
حاجات النفس الواقعيّة والخيالية
كيف تبني حياتك على أساس الحاجات الواقعيّة لا الخياليّة؟ وما نتيجة الاهتمام بالنفس أولاً؟ ما هي القراءات الثلاث لسيّد الشهداء؟ وهل يكفي البكاء عليه؟! وكيف تكون معه (ع)؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحها لفقرة وولا يطلب الدنيا تفاخرًا وتكاثرًا ولا يطلب ما عند الناس عزّا وعلوًّا.
حاجات النفس الواقعيّة والخيالية
الوصف:
كيف تبني حياتك على أساس الحاجات الواقعيّة لا الخياليّة؟ وما نتيجة الاهتمام بالنفس أولاً؟ ما هي القراءات الثلاث لسيّد الشهداء؟ وهل يكفي البكاء عليه؟! وكيف تكون معه (ع)؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحها لفقرة وولا يطلب الدنيا تفاخرًا وتكاثرًا ولا يطلب ما عند الناس عزّا وعلوًّا.
حاجات النفس الواقعيّة والخيالية
6يقول الإمام السجّاد عليه السلام: مكتوب في زبور داوود لا تسأل عمّا لا تعلم ما لم تعمل بما تعلم. فهل نحن نعمل بما نعلم واقعًا حتّى نبحث عن الأمور والقضايا الأخرى.
هل نجد خيرًا من حياة أولياء الله؟
هذه هي الحياة التي تدعى حياة منطقيّة وعقلانيّة. واقعًا لو أنّ الإنسان أراد أن ينظر نظرة عقلانيّة ومنطقيّة فهل يمكن أن نجد خيرًا من حياة أولياء الله القائمة على أساس العقل وأساس المنطق؟ هل يمكن أن نقوم بهذا الأمر؟
هذا معنى أنّا نسينا أنفسنا في هذه الدنيا! ـ وطبعًا هناك كلام آخر يرتبط بهذا الموضوع، ولأنّي اليوم كنت أنوي أن أتكلّم حول موضوع آخر، فإنّي سأختصر في هذا، وأتركه ناقصًا إلى أن نوضّحه أكثر في الجلسات القادمة إن شاء الله، إن شاء الله لولا البداء ـ لقد نسينا أنفسنا في هذا الخضمّ وأضعناها. والإمام الصادق عليه السلام يريد أن ينبّهنا على أنفسنا، يقول: الذكيّ والفطن والسالك هو الذي يفكّر أوّلاً بنفسه عندما يقوم بأيّ عمل في هذه الدنيا، ويفكّر بمنافعه، ثمّ بعد ذلك يفكّر في الآخرين وأنّه ما هي ردّة فعل الآخرين؟ وماذا ستكون نظرتهم إلى هذا الأمر؟ ويجعل ذلك أساس عمله. نحن دائمًا نفكّر في الآخرين وننسى أنفسنا. نمشي ولكن بنحو لا يثير اعتراض الآخرين علينا، نسير ولكن بنحو لا يجعل الآخرين يقولون فلان يسير هكذا أو هكذا، نصلّي ولكن بنحو يشدّ انتباه الناس إلينا. علاقتنا مع الناس علاقة تجعلنا نكون موضعًا لثنائهم، ففي الحالات المختلفة نعمل بحيث يثني علينا الناس، والويل لنا إذا ما سمعنا أحدًا ينتقدنا، أحدًا يعترض علينا، تخرب الدنيا فوق رؤوسنا، تهبط السماء على الأرض، لماذا؟ لأنّ كافّة آمالنا وكافّة ما ننسجه في أذهاننا هي لكي نكون أمام الناس مقبولين، فنجد أنّ ذلك كلّه قد زال ولا شيء بعد ذلك في أيدينا.
أمّا السائر إلى الله فإنّه لا ينظر إلى ذلك، ولا يهتمّ بهذه الأمور، وأنّه اليوم كذا وغدًا كذا، بل يجعل عمله على أساس المنطق وعلى أساس العقل. وطبعًا لا يقوم بعمل يخالف العرف ويخالف الطريقة العرفيّة وما يرضاه العرف، فأخلاقه حسنة وطريقه حسن وسلوكه صحيح ولكن كلّ ذلك على أساس محوريّة المنافع والمصالح الواقعيّة لنفسه والتي يرضاها الله، لا على أساس تحسين وتقبيح الناس الذين يتعامل معهم وينظر إليهم.
