
ضوابط وشروط التصدّي للمسؤوليّات الاجتماعيّة
هل طلب العزّة والمكانة الاجتماعيّة أمر مشروع؟ ما هي ضوابط التصدّي للأمور الاجتماعيّة؟ وهل على الإنسان أن يكون كالشمع يحترق ليضيء للآخرين؟ هل يمكن أن يستغلّ الشيطان أمثال تلك العناوين ليرسخ في قلب المؤمن؟ هل يجوز التصدّي للأمور الاجتماعيّة من دون تشخيص الخبير لقدرات النفس؟ كيف كانت رؤية ولاة أمير المؤمنين إلى الحكم؟ كيف كانت عزّة الإمام الحسين عليه السلام؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرح فقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا من حديث عنوان البصريّ.
ضوابط وشروط التصدّي للمسؤوليّات الاجتماعيّة
10قصص حول إشراف أهل الخبرة على النفوس
شرعتُ مرّة في مشهد ببحث، وكان بحثًا خلافيًّا، بحثًا في العرفان النظري (شرح القصيدة الخمريّة لابن الفارض) وكنت ناويًا أن أطرح هناك أمورًا ربّما تعدّ من الأسرار، وربّما لم يكن في طرحها مصلحة، كانت لديّ نيّة كهذه. وكان الرفقاء والأصدقاء قد أصرّوا عليّ في ذلك، ولم يكن الأمر اقتراحًا منّي. ولكنّي كنت من البداية شاكًّا في ذلك، وكأنّ هناك نقطة مبهمة كانت تمرّ في ذهني دائمًا وأنّه هل عليّ أن أقدم أم لا؟ فعلى كلّ حال هناك موضوعات إذا أراد الإنسان أن يطرحها هكذا ويترجمها فلا أهميّة لها، وإن أراد أن يخوض في شرحها وترجمتها يمكن أن ينتهي إلى مسائل وأبحاث ربّما لا مصلحة في طرحها. شرعنا في اليوم الأوّل، وفي اليوم الثاني كنت نائمًا بعد الظهر فرأيت منامًا كان يحكي عن أنّ هناك سرًّا في الباطن وأنت جعلته على مرأى الناس وألقيته في الطريق. كان معنى المنام ومفاده هكذا. فالتفتّ إلى أنّه جاء إنذار وعليك أن تحذر، ومن ذلك الحين [تعطّل المشروع].
جئت إلى المرحوم العلاّمة قبل أن أذهب إلى المدرسة وكان لديّ عمل، فما إن رآني قال هكذا من دون مقدّمة: يا سيّد محسن! إن كنت تريد خير الدنيا فعليك أن تبقى غير معروف، وإن كنت تريد خير الآخرة فعليك أن تبقى خير معروف، قال هذا ومضى إلى عمله. فهذا هو كلامه!
حسنًا فالأمر واضح في النهاية وأنّ المسألة من أيّ نوع هي، فجئت في اليوم الثاني وتحدّثنا في البحث ثمّ اعتذرت وقلت: لا يمكنني الاستمرار فقد حصلت بعض الموانع، ورغم أنّ الرفقاء تأثّروا ولكنّي قلت: لا يمكنني الاستمرار، لقد حدثت موانع. ومرّ زمان على ذلك، كنت في مشهد، فأرسلني إلى قم، وقال لي: يا فلان عليك إلى تذهب إلى قم وتبقى فيها! ولم يعيّن مدّة لذلك، والآن أنا هنا في حضور الرفقاء، وأنا بنفسي لا أعلم هل عليّ أن أبقى إلى الغد، إلى سنتين أخريين؟ متى سيأتي الأجل؟ لا أعلم شيئًا، واقعًا لا أعلم شيئًا.
