انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضوابط وشروط التصدّي للمسؤوليّات الاجتماعيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل طلب العزّة والمكانة الاجتماعيّة أمر مشروع؟ ما هي ضوابط التصدّي للأمور الاجتماعيّة؟ وهل على الإنسان أن يكون كالشمع يحترق ليضيء للآخرين؟ هل يمكن أن يستغلّ الشيطان أمثال تلك العناوين ليرسخ في قلب المؤمن؟ هل يجوز التصدّي للأمور الاجتماعيّة من دون تشخيص الخبير لقدرات النفس؟ كيف كانت رؤية ولاة أمير المؤمنين إلى الحكم؟ كيف كانت عزّة الإمام الحسين عليه السلام؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرح فقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا من حديث عنوان البصريّ.

ضوابط وشروط التصدّي للمسؤوليّات الاجتماعيّة

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد

  • وعلى آله الطيّبين الطاهرين واللعنة على أعدائهم أجمعين 

  •  

  •  

  • ما معنى أن لا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا؟

  • قال الإمام الصادق عليه السلام في حديثه الشريف مع عنوان البصريّ: ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا. فيجب أن لا يكون سالك طريق الله ناظرًا في طلبه وإرادته إلى ما في أيدي الناس من جانب العزّة والعلوّ فيه، فلا يطلب ما يطلبه الناس ولا يسعى إلى ما يحوزونه لأجل قيمته الاجتماعيّة. 

  • السالك لا يطلب المكانة الاجتماعيّة ولو بالوسائل المحلّلة

  • فلو كان لإنسان ما مكانة وموقع فالسالك لا يتحسّر أن ليت لي مثل هذه المكانة، ولو كان لديه مال، فهو لا يتأسّف أن ليت مالي ومنالي بمقدار ماله ومناله. أو لو كان محبوبًا في المجتمع لسبب من الأسباب دنيويّ أو أخرويّ، فلا يرجو أن تكون له أيضًا هذه المحبّة وأن يهتمّ به الناس. 

  • الإمام عليه السلام يقول إنّ السالك لن يفعل ذلك، وهذا العمل مضرّ به، وليس فقط لا ينفعه، بل يُضِيْعُ عمرَه الذي جعله الله للوصول إلى الكمالات، ويُتلِفُ عمره على أمل الوصول إلى هذه الأهداف الفارغة والاعتبارات، وإذا ما غادر الدنيا فلن يكون في يده شيء. 

  • تقدّمت بعض الأمور حول هذه الفقرة إن كان الأصدقاء يتذكّرون. فقد قلنا إنّ الكلام ليس عن الأمور المحرّمة كأن يصل إنسان ما إلى المال والمنال في الدنيا عن طريق الحرام ومخالفة الشرع، فهذا لا بحث فيه بالطبع. أن يصل إنسان ما إلى موقع اجتماعيّ عن طريق الخدعة والمكر والكذب، فهذا لا بحث فيه حتمًا، ولا علاقة له بالسالك ولا بغيره. أن يصل إنسان عن طريق السرقة والاختلاس والكذب إلى مال ويجمع مالاً، يحصّل ثروة بأخذ الرشوة من الناس، فهذا الإنسان لا كلام فيه أصلاً حتّى يطلب المؤمن أن يعطيه الله هذه المكانة، وأن يصل إليها بالسرقة وبالرشوة وبالخداع والكذب، فهذا ليس بحث الإمام الصادق وهو خارج عن محلّ الكلام. 

  • الإمام عليه السلام يقول: ما جعله الله بين أيدي الناس [فينبغي للسالك أن لا ينظر إلى جانب العزّة والعلوّ منه] فمثلاً لو كان لدى إنسان ما علم كثير، وبالطبع صار محطّ اهتمام الناس بسبب كثرة علمه، أو لو كان هناك إنسان صاحب موقع اجتماعيّ وعلاقات وبسبب ذلك صار موضع مراجعة للنّاس، طبيب يراجعه الناس لحذاقته في طبّه، مسؤول يراجعه الناس لخصوصيّة مسؤوليّته ويحتاجون إليه، فيريد الإنسان أيضًا ذلك لا من طريق الباطل، فهو محرّم، فأن يصل الإنسان إلى كلّ ما يشاهده في مختلف المراتب والطبقات بأي نحو وبأيّة وسيلة فهذا من الواضح أنّه حرام. والناس لا يبالون بالحلال والحرام، والإمام عليه السلام يدع هذا البحث جانبًا ولا يتعرّض له أصلاً.