انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مجالس الأئمّة عليهم السلام: آدابها وشروطها

شرح فقرة «فَإذَا أَكْرَمَ اللَه الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ، هَانَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَإبْلِيسُ وَالْخَلْقُ».

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل تتحدّد مكانة الإنسان عن طريق حبّ الجماهير وتبعيّة الناس؟ هل يجوز للزوج نقل انشغالاته الخارجيّة إلى محيط المنزل؟ ما هي خطورة الخلفيّات المسبقة على سير الإنسان وسلوكه؟ هل يوجد إسلام وتشيّع وسلوك من دون عقل؟ كيف ينبغي مراعاة شؤون الإمام عليه السلام في مجالس الأعياد والوفيات؟ ما هو الموقف العقلائيّ تجاه مسألة التطبير؟ ما هو منهج المرحوم العلاّمة في استدعاء الخطباء من المعمّمين؟ وأيّة آداب ينبغي مراعاتها عند دعوة هؤلاء للمجالس؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها استطرادًا لبحث موضوع آداب المجالس في ضمن حديثه عن فقرة «فَإذَا أَکْرَمَ اللَه الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ، هَانَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَإبْلِيسُ وَالْخَلْقُ».

مجالس الأئمّة عليهم السلام: آدابها وشروطها

22
  • المرحوم العلاّمة لم يأت يومين أو ثلاثة أيّام [لحضور ذلك المجلس]؛ وبالمناسبة، فقد أتى عدّة أيّام من ضمنها ذلك اليوم الذي أقصده في كلامي، حيث قلت للرفقاء في ذلك المجلس: بما أنّ السيّد العلاّمة موجود هنا، فإنّني سأذكر هذه المسألة أمامه، حتّى لا تعترضوا عليّ بأنّني لا أذكرها إلاّ في غيابه، وبأنّني حينما أراه غائبًا، أقول كلّ ما يحلو لي؛ لا، فهو حاضر هنا؛ فقلت: تعالوا بنا ننظر إلى أنفسنا، ولا شغل لنا الآن ببقيّة الناس؛ فنحن نعتبر أنفسنا صفوة عالم الإنسانيّة بأجمعه، ونعدّ أنفسنا سلاّكًا، وأتباعًا للإمام، ومن العرفاء؛ هذا، مع أنّ ادّعائي أنا للعرفان ...، ونرى لأنفسنا حسابًا مستقلاًّ عن جميع هذه المخلوقات، فتعالوا بنا [ننظر] لأنفسنا.

  • ضرورة مراعاة الأدب عند دعوة الخطباء إلى المجالس

  • فقلت لهم: «قبل سنتين، عُقد مجلس عزاء في منزل أحد الرفقاء ـ وقد كان حاضرًا بنفسه في ذلك المجلس، حيث جاء من طهران إلى مشهد ـ ، وكان هذا المنزل يقع في شارع طهران الجديدة، وهو الشارع الذي يبدأ من ساحة الإمام الحسين، وينتهي في ...؛ وقد كنت لوحدي؛ إذ جئت من مشهد، وكان بيتنا يقع آنذاك في منعطف "شميران"، فقضيت تلك الليلة لوحدي، وكان المطر يهطل في الليل، وبقيت أنتظر حلول الصباح، حيث طُلب منّي المشاركة في ذلك المجلس؛ ففي أيّام تواجدي في طهران، كنت أتحدّث [عادةً] إلى الرفقاء والأحبّة؛ ولهذا، دُعيت للمشاركة في ذلك المجلس أيضًا. حينما حلّ الصباح، خرجت من البيت، لكن، مهما انتظرت، لم يأت أحد ليُرافقني، فطأطأت رأسي إلى الأسفل، وخرجت بنفسي من البيت كطفل وديع! من دون أن تكون لديّ مظلّة أو ...، فأتيت إلى رأس الشارع، أنتظر مجيء سيّارة أجرة؛ لكنّني مهما بقيت واقفًا، لم تأت أيّة سيّارة؛ لأنّ الوقت كان مبكّرًا؛ وحتّى إن جاءت سيّارة، فإنّ صاحبها لم يكن يُبد أيّ اهتمام، وذلك بسبب النظرة التي صار ينظر بها الناس في ذلك العصر إلينا [نحن المشايخ والمعمّمون]! مع أنّ الأوضاع صارت في هذه الأيّام أفضل!!! في حين أنّ الناس كانوا في الزمان السابق يترجّلون؛ فكان الرجل ذو ربطة العنق يترجّل، ويفتح لنا باب السيّارة، ويُلحّ علينا بالركوب، ويوصلنا، وحينما نريد النزول من السيّارة، يفتح بنفسه الباب؛ ويبدو أنّ الوضع الآن هو مثل ذلك الزمان تقريبًا!! على أيّ تقدير، هذه مجرّد أمور شكليّة.