انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هو السير والسلوك الحقيقيّ؟ ومتى وأين تحصل آثاره؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يمكن أن يطوى الطريق إلى الله بسرعة وسهولة؟ ما هي الخطوات المطلوبة في السير والسلوك؟ هل يحتاج السالك دائمًا إلى وصايا خاصّة أم تكفيه غالبًا الوصايا العامّة والكتب والمحاضرات؟ هل السير والسلوك هو لتغيّر الأحوال النفسيّة وحلّ مشكلات الحياة؟ كيف نقرأ القرآن؟ لماذا سافر المرحوم العلاّمة إلى مشهد وألّف كتبه؟ أسئلة تبحثها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة: هذه أولّ درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

ما هو السير والسلوك الحقيقيّ؟ ومتى وأين تحصل آثاره؟

6
  • كان المرحوم العلامة يقول وأيضًا هذا مضمون الأحاديث: عندما تصلّي فعليك أن تعدّ نفسك القارئ وهو المستمع. وطبعًا هذا أحد المستويات التي تناسبنا، أمّا الأولياء ففي أيّ مستوى؟ وكيف يصلّون؟ فهؤلاء لهم حسابهم الخاصّ، إذا أردتم أن تقرأوا القرآن فعليكم أن تقرأوه بحيث تعدّون أنفسكم مخاطبين والله ملقيًا لهذه المعاني، عندما تفتحون القرآن فعليكم أن تتصوروا أنّ الله يُنزل علينا هذه الآيات، غاية الأمر أنّه نزل مرّةً قبل ألف وأربعمائة سنة على قلب النبيّ، وقلب النبيّ ونفسه الواسعتان تشملان بسعتهما الوجوديّة جميع الأمّة إلى يوم القيامة كمخاطبين للقرآن فردًا فردًا. 

  • افترضوا أنّ هناك جماعةً في مؤسسة أو في صفٍّ فيأتيهم أمرٌ ويقال إنّ هذا الأمر هو لهذا الصفّ وهذه المؤسسة، فيجمع الرئيس الجميع ويقرأ عليهم الأمر. فمن يكون القارئ؟ القارئ هو من يُمسك مكبّر الصوت ويقرأ لهؤلاء الناس. ومن هو المخاطب؟ إنّه كلّ واحدٍ من هؤلاء الذين يستمعون إلى هذا الأمر. القارئ فقط هو ذلك الرئيس، القارئ هو المعلّم والمدير، أمّا المخاطبون بهذه الرسالة وهذا البرنامج أن عليكم أن تأتوا إلى العمل عند هذه الساعة، وأن تنهوا العمل عند هذه الساعة، وأن تعملوا خلال هذه الساعات وأن تراعوا هذه القوانين في المؤسّسة. فهذا ليس لذلك الرئيس، بل هو واحدٌ من الناس المأمورين بهذا البرنامج، غاية الأمر أنّهم لا يعطون ألف نسخةٍ لألف موظّفٍ، يعطون نسخة للرئيس ويقولون اقرأها للآخرين، النبيّ هكذا كان، النبيّ مسؤول عن إبلاغ الآيات، هذه الطريقة هي طريقة قراءة أولياء الله، لا أنّهم يقولون: هذه الآيات ترتبط بزمان النبيّ ولا علاقة لها بنا، فانظروا إلى الفارق بين الطريقتين من أين وإلى أين؟ لا أنّهم يقولون: هذه الآيات خاصة بالمشافهين بالخطاب، فظهورها ليس حجّةً بالنسبة إلينا، وينبغي أن تُقرأ هذه الآيات من باب الحكاية ونقل القول، حينها سيصبح هذا القرآن جريدةً ولن يكون هذا القرآن قرآنًا.

  • فوليّ الله عندما يقول يجب ان تقرأ القرآن بحيث تكون أنت مكان النبيّ وهذا القرآن نزل على قلبك أنت، فهو يريد هذه الطريقة، عندما يقول الإمام الصادق: {تلك الدار الآخرة نجعلها} فهو يعني أن يا عنوان لقد نزلت هذه الآية من أجلك وإن كنت قد أتيت بعد النبيّ وبعد الوحي، إنّ الوحي في عالم التشريع هو مجرّد نموذج ومرآة، وهو فقط تجلٍّ من التجليّات المختلفة التي يختزنها في نفسه، وإلا فليس هناك شيءٌ مميّز، إن كان المهمّ هو مقامات رسول الله فقد وصل رسول الله عندما كان في غار حراء فلماذا يأتي إلينا؟ يقول حافظ الشيرازي: