
ضوابط وشروط التصدّي للمسؤوليّات الاجتماعيّة
هل طلب العزّة والمكانة الاجتماعيّة أمر مشروع؟ ما هي ضوابط التصدّي للأمور الاجتماعيّة؟ وهل على الإنسان أن يكون كالشمع يحترق ليضيء للآخرين؟ هل يمكن أن يستغلّ الشيطان أمثال تلك العناوين ليرسخ في قلب المؤمن؟ هل يجوز التصدّي للأمور الاجتماعيّة من دون تشخيص الخبير لقدرات النفس؟ كيف كانت رؤية ولاة أمير المؤمنين إلى الحكم؟ كيف كانت عزّة الإمام الحسين عليه السلام؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرح فقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا من حديث عنوان البصريّ.
ضوابط وشروط التصدّي للمسؤوليّات الاجتماعيّة
الوصف:
هل طلب العزّة والمكانة الاجتماعيّة أمر مشروع؟ ما هي ضوابط التصدّي للأمور الاجتماعيّة؟ وهل على الإنسان أن يكون كالشمع يحترق ليضيء للآخرين؟ هل يمكن أن يستغلّ الشيطان أمثال تلك العناوين ليرسخ في قلب المؤمن؟ هل يجوز التصدّي للأمور الاجتماعيّة من دون تشخيص الخبير لقدرات النفس؟ كيف كانت رؤية ولاة أمير المؤمنين إلى الحكم؟ كيف كانت عزّة الإمام الحسين عليه السلام؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرح فقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا من حديث عنوان البصريّ.
ضوابط وشروط التصدّي للمسؤوليّات الاجتماعيّة
7يقول المرحوم العلاّمة: في إحدى تلك الزيارات ـ والتي كنّا قد ذهبنا برفقته فيها ـ كنّا قد صلّينا وجلسنا، فرأينا رجلاً معمّمًا ومسنًّا من أئمّة جماعات طهران، جاء وجلس معنا وقال: سيّدنا لديّ سؤال.
فقلت: تفضّل.
قال: أنت فلان؟
قلت: نعم. هكذا يقولون.
ثمّ قال: لقد سمعنا أنّك فصلت بين صلاتي الظهر والعصر في شهر رمضان.
فقال: نعم فصلت.
قال: سيّدنا هذه بدعة.
وعندما قال بدعة ضحكت وقلت: عزيزي هل تتقن اللغة الفارسيّة؟
فقال: سيّدنا ما هذا الكلام الذي تقوله؟!
فقال له المرحوم العلاّمة: إن كنت تتقن الفارسيّة، فاقرأ كتاب جامع عبّاسي للشيخ البهائي فقد ذكر هذه المسألة هناك.
انظروا إلى أين وصل الأمر؟! إمام جماعة في عمر السبعين يقول: التفريق بين الصلوات بدعة! أليس لأهل السنّة الحقّ بعد ذلك أن يعترضوا علينا؟!على الشيعيّ أن يصحّح عقائده بصورة عامّة ولا يوجد أيّ شكّ في ذلك، علينا أن نعمل بسنّة النبيّ صلّى الله عليه وآله، ولو قصّرنا مقدار ذرّة في المباني والأحكام المرتبطة بسنّة النبيّ، فإنّا نكون ابتعدنا بهذا المقدار، كما فعل أهل السنّة فاجتنبوا منهج النبيّ بترك سنّته، لا يختلف الأمر، ففي يوم القيامة يأتون بنا وبهم. يقولون: أنتم تركتم هذه النقطة وهم تركوا هذه. أنتم أخذتم هذا، وهم تركوا ذاك، ولا يختلف الأمر أبدًا. فكما تركوا هم الأحكام الصريحة لرسول الله في أمير المؤمنين واتّبعوا الآخرين وجعلوهم أئمّة لهم وأولياء، فنحن أيضًا نكون في هذه المسألة سنّيين وبعيدين عن أمير المؤمنين، ونكذب إذ نقول إنّا نتّبع عليًّا وادّعاؤنا هذا كذب.
كنت جالسًا هناك وجرى الحديث حول بعض الأمور، فذكرت أنا هذا الأمر. فنظر إليّ وقال: كم أهميّة هذا الموضوع من ناحية الفائدة الاجتماعيّة بين الناس؟
فقلت: ما ربط الأمر بالفائدة الاجتماعيّة؟ لقد قال الله صلّ في أوّل الوقت! فما علاقة ذلك بالمجتمع؟
فقال: في النهاية أحكام الإسلام ترتكز إلى الآثار الاجتماعيّة. وأمثال هذه التأويلات...
فقلت: حسنًا ماذا تقول في الصلاة نفسها؟ الصلاة نفسها؟
قال: الصلاة لا يمكن أن نتصرّف بها شيئًا في النهاية.
