أم سنلقى الله نفسه؟ كيف نكون في صراط عليّ حقًّا؟

الحقّ والباطل

3
  • بل مقصود الإمام عليه السلام في هذه الموارد تلك المراكز التي هي ذات صورة ظاهريّة شرعيّة. فمثلاً افترضوا أنّ إنسانًا ما قد وصل إلى مال ومنال من طريق حلال، فيطلب آخرُ ذلك: ليتني كنت مكانه، لوصلت إلى هذا المال! فهذا غلط. أو أنّ إنسانًا بلغ إلى مقام عن طريق صحيح، ووصل إلى مكانة، وكان عالمًا وكان في حرفته ومهنته متميّزًا، فجعلوه مديرًا لمؤسّسة، مديرًا لمستشفى، مديرًا لجامعة، مديرًا لحوزة، مديرًا لمجمّع، مديرًا لسوق تجاريّ، مديرًا لدائرة ما، مما لا إشكال في الوصول إليه من حيث الظاهر. يقول الإمام: عليك أن لا تسعى إلى ذلك. عليك أن تفكّر بما هو أرقى من ذلك، وتهتمّ بما هو أرفع. فما معنى ليتني كنت مكانه؟! اذهب واشكر الله على أنّك لست مكانه ولن يصيبك كلّ ذلك الوزر والوبال. يمكنك أن تبقى يومين في هذه المراكز وأمّا اليوم الثالث فماذا؟ كيف يمكن أن تقضي اليوم الثالث؟ أو أن يصل الإنسان إلى مرتبة علميّة ما... 

  • في مقدّمة كتاب )توحيد علمى وعينى( يقول المرحوم العلاّمة في بيان أحوال السيّد أحمد الكربلائي أنّه كان في مرتبة تطرح في حقّه شبهة المرجعيّة بعد المرحوم الميرزا الشيرازي (الميرزا الثاني). فقد كان من الناحية العلميّة في مستوى كهذا. وفي الوقت نفسه كان من أهل التوحيد وأهل العرفان، وكان يطبّق منهجه الحوزويّ في الأمور التوحيديّة، وهذا أمر مهمّ جدًّا. فالتفتوا! 

  • كيف يطوي الإنسان الطريق إلى الله مع الله؟

  • إنّ ما نودّ طرحه اليوم وفي الجلسات الأخرى هو هذه النقطة وهي أنّه كيف يمكن للإنسان أن يطوي الطريق إلى الله من دون الله؟! وكيف يمكن للإنسان أن يطوي طريق الله مع الله؟ يطوي طريق الله ولكن لا خبر فيه عن الله! ضميره خاو من الاتّصال بالمبدأ، وسرّه خال من الاتّصال بالتوحيد. يقول: الله، ولكنّ الشيطان كامن في [كلمة] "الله" هذه. يصلّي، ولكنّه يسجد في صلاته هذه للأصنام الداخليّة ولأهوائه. يعمل في المحراب والمنبر بتبليغ الدين، ولكن قد وُجّه كلّ هذا التبليغ لتعظيم نفسه وشخصيّته.