انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مجالس الأئمّة عليهم السلام: آدابها وشروطها

شرح فقرة «فَإذَا أَكْرَمَ اللَه الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ، هَانَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَإبْلِيسُ وَالْخَلْقُ».

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل تتحدّد مكانة الإنسان عن طريق حبّ الجماهير وتبعيّة الناس؟ هل يجوز للزوج نقل انشغالاته الخارجيّة إلى محيط المنزل؟ ما هي خطورة الخلفيّات المسبقة على سير الإنسان وسلوكه؟ هل يوجد إسلام وتشيّع وسلوك من دون عقل؟ كيف ينبغي مراعاة شؤون الإمام عليه السلام في مجالس الأعياد والوفيات؟ ما هو الموقف العقلائيّ تجاه مسألة التطبير؟ ما هو منهج المرحوم العلاّمة في استدعاء الخطباء من المعمّمين؟ وأيّة آداب ينبغي مراعاتها عند دعوة هؤلاء للمجالس؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها استطرادًا لبحث موضوع آداب المجالس في ضمن حديثه عن فقرة «فَإذَا أَکْرَمَ اللَه الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ، هَانَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَإبْلِيسُ وَالْخَلْقُ».

مجالس الأئمّة عليهم السلام: آدابها وشروطها

12
  • لا وجود لخطّ أحمر في مدرسة الإمام المعصوم

  • انظروا! يعني إلى أيّة درجة تمكّنت هذه المعتقدات من إغلاق النفس، بحيث مع أنّه كان يعلم [بحقّانية المسألة]، إلاّ أنّه لم يقبل بها، ويطلب إمهاله مدّة معيّنة؛ فما هي علّة ذلك؟ علّته أنّه لم يستخدم عقله بعدُ؛ إذ ما هو الأمر الذي يقوله العقل؟ يقول: «اذهب أيّها السيّد، وتقدّم إلى الأمام ما دمت أجيز لك ذلك، ولا يوجد هنا أيّ حدّ أو حاجز»، لا أنّه يقول: تقدّم إلى أن نصل إلى هنا، فإذا وصلنا إلى هنا، فلا ينبغي عليك الكلام؛ لا، فالإمام الصادق يقول: تعال عندي، واسألني عن كلّ شيء، ومهما بلغ بك السؤال من موضع، فأنا لن أضع لك أيّ خطّ أحمر؛ وبهذا، يصير الإمام الصادق هو الإمام الصادق، ويضحى إمامًا معصومًا؛ إذ لا يوجد في مدرسة الإمام المعصوم أيّ خطّ أحمر؛ وفي هذه الحالة، ستُصبح هكذا مدرسة مدرسةً حيّة، ومدرسة قادرة على الاستجابة لحاجيات كلّ عصر وزمان؛ لماذا؟ لأنّها مدرسة تعتني بفطرة الإنسان ووجدانه، وليس بالاعتبارات والتخيّلات المفروضة مسبقًا.

  • فإن قلت لكم: تعالوا إلى هنا لكي تستمعوا إلى كلامي، لكنّه لا يحقّ لكم أن تعترضوا على ما أطرحه، فماذا سيكون ذلك؟ عبارة عن خلفيّة مسبقة! وستقولون حينئذ: لماذا لا نسأل؟ ومن تكون حتّى تنهانا عن السؤال؟ فصحيح أنّك ابن العلاّمة، غير أنّ هذا شأنٌ يخصّك أنت، وينبغي علينا أن نُبدي الاحترام تجاهك لأجل المرحوم العلاّمة؛ لكن، لماذا لا يتوجّب علينا الاعتراض عليك؟ لماذا؟ أو أن أسمح لكم بالاعتراض، لكن، حينما يصل الحوار إلى حدّ لا أتمكّن فيه من الجواب، أقول لكم: ينبغي قطع السؤال والجواب هنا؛ فلماذا يجب قطع السؤال هنا؟ وما هو سبب ذلك؟ ومن الذي وضع هذا الحدّ والمانع؟ حسنًا، إن كان من المقرّر أن توجد حدود، فإنّ لكلّ واحد حدوده الخاصّة في ضمن نطاقه الشخصيّ؛ وبالتالي، سنصير عبارة عن مجتمع يعيش فيه كلّ واحد بحدوده الخاصّة؛ وهذا لن يُجدي نفعًا؛ لأنّنا أتينا إلى هنا لأجل رفع الحدود؛ فالمتحدّث مطالب من جهته برفع الحدود، والمستمع مطالب من جهته أيضًا برفع هذه الحدود؛ أي: عليهما أن يغوصا في بعضهما، ويحصل تداخل بينهما، ويطرح كلّ واحد منهما الآراء الأصحّ التي يُتقنها، فلا ينبغي أن يدور في خُلدكم... ؛ فإذا أتيتُ إلى هنا، وطرحت مسألة معيّنة، وبدا للرفقاء رأي معيّن، فليكتبوا ذلك، ويقولوا لي: تعال يا سيّد، وعدّل هذه المسألة في الجلسة اللاحقة، وغيّرها؛ فبحسب ما تراءى لنا، لم يكن الأمر بذلك النحو، بل ينبغي أن يكون بهذا النحو.