
حاجات النفس الواقعيّة والخيالية
كيف تبني حياتك على أساس الحاجات الواقعيّة لا الخياليّة؟ وما نتيجة الاهتمام بالنفس أولاً؟ ما هي القراءات الثلاث لسيّد الشهداء؟ وهل يكفي البكاء عليه؟! وكيف تكون معه (ع)؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحها لفقرة وولا يطلب الدنيا تفاخرًا وتكاثرًا ولا يطلب ما عند الناس عزّا وعلوًّا.
حاجات النفس الواقعيّة والخيالية
الوصف:
كيف تبني حياتك على أساس الحاجات الواقعيّة لا الخياليّة؟ وما نتيجة الاهتمام بالنفس أولاً؟ ما هي القراءات الثلاث لسيّد الشهداء؟ وهل يكفي البكاء عليه؟! وكيف تكون معه (ع)؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحها لفقرة وولا يطلب الدنيا تفاخرًا وتكاثرًا ولا يطلب ما عند الناس عزّا وعلوًّا.
حاجات النفس الواقعيّة والخيالية
5أرأيتم الأطفال عندما يأتون بشيء، عندما يحضر الأب حلوى أو فاكهة مثلاً أو شيئًا جيّدًا، فإنّ الطفل يأخذ لنفسه أوّلاً عندما يكون هناك الكثير ثمّ ينظر إن بقي شيء فإنّه يعطي لأخته واحدة، وواحدة لابن جيرانه، إنّه يأخذ أوّلاً لنفسه، لا يوزّع ابتداء، ثمّ بعد ذلك إن زاد أو لم يزد... أمّا نحن فنعمل خلافًا لهم، فأوّلاً ننظر إلى الآخرين، أولاً ننظر إلى الناس، أولاً ننظر إلى التخيّلات، أولاً ننظر إلى آراء الناس، ولا ننظر أبدًا إلى وجودنا، وفجأة نجد أنّ الوقت قد انتهى فننظر ونقول: يا للعجب! صارت صلاتنا في آخر الوقت، قراءتنا للقرآن اليوم انتفت، ذِكرُنا مثلاً انتفى، يأتون ويقولون: سيّدنا هل يمكن أن نقول الذكر بحالة من التعب أم لا؟ كلاّ! لا يمكن أن تقول الذكر بحالة من التعب، لماذا؟ لأنّ أنفسنا ليست هي التي تحتلّ المرتبة الأولى من الأهميّة، بل عملنا، المحيطون بنا.
ما مشكلة الكثيرين مع السيّد القاضي؟
كان المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه جالسًا يومًا مع عدد من علماء النجف في طهران في ذلك العهد السابق، وكان يتحدّث عن أحوال المرحوم القاضي وحالاته وبعض الأمور التي كانت موضعًا للإشكال هناك. فالتفتَ إليهم وقال: ماذا تقولون أنتم عن رجل كهذا؟ هل كان في طريقه وسلوكه ومدرسته مشكلة؟! فلتبيّنوا إشكالاً واحدًا على طريقه وعلى مدرسته وعلى كيفيّة عمله هناك! لم تكن تنقطع زيارته اليوميّة للحرم، لم تكن دروسه تتعطّل، كانت صلاته على هذا النحو، كانت مراقبته على هذا النحو. فما هو الإشكال الذي وجدتموه لديه في هذا المجال حتّى صرتم تنتقدونه.
ثمّ قالوا: افترض أنّنا من أهل الدراسة وأهل كذا وهو يقول: يجب أن تصلّوا صلاة الليل، يجب أن تقرؤوا الأذكار. فقال لهم: كم يستغرق الذكر من الوقت؟ فمن نخادع نحن؟! كم يستغرق الذكر؟ أفلم يكن هو مدرّسًا؟ ألم يكن هو نفسه يعطي الدروس؟! ألم يكن يطالع ويقرأ؟! أنتم تجلسون من الساعة العاشرة ليلاً حتّى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل وتدخّنون بالنارجيلة وتشربون القهوة ولا تحسبون ذلك، ولكنّ هذا الأمر شاقّ، لدينا درس، لدينا تحضير غدًا، لدينا طلاّب غدًا. وصلاة الليل هذه وهذا الذكر وهذه الأوراد هي للعاطلين عن العمل، وهذه الساعات الخمس من التدخين بالنارجيلة هي لأهل الدراسة وللذين تطرح عليهم الأسئلة في اليوم التالي. فهل يمكن أن نخادع الله أيضًا؟ هل يمكن أن نخادع الملائكة أيضًا أم لا؟!
