انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هو السير والسلوك الحقيقيّ؟ ومتى وأين تحصل آثاره؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يمكن أن يطوى الطريق إلى الله بسرعة وسهولة؟ ما هي الخطوات المطلوبة في السير والسلوك؟ هل يحتاج السالك دائمًا إلى وصايا خاصّة أم تكفيه غالبًا الوصايا العامّة والكتب والمحاضرات؟ هل السير والسلوك هو لتغيّر الأحوال النفسيّة وحلّ مشكلات الحياة؟ كيف نقرأ القرآن؟ لماذا سافر المرحوم العلاّمة إلى مشهد وألّف كتبه؟ أسئلة تبحثها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة: هذه أولّ درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

ما هو السير والسلوك الحقيقيّ؟ ومتى وأين تحصل آثاره؟

5
  • الآن هذا القرآن الكريم في أيدينا وهذه الآية التي ذكرها الإمام الصادق في نهاية كلامه لعنوان البصريّ: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتّقين}، كان لي كلام مع أحدهم حول أمرٍ ما فقلت: إنّ منهج النبيّ والأئمة وأولياء الدين كان على أساس البحث، تعالوا وابحثوا وتكلّموا فإن كان الحقّ معكم فأنا أقبل وإن كان الحقّ معي فاقبلوا أنتم. فكتبوا في جوابي هذه الآية، هذه الآية التي نحن جميعًا مبتلون بها، تُكتب في جوابي ولا يجيبونني. 

  • نحن لا نعمل هل التفتم؟! الآية موجودة في القرآن ولا حاجة إلى الإمام الصادق وأولياء الله هذا القرآن الإمام الآن جاء وقرأ هذه الآية لعنوان ولفت نظره إلى أنّك تقرأ كلّ يومٍ جزءًا من القرآن فلا تقرأه هكذا بشكلٍ سطحيّ بل افهم هذه الآيات وانظر إلى معناها.

  • كيف يجب أن نقرأ القرآن؟

  • عندما كان المرحوم العلامة يوصي بقراءة حزبٍ كلّ يوم أو خمسين آية إنّما كان ذلك بشرط التدبّر لا كأنّنا نسجّل الحضور في العمل، نقرأ حزبًا بسرعة حتى النهاية ونقول لقد طبّقنا البرنامج ونضع القرآن جانبًا، كلا يا عزيزي هذا لا فائدة منه فالقرآن الذي يفيد هو الذي نلتفت إلى مضمونه ومفهومه عندما نقرأه ونعتقد بذلك. لماذا كان يقول اقرأوا القرآن بحيث يكون الله هو القارئ وأنتم المخاطبون لماذا؟! لأجل هذا الأمر، لكي نجعل أنفسنا مكان رسول الله، وجبرائيل جاء بهذه الآيات إلينا، هكذا يجب أن نقرأ القرآن لكي يكون مؤثّرًا.

  • عندما كان جبرائيل ينزل بالقرآن على النبيّ، ألم يفهم النبيّ معناه؟ أهكذا كان يقرأ كيفما اتّفق؟! نزلت آية، نزلت نصف سورة، ثمّ كان كتّاب الوحي الموجودن هناك يأخذونها ويكتبونها، كان النبيّ يتلقّى هذه الآيات ويحتفظ بها في صدره، ثمّ يتفكّر بها ويطبّق أحوال نفسه على كلّ واحدة واحدة من معانيها وبطونها، فلماذا كان ابن مسعود يقرأ القرآن للنبيّ فكان الدمع يجري جريانًا من عيني النبيّ؟ ماذا كان يفهم حتّى كان يبكي؟ لماذا إذا قرانا نحن هذا القرآن بعينه لا نبكي؟! لأنّه كان يطبّق حال نفسه على هذه العوالم الموجودة في هذه الآية وكان ينظر إليها كحقيقةٍ غير متناهية، وتلك العظمة والعوالم المكنونة في مفاهيم هذه الآيات والتي كان يطّلع عليها هو كانت تسبّب أن تحلّق روحه نحو تلك العوالم وأن يجري الدمع من عينيه. أمّا نحن فنفتح القرآن هكذا ونقرأ اليوم حزبًا وغدًا حزبًا ونتوقّع أن ينصب لنا جبرائيل قوس النصر! لقد قمت بعملك في النهاية، وإن شاء الله سنتحدّث اليوم بمقدارٍ ما حول هذا الأمر مع الرفقاء فليستعدّ الرفقاء. كلاّ فليس الأمر هكذا. يجب أن يُقرأ القرآن بتدبّرٍ وتأمّل بحيث يقف الإنسان عند كلّ آية وينبّه ذهنه أن: {تلك الدار الآخرة... }