انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هو السير والسلوك الحقيقيّ؟ ومتى وأين تحصل آثاره؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يمكن أن يطوى الطريق إلى الله بسرعة وسهولة؟ ما هي الخطوات المطلوبة في السير والسلوك؟ هل يحتاج السالك دائمًا إلى وصايا خاصّة أم تكفيه غالبًا الوصايا العامّة والكتب والمحاضرات؟ هل السير والسلوك هو لتغيّر الأحوال النفسيّة وحلّ مشكلات الحياة؟ كيف نقرأ القرآن؟ لماذا سافر المرحوم العلاّمة إلى مشهد وألّف كتبه؟ أسئلة تبحثها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة: هذه أولّ درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

ما هو السير والسلوك الحقيقيّ؟ ومتى وأين تحصل آثاره؟

3
  • والآن يجب أن نتحدّث عن التقوى ما هي؟ وما ورد حولها في آيات القرآن وفي الروايات وخطبة أمير المؤمنين لهمام خطبة المتقين التي بيّن فيها حالاتهم وخصوصيّاتهم.

  • يقول الإمام الصادق إنّ من راعى هذه الأمور وصل إلى أوّل درجة التقوى، قال الله عز وجل: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين}.۱ فالإمام يُشير إلى الآية القرآنيّة التي تقول لمن جعلنا نحن الدار الآخرة؟ {للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا}، للذين لم يجعلوا حياتهم في هذه الدنيا على أساس العلوّ والتكبّر، على أساس التسلّط على الآخرين والسيطرة عليهم، العلوّ، التكبّر، تجاوز الحدّ، عدم معرفة حدوده وذاتيّاته وصفاته ولوازم وجوده وغرائزه هذا هو معنى العلوّ. {ولا فسادًا} فهم لا يبحثون عن الفساد بل يسعون إلى الإصلاح.

  • إنّها آيةٌ عجيبةٌ جدًّا، بسيطةٌ بظاهرها، نقرأها هكذا ونمضي: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين}. نقول هذه واضحة، فعلى الإنسان أن لا يتكبّر ولا يطلب العلوّ، والأمر واضح، ونحن نسعى إلى الإصلاح لا إلى الفساد، وفي مقام العمل يتّضح كم استطاع الإنسان أن يطبّق هذه الحقائق على نفسه، فعندما تُطرح النفس والأهواء النفسيّة، وعندما يُطرح الاحترام وكرامة الآخرين، وعندما تُطرح المصالح الدنيويّة والاعتبارات والشخصيّة والشؤون، حينها نرى كم استطعنا أن نطبّق هذه الآيات. {والعاقبة للمتّقين} أي في النهاية النتيجة مختصّةٌ بالمتقين، الذين هم أهل التقوى والذين يسعون إلى التقوى والذين هدفهم ومقصودهم الوصول إلى التقوى.

  • هل نحتاج دائمًا إلى وصايا خاصّة أم تكفي غالبًا الوصايا العامّة والكتب والمحاضرات؟

  • بالالتفات إلى الأمور التي تقدّمت، والتصوّرات التي يمكن أن تحدث لدينا بسبب هذا الكلام والأبحاث أو بسبب كلام في مواضع أخرى، خطر في بالي أن أتحدّث حول أمرٍ اهتم به الكثيرون سواءٌ في كلامهم أو في كتابتهم ورسائلهم التي ألّفوها وبيّنوا الأمر بهذه الطريقة، فقد بدا لي أن يكون هذا هو موضعه قبل الدخول في مسألة التقوى وتحديد مقصود الإمام الصادق عليه السلام من مفهومها ودرجاتها حين يبيّن الإمام ما هي. 

    1. سورة القصص الآية ۸٣