انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مجالس الأئمّة عليهم السلام: آدابها وشروطها

شرح فقرة «فَإذَا أَكْرَمَ اللَه الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ، هَانَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَإبْلِيسُ وَالْخَلْقُ».

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل تتحدّد مكانة الإنسان عن طريق حبّ الجماهير وتبعيّة الناس؟ هل يجوز للزوج نقل انشغالاته الخارجيّة إلى محيط المنزل؟ ما هي خطورة الخلفيّات المسبقة على سير الإنسان وسلوكه؟ هل يوجد إسلام وتشيّع وسلوك من دون عقل؟ كيف ينبغي مراعاة شؤون الإمام عليه السلام في مجالس الأعياد والوفيات؟ ما هو الموقف العقلائيّ تجاه مسألة التطبير؟ ما هو منهج المرحوم العلاّمة في استدعاء الخطباء من المعمّمين؟ وأيّة آداب ينبغي مراعاتها عند دعوة هؤلاء للمجالس؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها استطرادًا لبحث موضوع آداب المجالس في ضمن حديثه عن فقرة «فَإذَا أَکْرَمَ اللَه الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ، هَانَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَإبْلِيسُ وَالْخَلْقُ».

مجالس الأئمّة عليهم السلام: آدابها وشروطها

11
  • وقد أشرت البارحة في الليل هنا إلى أنّ الإمام الصادق عليه السلام، وقبل أن يأتي ليُكمّل التشيّع والإسلام، فقد جاء ليُكمّل عقولنا، ويُصلحها، ويُقوّمها؛ وحينما يصلح عقلنا، فإنّنا سنتّبع مباشرة الإمام الصادق، ولن نذهب وراء أبو حنيفة بعد ذلك. تعالوا الآن، وانظروا إلى أولئك الذين ذهبوا وراء أبي حنيفة وأحمد بن حنبل وبقيّة المذاهب الأخرى، واطّلعوا على عقولهم، فإنّكم ستجدونهم ينفجرون من الداخل، ولا يستطيعون التعامل مع الواقعيّات والحقائق. 

  • في نفس هذه السنة التي تشرّفت فيها بالذهاب [للحجّ]، كان هناك في مسجد النبيّ شابّ حدث السنّ وذو وجه وضّاء، وشعرت أنّه قد لا يكون يُعاني من التعصّب، فجاء، و...، وكان وراءنا أحد علماء السنّة يتحدّث، وذلك الشابّ يستمع إليه، وحينما ذكر مسألة معيّنة، قلت لذلك الشابّ: هل تقبل بكلامه؟ قال: ماذا تقصد من ذلك؟ قلت له: لديّ اعتراض على كلامه؛ قال: تعال، وبيّن؛ قلت: إذا كان الأمر بهذا النحو، تعال بنا نتنحّى جانبًا؛ فقمت معه، وذهبنا إلى زاوية حتّى لا يصل صوته؛ فقال لي: ما هو اعتراضك؟ قلت له: دعني أسألك أوّلاً، هل تمتلك الحريّة والاستقلال إلى درجة تُمكّنك أن تمشي معي في البحث مهما بلغ بك المقام؟ فتأمّل قليلاً، ثمّ قال: أجل؛ فقلت له: هل تعدني بذلك؟ فقال: أجل؛ قلت له: فيما يخصّ المسألة التي تحدّث عنها، هذا هو الإشكال الذي يرد عليها، وهو موجود في الكتاب الفلانيّ أيضًا؛ قال: أنا لا أعتقد بذلك؛ فقلت له: تعال بنا نذهب إلى مكتبة المدينة؛ فقال: لا، أنا أقبل بكلامك؛ لأنّك تتحدّث بكلّ ثبات، وليس لديّ أيّ اعتراض؛ ثمّ شرعنا في الكلام، إلى أن وصلنا إلى موضعٍ تّعَيّنَ عليه فيه أن يتخلّى عن جميع المسائل [التي يعتقد بها]؛ أي أن يتخلّى عن التسنّن؛ فقلت له: لقد قدّمت وعدًا.. أ لم تعدني في البداية بألاّ ننغلق [على أنفسنا] مهما كان الموضع الذي وصلنا إليه أنا أو أنت؟ فجلس يُفكّر، ثمّ قال: مع أنّني أعلم أنّ كلامك حقّ وصحيح، وأنّ هذا الطريق ...، لكن، أمهلني قليلاً حتّى أتمكّن من إقناع نفسي، وأكسب رضاها لكي تقبل.