انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فلسفة خلق الشيطان

12٬167
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لإكمال البحث عن فقرة «فَإذَا أَكْرَمَ اللَهُ الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ هَانَ عَلَيهِ الدُّنْيا، وَإبْلِيسُ، وَالْخَلْقُ ...»، تحدّث بدايةً عن بعض المسائل المرتبطة بالتقليد فيما يخصّ عِظم المسؤوليّة والالتزام تجاه دين الناس، وكذلك الشروط التي ينبغي توفّرها في المقلَّد، وضرورة تعرّف المقلِّد على أفكار المقلَّد وشؤونه المعنويّة ومستواه الإيمانيّ والتقوائيّ، لينتقل للحديث عن العمل الرئيسيّ للشيطان المتمثّل في الوسوسة، وبيان الهدف من هذه الوسوسة، ومن هم الذين يخضعون لها، والطريقة المثلى لمواجهتها؛ وذلك في ضمن استعراضه رضوان الله تعالى عليه لبعض القصص والنماذج لهذه المسألة المهمّة.

فلسفة خلق الشيطان

الوصف:

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لإكمال البحث عن فقرة «فَإذَا أَكْرَمَ اللَهُ الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ هَانَ عَلَيهِ الدُّنْيا، وَإبْلِيسُ، وَالْخَلْقُ ...»، تحدّث بدايةً عن بعض المسائل المرتبطة بالتقليد فيما يخصّ عِظم المسؤوليّة والالتزام تجاه دين الناس، وكذلك الشروط التي ينبغي توفّرها في المقلَّد، وضرورة تعرّف المقلِّد على أفكار المقلَّد وشؤونه المعنويّة ومستواه الإيمانيّ والتقوائيّ، لينتقل للحديث عن العمل الرئيسيّ للشيطان المتمثّل في الوسوسة، وبيان الهدف من هذه الوسوسة، ومن هم الذين يخضعون لها، والطريقة المثلى لمواجهتها؛ وذلك في ضمن استعراضه رضوان الله تعالى عليه لبعض القصص والنماذج لهذه المسألة المهمّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

فلسفة خلق الشيطان

6
  • ذات يوم، تشرّفت تلك المرأة العفيفة بزيارة مشهد، وجاءت عند المرحوم العلاّمة، فسألها عن الحادثة التي وقعت، فقالت له المسكينة بكلّ حياء وخجل: «لم أوفّق لهذه المسألة، ولم أتمكّن من نيل هذه السعادة، وأمثال ذلك؛ وقد تعاملت مع هذه القضايا التي حصلت بنظرة سلوكيّة، ووفقًا لمشيئة الله تعالى، ومن اللازم أن يتحقّق الأمر بهذا النحو ...»؛ وهنا، أقف عاجزًا عن أن أبيّن للرفقاء الحالة التي حدثت له؛ لكنّني أكتفي بالقول: لمجرّد أنّه جرى استغلال شخصيّته ومكانته لعقد ذلك الارتباط، وبسبب هذا الاستغلال، تعرّضت تلك المرأة للضرب والتأديب مرّتين أو مرّة واحدة ـ وأظنّها كذلك ـ من قبل أوليائها، فإنّ الله تعالى وحده العالم بما حصل! فقد انتابه غضب شديد إلى درجة خِلنا معها أنّ السماء وقعت حقيقةً على الأرض! حيث دخل من الغرفة الخارجيّة إلى الغرفة الداخليّة، وبأيّ لحن من الكلام تحدّث مع والدتنا! سأفعل كذا، وأفعل كذا، وسأعرف كيف أتصرّف، وأنا لن أجيز لأيّ أحد القيام بهكذا أعمال خاطئة، وكذا وكذا وكذا؛ ألا يخجلون من أنفسهم؟! وفي تلك الليلة، أصيب بانزلاق غضروفيّ؛ ويا له من انزلاق! حيث كانت العبارة التي ذكرها هي: «يا لها من ليلة مرّت عليّ البارحة يا فلان!»؛ إذ حينما أتيت في صباح الغد ـ لأنّني كنت أجيء إلى المنزل في النهار ـ ، رأيته مستلقيًا على الفراش؛ فقلت له: «ما الذي حصل؟»، قال: «لقد أصبت بانزلاق غضروفيّ»؛ وكانت عبارته كالآتي: «استيقظت في منتصف الليل من أجل تجديد الوضوء، فبقيت أصارع لمدّة ساعة ونصف من دون أن أنجح! لقد ظللت أكافح لمدّة ساعة ونصف من أجل الوقوف، غير أنّني لم أستطع!»؛ لكنّنا لم نتمكّن من معرفة سبب ذلك؛ وعند حلول العصر، رأيت أنّ أحد الأصدقاء من الأطبّاء قد أتى، وهو الدكتور بيرجندي حفظه الله تعالى من الأصدقاء في مشهد؛ فكان يسهر على معالجة المرحوم العلاّمة، إلى أن تحسّنت صحّته قليلاً، حيث بقي في المستشفى طيلة أسبوعين، مع ما رافق ذلك من تحمّل للألم وأمثال ذلك.

  • ذات يوم، سألته: «هل لذلك المرض الذي ألمّ بك طابع عصبيّ أم عضويّ». فقال: «لا، له طابع عصبيّ»؛ فقلت: «ماذا حصل؟»، ثمّ قلت له بنفسي: «أ لم يكن ذلك بسبب تلك المسألة؟»، فضحك، وقال: «أجل! كان بسبب تلك المسألة، لكن، عليك أن تكتم الأمر». فلم أنبس في ذلك الحين ببنت شفة، لكنّني أفصحت الآن عنها؛ هل التفتّم؟ هل يُمكنكم أن تعثروا الآن على أحد في العالم يشعر بالمسؤوليّة بهذا النحو؟ وإلى هذه الدرجة؟ أنا لا أعرف أيّ أحد هكذا! حيث نجده [يتفاعل بتلك الطريقة] لمجرّد أنّ أحدهم استغلّه في مسألة واحدة؛ وهذا يرفع من مستوى مسؤوليّتنا؛ إذ اقتصر الأمر على أنّ امرأة مسكينة تعرّضت للضرب مرّة واحدة من قبل أبيها، فبدأ يقول: «على أيّ أساس يُراد إلصاق هذه المسألة بي؟ ولماذا ينبغي نسبة هذا الأمر إليّ؟ ولماذا يُراد إساءة استغلال مكانتي في هذه المسألة؟»، مع أنّ الأمر لم يكن فيه إساءة استغلال؛ لأنّ الهدف منه كان هو إيجاد ارتباط [بين شخصين]؛ وأنا الذي أقول هنا: إساءة استغلال؛ فلماذا ينبغي أن يكون الأمر بهذا النحو؟ لماذا لا تُعطى للإنسان الحريّة التامّة والاختيار العقلانيّ الكامل؟ ولماذا ينبغي وضعه في حصار إعلاميّ، لكي تأتي تلك المنغّصات و... .

/ 380