انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضوابط وشروط التصدّي للمسؤوليّات الاجتماعيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل طلب العزّة والمكانة الاجتماعيّة أمر مشروع؟ ما هي ضوابط التصدّي للأمور الاجتماعيّة؟ وهل على الإنسان أن يكون كالشمع يحترق ليضيء للآخرين؟ هل يمكن أن يستغلّ الشيطان أمثال تلك العناوين ليرسخ في قلب المؤمن؟ هل يجوز التصدّي للأمور الاجتماعيّة من دون تشخيص الخبير لقدرات النفس؟ كيف كانت رؤية ولاة أمير المؤمنين إلى الحكم؟ كيف كانت عزّة الإمام الحسين عليه السلام؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرح فقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا من حديث عنوان البصريّ.

ضوابط وشروط التصدّي للمسؤوليّات الاجتماعيّة

17
  • أقوم لك بهذا العمل بشرط أن تقوم بهذا. فيقول: لا. أدفع لك هذا المبلغ بشرط أن تقوم بكذا، يقول: لا أريد. أعطيك هذا المال بشرط أن تفعل كذا، يقول: لا أريد. لا بدّ أن تأتي إلينا لكي أعطيك ذلك الموقع. يقول: لا أريد. إن شئت أن تعطني أو لا تعطيني فلا فرق، ربّما لا أنظر إليك حتّى آخر عمرك. هذه هي المسألة. هذا معنى نفوس أبيّة. النفوس التي لديها إباء من أن تنضوي تحت ذلّة ومنّة آخرين ممّن هم مثله. إذا أرادوا أن يقبلوا منّة أحد فهي منّة الله فقط، ومنّة عباده، ومنّة الإمام عليه السلام لا منّة أحد آخر أبدًا. فمن هم هؤلاء؟ يأبى الله لنا ذلك... أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام. أن نرجّح طاعة اللئام على القتل بعزّة وشهامة. هذا المنطق هو منطق الإمام الحسين عليه السلام. فهذه هي العزّة. فإذن اتّباع سيّد الشهداء عزّة، اتّباع هذه المدرسة عزّة. عزّة إلى أيّ حدّ؟ عزّة إلى حدّ أنّه يقول لابنه أيضًا إن شئت أن تذهب أنت أيضًا فاذهب! لعليّ الأكبر عليه السلام، إلى هذا الحدّ. فأصلاً لا يمكن القبول، حتّى لابنه ليلة عاشوراء ماذا قال الإمام الحسين عليه السلام؟ قال إذا أردت أن ترجع فارجع. 

  • فهذه هي مسألة العزّة في مقابل الذلّة. نعطيك مالاً واذهب لقتال سيّد الشهداء، لقتال ابن النبيّ، نعطيك هذه الأرض هنا، نعطيك أرضًا في الكوفة فاذهب إلى قتاله، انظروا فأنتم تقارنون بين أمرين متقابلين. نعطيك حكومة الريّ، فاذهب إلى قتال ابن النبيّ، حكومة الريّ! 

  • فما الذي خدع عمر بن سعد؟ أن يستلم حكومة الريّ. والإمام الحسين عليه السلام يضحك ويقول مسكين! لن تنال الحكومة ولن تذوق بُرّ الريّ. ولكن لنفترض أنّك نلتها فهل هي تستحقّ؟! أن تكون حاكمًا للريّ لعشرة سنوات، أن تكون حاكمًا لإيران عشر سنوات، فكم ستعمّر؟! ولو عُمّرت عمر نوح فهل تستحقّ؟! ففي النهاية نوح أيضًا مات وعمله مع من؟ مع الحاسبين الكاتبين الذين يقيّمون كافّة الخطوات، فهل تستحقّ؟! 

  • يهدّدون: نسلب منك ضيعتك، بستانك إن لم تفعل ذلك! من هم هؤلاء؟ هم الذين باعوا، أخذوا العزّة الظاهريّة وكسبوا لأنفسهم الذلّة الأبديّة. فانظروا الآن من هو الرابح؟ هل سيّد الشهداء ربح أم يزيد؟ حبيب بن مظاهر أم عمر بن سعد؟ من الرابح؟ ماذا في الجانب الآخر من الأمر؟