انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضوابط وشروط التصدّي للمسؤوليّات الاجتماعيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل طلب العزّة والمكانة الاجتماعيّة أمر مشروع؟ ما هي ضوابط التصدّي للأمور الاجتماعيّة؟ وهل على الإنسان أن يكون كالشمع يحترق ليضيء للآخرين؟ هل يمكن أن يستغلّ الشيطان أمثال تلك العناوين ليرسخ في قلب المؤمن؟ هل يجوز التصدّي للأمور الاجتماعيّة من دون تشخيص الخبير لقدرات النفس؟ كيف كانت رؤية ولاة أمير المؤمنين إلى الحكم؟ كيف كانت عزّة الإمام الحسين عليه السلام؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرح فقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا من حديث عنوان البصريّ.

ضوابط وشروط التصدّي للمسؤوليّات الاجتماعيّة

3
  • كلاّ! بل يريد من الله أن يحصل على مكانة كهذه عن طريق صحيح، أن يحصّل علمًا ينال بإظهاره اهتمام الناس، فهل هذا قبيح؟! أن يحصّل مالاً وبواسطة إنفاقه وصرفه بالنحو الصحيح يصبح محطّ اهتمام الناس، فهذا لا إشكال فيه! أن يصل إلى مسؤوليّة يرفع بها حوائج الناس، يصبح وزيرًا يصبح نائبًا يصبح رئيسًا، يصبح مديرًا، وبواسطة الوصول إلى هذا المنصب يمكن أن يرفع حاجة، فهل في هذا مشكلة؟! هل فيه مانع؟ فلماذا يريد الإنسان هذه المسؤوليّة؟ هناك نظام صحيح ونظام عادل ومسؤوليّة لرفع حوائج المحرومين لا لإيصال المنافع لطبقة خاصّة من المجتمع، فهذا ليس نظامًا عادلاً، نظام ظلم. حسنًا فلو أنّ إنسانًا يريد أن يكون مديرًا، أن ينال منصبًا يرفع به حوائج الناس، وكما يقال ما المشكلة في أن يكون هناك أمثال عليّ بن يقطين يسعون في حوائج المحرومين رغم كونهم في نظام حكومة الظلم. 

  • هل على السالك أن يكون كالشمع يحترق ليضيء لغيره؟

  • حسنًا فقد وصلنا إلى هنا ونحن في وضع كهذا، فماذا على السالك والذي يريد أن يكون كما يريد الإمام لا كسائر الناس أن يصنع؟ لو بيّنا هذه الأمور لعامّة الناس لربّما هزئوا بنا وضحكوا، وقالوا: ما هذا الكلام الذي تقوله؟! على الإنسان أن يخدم الناس، أن يكون ناشطًا، أن يبذل الجهد، أن يكون في خدمة الناس، أن يكون كالشمع يحترق ليضيء المحافل وأمثال هذه التعابير والكلمات التي تتمسّك بها كلّ فئة لنشاطاتها وأعمالها كأفضل تبرير وأفضل تأويل. وربّما كانوا صادقين في قيامهم بهذا العمل، فهناك من هم كذلك وأنا بنفسي أعرِف بعضهم، رغم تصدّيهم لمنصب ما فإنّهم صادقون ويخدمون الناس وتصوّرهم عن هذا الأمر هو أنّ تكليف إلهيّ وتحقيق لرضا الله هو في هذا المنصب وأنّه يجب أن يقوم بعمل ما. وحالتهم أنّهم إذا أخذ منهم هذا المنصب فإنّهم يرون أنّ عمرهم قد ضاع باطلاً. 

  • كنت يومًا أتحدّث مع أحد هؤلاء من المعارف والأقرباء، وأردت أن ألفت نظرة إلى نقطة دقيقة ولطيفة وأحثّه على التفكير، فقلت: هذا العمل الذي تقوم به لأجل من تقوم به؟