انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مجالس الأئمّة عليهم السلام: آدابها وشروطها

شرح فقرة «فَإذَا أَكْرَمَ اللَه الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ، هَانَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَإبْلِيسُ وَالْخَلْقُ».

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل تتحدّد مكانة الإنسان عن طريق حبّ الجماهير وتبعيّة الناس؟ هل يجوز للزوج نقل انشغالاته الخارجيّة إلى محيط المنزل؟ ما هي خطورة الخلفيّات المسبقة على سير الإنسان وسلوكه؟ هل يوجد إسلام وتشيّع وسلوك من دون عقل؟ كيف ينبغي مراعاة شؤون الإمام عليه السلام في مجالس الأعياد والوفيات؟ ما هو الموقف العقلائيّ تجاه مسألة التطبير؟ ما هو منهج المرحوم العلاّمة في استدعاء الخطباء من المعمّمين؟ وأيّة آداب ينبغي مراعاتها عند دعوة هؤلاء للمجالس؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها استطرادًا لبحث موضوع آداب المجالس في ضمن حديثه عن فقرة «فَإذَا أَکْرَمَ اللَه الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ، هَانَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَإبْلِيسُ وَالْخَلْقُ».

مجالس الأئمّة عليهم السلام: آدابها وشروطها

15
  • وعندئذ، قاموا بإطفاء المصابيح في ذلك القسم، وكان هناك ستار فقط؛ وحينما نظرنا إلى هناك، رأينا بأنّ الأوضاع جيّدة جدًّا! أجل، فقد كانت الأوضاع بنحوٍ ... ونحن لم نر من خلال الستار إلاّ ذلك [الناعي]؛ أجل، فقد كان شابًّا، ويقرأ بالفارسيّة والتركيّة وأمثال ذلك، وكان يُردّد لمدّة نصف ساعة في عزائه هذه العبارة: «وا ويلتاه، لقد كانت ابنتك "فرنكيس" في أمريكا، وارتحلت أنتَ عن هذا العالم من دون أن تطّلع على وفاتك!»؛ فهذا هو العزاء الذي كان يقرأه ذلك السيّد في المجلس؛ فقلت: أجل، فالمجلس الذي يُعقد في مثل ذلك المكان، ويُطلق عليه اسم مجلس التأبين، ويكون منعقدًا لأجل ذلك السيّد، ينبغي أن تكون أشعار العزاء التي تُقرأ فيه هي: «لقد كانت "فرنكيس" في أمريكا، فيا لهفتي عليكِ لأنّك لم تحضري وفاة أبيك، فأنت كنت في ذلك المكان، بينما كان أبوكِ في المستشفى، وا فرنكيساه! وا فرنكيساه!»؛ فأيّ مجلس هذا؟! لقد ظلّ نصف ساعة ...، ثمّ إنّه، ولكيلا يبقى المجلس خالي الوفاض، بدأ يقرأ ذكر «يا علي» لمدّة دقيقتين، وأنهى المجلس، وتمكّن من الحصول على بعض الأموال والهدايا، ورحل؛ فهذا أيضًا أصبح يُقال له مجلس لذكر المصائب وللترحيم والتأبين! حسنًا، فهذا أيضًا موجود، لكن، بأيّ شيء يختلف عن الكنيسة؟! وما هو الفارق بينه وبين الكنيسة؟! ومع أولئك الذين يأتون و ...؛ ففي نهاية المطاف، يتوفّر هؤلاء بدورهم على عادات خاصّة.

  • ضرورة الالتزام بالهدوء والوقار في مجالس الأئمّة عليهم السلام

  • ففي مجلس الإمام الحسين عليه السلام، ينبغي أن يسود الاتّزان والهدوء والرزانة والوقار؛ وأنا لا أقول: لا ينبغي أن يكون هناك لطم للصدور، بل يجب القيام بذلك؛ لكن، أن يأتي الإنسان، ويبدأ بالصراخ والعويل بأيّ نحوٍ كان، ويقول: «بمقدار محبّتك للإمام، ارفع صوتك»، ويقرأ أيّ شعر كيفما كان؛ فذلك لا يصحّ يا عزيزي؛ لأنّ الإمام الحسين عليه السلام لا يحتاج إلى هذه الأمور، أو أن يقول: «إذا أردت إبراز عمق ولايتك، عليك أن تنزع لباسك، وتلطم صدرك عاريًا»؛ لا، أيّها السيّد، فهذا حرام! وما معنى هذا الكلام؟ إذ لو كانت هناك امرأة من غير المحارم، لما جاز لها النظر إلى جسد الرجل؛ وها نحن نشاهدهم الآن يبيعون أشرطة لرجال يلطمون صدورهم عرايا؛ في حين أنّ الرجال والنساء يشترون هذه الأشرطة؛ فجميع هذه الأمور محرّمة، والنظر إلى جسد الرجل محرّم على المرأة؛ مثلما أنّ النظر إلى جسد المرأة محرّم على الرجل من دون أيّ فارق؛ وفي هذه الحالة، هل من شأن مجلس الإمام الحسين عليه السلام أن يُحلّل هذه الممارسات؟ لا، هذا الكلام لا يصحّ، والأمر ليس بهذا النحو؛ كما أنّ قيام الإنسان بالصراخ وأمثال ذلك لا يُعدّ علامة على الولاية.