
حاجات النفس الواقعيّة والخيالية
كيف تبني حياتك على أساس الحاجات الواقعيّة لا الخياليّة؟ وما نتيجة الاهتمام بالنفس أولاً؟ ما هي القراءات الثلاث لسيّد الشهداء؟ وهل يكفي البكاء عليه؟! وكيف تكون معه (ع)؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحها لفقرة وولا يطلب الدنيا تفاخرًا وتكاثرًا ولا يطلب ما عند الناس عزّا وعلوًّا.
حاجات النفس الواقعيّة والخيالية
الوصف:
كيف تبني حياتك على أساس الحاجات الواقعيّة لا الخياليّة؟ وما نتيجة الاهتمام بالنفس أولاً؟ ما هي القراءات الثلاث لسيّد الشهداء؟ وهل يكفي البكاء عليه؟! وكيف تكون معه (ع)؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحها لفقرة وولا يطلب الدنيا تفاخرًا وتكاثرًا ولا يطلب ما عند الناس عزّا وعلوًّا.
حاجات النفس الواقعيّة والخيالية
9إن كان دخول جهنّم واجبًا كفائيًّا فهناك من به الكفاية
عندما جاؤوا إلى السيّد أحمد الكربلائي واقترحوا عليه المرجعيّة، وكانوا عددًا من الرجال، له عبارة جميلة جدًّا، لقد كان رجلاً حرًّا للغاية، كان رجلاً حرًّا. وعلى الإنسان واقعًا أن يتعلّم الحريّة من هؤلاء والذين تعلّموها بدورهم من سيّد الشهداء، فله عبارة جميلة جدًا يقول فيها: إن كان الذهاب إلى جهنّم واجبًا كفائيًّا، فبحمد الله هناك من به الكفاية! إن كان لا بدّ أن يدخل أحد ما إلى جهنّم فلماذا أدخل أنا؟! لماذا أدخل أنا؟! الحمد لله الداخلون كثر، فدعهم يدخلون الآن. فقد جعل الله طبيعة بعض الناس ملائمة لبعض الأماكن، ولكن طبيعتنا ليست كذلك ولم نوصَ بذلك.
هذه الحالة وهذه الوضعيّة لمن؟ للمهتمّين بأنفسهم، فأولاً يحفظون أنفسهم، ثمّ يحفظون تلامذتهم، أولاً أنفسهم، ثمّ صفّهم، أولاً أنفسهم ثمّ جلستهم، أولاً أنفسهم ثمّ عائلتهم، النفس أولاً.
{يا أيّها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا}۱ فماذا أوّلاً؟ أولاً احفظوا أنفسكم من النار ثمّ وبالدرجة الثانية زوجتكم وأبناءكم وأهلكم والذين هم معكم. أيّ نار؟ نار الاعتبارات، نار التوهّمات هذه ونار التخيّلات.
العزّة الإلهيّة نتيجة الاهتمام بالحاجة الواقعيّة للنفس أولاً
وهنا تحصل للإنسان حالة العزّة تلك، عندما يريد الإنسان أن يسير في هذا العالم فعليه أن يحافظ على نفسه ولا يبالي بأحد، فينظر فجأة فيرى نفسه عزيزًا، عزيزًا، لا يعود منتظرًا لأن يهتمّ به هذا وذاك، يراعي هذا أن لا يتأذّى، يراعي ذاك أن لا يتأذّى، فقد صار عزيزًا لنفسه ومن أين جاء بهذه العزّة؟ لقد جاء بها من الله، لأنّ الله عزيز. لأنّ الله لا يتيح للغير أن يرد حريمه، فالمؤمن لا يتيح للغير أن يرد حريمه ويتدخّل، ويعيّن التكليف للإنسان، ويحدّد له مساره. امض من هذا الطريق، قل هذا الكلام، لا تقل ذاك. إذا قلت هذا الكلام فربّما يتأذّى وينصرف، إن لم تقل هذا الكلام فربّما يحصل لديه سوء فهم ولا يهتمّ بك. فهذا يصبح ذليلاً، هذا يصبح شقيًّا، هذا يصبح مسكينًا.
من هو العزيز؟ العزيز هو الذي ينظر على الدوام إلى عزّة الله، ولا يبيع تلك العزّة الإلهيّة بالمجّان وبهذه الذلّة. هذا كلّه ذلّة.
- سورة التحريم، الآية ٦.
