انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فلسفة خلق الشيطان

12٬167
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لإكمال البحث عن فقرة «فَإذَا أَكْرَمَ اللَهُ الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ هَانَ عَلَيهِ الدُّنْيا، وَإبْلِيسُ، وَالْخَلْقُ ...»، تحدّث بدايةً عن بعض المسائل المرتبطة بالتقليد فيما يخصّ عِظم المسؤوليّة والالتزام تجاه دين الناس، وكذلك الشروط التي ينبغي توفّرها في المقلَّد، وضرورة تعرّف المقلِّد على أفكار المقلَّد وشؤونه المعنويّة ومستواه الإيمانيّ والتقوائيّ، لينتقل للحديث عن العمل الرئيسيّ للشيطان المتمثّل في الوسوسة، وبيان الهدف من هذه الوسوسة، ومن هم الذين يخضعون لها، والطريقة المثلى لمواجهتها؛ وذلك في ضمن استعراضه رضوان الله تعالى عليه لبعض القصص والنماذج لهذه المسألة المهمّة.

فلسفة خلق الشيطان

الوصف:

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لإكمال البحث عن فقرة «فَإذَا أَكْرَمَ اللَهُ الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ هَانَ عَلَيهِ الدُّنْيا، وَإبْلِيسُ، وَالْخَلْقُ ...»، تحدّث بدايةً عن بعض المسائل المرتبطة بالتقليد فيما يخصّ عِظم المسؤوليّة والالتزام تجاه دين الناس، وكذلك الشروط التي ينبغي توفّرها في المقلَّد، وضرورة تعرّف المقلِّد على أفكار المقلَّد وشؤونه المعنويّة ومستواه الإيمانيّ والتقوائيّ، لينتقل للحديث عن العمل الرئيسيّ للشيطان المتمثّل في الوسوسة، وبيان الهدف من هذه الوسوسة، ومن هم الذين يخضعون لها، والطريقة المثلى لمواجهتها؛ وذلك في ضمن استعراضه رضوان الله تعالى عليه لبعض القصص والنماذج لهذه المسألة المهمّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

فلسفة خلق الشيطان

5
  • ذات يوم، ذهبت برفقته لزيارة أحد الأسراء كان قد رجع من العراق، وكان صهرًا من أصهاري؛ فبدأ ذلك الأسير بحكاية المسائل التي حصلت له، وكان من الواضح أنّ حاله لم يكن على ما يُرام، حيث لم يكن [يقدر] على الكلام؛ ومن ضمن العبارات التي ذكرها أن قال: لو أنّهم ذهبوا بنا إلى إسرائيل، لما عذّبونا هناك كما عذّبونا هنا [في العراق]! حينما نطق بهذا الكلام، رأيت أنّ الأوضاع قد صارت جيّدة!! وأنّ المرحوم العلاّمة قد غاب، ثمّ غاب، وأطرق برأسه إلى الأسفل، وتغيّر لونه، واحمّر وجهه، وانتفخت أوداجه، وشرع في البكاء؛ وفي نهاية المطاف، رجعنا [إلى المنزل]، فأصيب في ذلك اليوم بالحمّى، ولم يكن يتحدّث مع أيّ أحد لمدّة يومين؛ وأعتقد أنّ الأحبّة يعرفون ما الذي أريد قوله؛ ولهذا، عليهم أن يكون يقظين.

  • فهذا ما يرتبط بتلك المسألة، وأمّا بالنسبة للمسألة التي أريد الحديث عنها، فهي كالآتي: فقد تقّرر حصول أمر معيّن، وعقد ارتباط [بين رجل وامرأة]، غير أنّ الواسطة التي تدخّلت في هذا الارتباط [الزواج] تجاوزت الحدود قليلاً في سعيها لتحقيق هذا الأمر؛ هذا، مع أنّها لم تقم بشيء [سيّء جدًّا]، إلاّ أنّها تحدّثت ببعض الكلام الزائد، وأنّه إذا لم يتحقّق هذا الارتباط ...؛ وهذا لا يعني أنّ تلك المرأة العفيفة لم تكن لها رغبة به [بذلك الزواج]، بل لعلّها كانت ترغب فيه كثيرًا؛ غاية الأمر أنّ درجة شعور الإنسان بالمسؤوليّة عند بيانه للمسائل تفرق كثيرًا؛ وهذا هو المهمّ. أ فهل ينبغي أن تتمّ الأمور بأيّ نحو كان، أم لا؟ وهل يستحقّ الأمر أن يُبدي الإنسان تجاهه كلّ هذه التضحية والاهتمام؟ فهذه مسألة مهمّة، وهذه أمور لا تعود إلينا نحن؛ مع أنّ جميع الرفقاء يتحمّلون المسؤوليّة في ذلك.. كلٌّ بحسبه؛ وصحيح أنّ بعض هذه الأمور يختصّ بطائفة، وبعضها يخاصّ بطائفة أخرى؛ لكن، بشكل عامّ، قد تحصل هذه المسألة لكلّ واحد منّا في حياته.

  • فبسبب ذلك الحثّ والتشجيع الذي قامت به [تلك الواسطة]، عانت تلك المرأة العفيفة من بعض الآلام، ووقعت تحت نوع من الضغط؛ وهو ضغط إذا أردنا أن نتحدّث عنه، فإنّنا نقول: إنّها تعرّضت للأذى مرّة واحدة أو مرّتين؛ فهذا غاية ما تعرّضت له؛ وهي قضيّة أثارت تعجّبي أنا أيضًا؛ وهنا، إذا أردت أن أفصح لكم عن الأمر أكثر، فإنّني أقول: إنّها تعرّضت لضرب يسير مرّة واحدة أو مرّتين، هذا وحسب، حيث سعت تلك الواسطة لأن تستغلّ قليلاً مكانة المرحوم العلاّمة وشخصيّته، لأجل مزيد من الترغيب والتشجيع على ذلك الأمر؛ فتعرّضت تلك المرأة للضرب مرّة واحدة أو مرّتين، حيث لم يكن والداها وعائلتها راضين عن ذلك، فوقعت تحت الضغوط؛ وفي الأخير، لم تتحقّق تلك المسألة.

/ 380