انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضوابط وشروط التصدّي للمسؤوليّات الاجتماعيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل طلب العزّة والمكانة الاجتماعيّة أمر مشروع؟ ما هي ضوابط التصدّي للأمور الاجتماعيّة؟ وهل على الإنسان أن يكون كالشمع يحترق ليضيء للآخرين؟ هل يمكن أن يستغلّ الشيطان أمثال تلك العناوين ليرسخ في قلب المؤمن؟ هل يجوز التصدّي للأمور الاجتماعيّة من دون تشخيص الخبير لقدرات النفس؟ كيف كانت رؤية ولاة أمير المؤمنين إلى الحكم؟ كيف كانت عزّة الإمام الحسين عليه السلام؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرح فقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا من حديث عنوان البصريّ.

ضوابط وشروط التصدّي للمسؤوليّات الاجتماعيّة

12
  • كلّ ذلك لأيّ شيء؟ كلّ ذلك لأنّ النفس حينما كانت تسير في هذا المجال كانت دائمًا تغوص في ذاتها وتسير في ذاتها لا في الله ولا إلى الله. لم تكن تخطو خطوة لرفع التعلّقات بحيث لو قالوا له الآن امض إلى منزلك لصلّى ركعتي الشكر أيضًا. 

  • هل كان ولاة أمير المؤمنين متعلّقين بالحكومة؟ 

  • هكذا كان حكّام أمير المؤمنين عليه السلام، طبعًا ليس جميعهم. مالك الأشتر هكذا كان، قيس بن سعد بن عبادة هكذا كان، محمّد بن أبي بكر تولّى حكومة مصر من قبل أمير المؤمنين عليه السلام وهكذا كان. كان هؤلاء ينتظرون متى تصل رسالة عليّ إلى أيديهم وفيها: ارجع إلى الكوفة، كانوا يعدّون اللحظات. وسلمان هكذا كان، أتعتقدون أنّهم كانوا يحملون همّ مصر منذ طفولتهم؟ كانوا يحلمون بحكومة مصر والمدائن واليمن وغيرها وكانوا يقضون الليالي والأيّام بأحلام هذه الحكومات؟ لقد كان فراق أمير المؤمنين للحظة قاتلاً بالنسبة لهم. كانوا يطلبون منه ألف مرّة ويرجونه أن لا يبعدهم عن الكوفة، هكذا كانوا. 

  • ثمّ إنّ تلك الحركة التي تكون بأمر من أمير المؤمنين عليه السلام هي لصالحه. فلو كان مالك الأشتر إلى جانب أمير المؤمنين عليه السلام لصلّى بإمامته الصلوات الخمس، ولجعل منزله إلى جوار منزله، ولما وصل إلى تلك المرحلة التي استشهد فيها حين توجّه إلى مصر. ولو أنّ محمّد بن أبي بكر والذي كان يقول ادعوني محمّد بن عليّ ولا تدعوني محمّد بن أبي بكر... وواقعًا كان ابن أمير المؤمنين واقعًا! فأبوه الظاهريّ فلان، ولكنّ أباه الحقيقيّ أيضًا هو أمير المؤمنين، وهو من الثلاثة الذين قال عنهم الإمام الرضا أنّه ارتدّ الناس بعد رسول الله إلاّ ثلاث، فكان منهم محمّد بن أبي بكر، والروايات في ذلك مختلفة، ففي بعضها أربع، وفي بعضها خمس وفي بعضها أيضًا ثلاث، ففي بعض الروايات عمّار وسلمان ومقداد ومحمّد بن أبي بكر. فقد كانت له قيمته إلى هذه الدرجة! كان عاشقًا لأمير المؤمنين ويعدّ نفسه ابنًا له، كان والده قد غدا خليفة ولكنّه كان يعدّ أباه أمير المؤمنين.