
ما هو السير والسلوك الحقيقيّ؟ ومتى وأين تحصل آثاره؟
هل يمكن أن يطوى الطريق إلى الله بسرعة وسهولة؟ ما هي الخطوات المطلوبة في السير والسلوك؟ هل يحتاج السالك دائمًا إلى وصايا خاصّة أم تكفيه غالبًا الوصايا العامّة والكتب والمحاضرات؟ هل السير والسلوك هو لتغيّر الأحوال النفسيّة وحلّ مشكلات الحياة؟ كيف نقرأ القرآن؟ لماذا سافر المرحوم العلاّمة إلى مشهد وألّف كتبه؟ أسئلة تبحثها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة: هذه أولّ درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.
ما هو السير والسلوك الحقيقيّ؟ ومتى وأين تحصل آثاره؟
17طاعة الزوج والوالدين
عندما يقولون: إنّ طاعة المرأة لزوجها واجبة فهذا يعني أنّه إذا قال الزوج كلامًا ـ لا في الأمور الدينيّة بل في الأمور الأسريّة والتربويّة ـ فعلى المرأة أن لا تقول: لماذا؟ إن قالت لماذا؟ صارت كلّ أعمالها هباء منثورًا. ثمّ لو قالت بدلاً من أربعمائة مرّة ذكر اليونسيّة أربع آلاف مرّة، فإنّها ستكون مصداقًا لكلام الإمام الصادق عليه السلام ولا يدع أيّامه باطلاً، وهذه المرأة تكون قد قضت كامل عمرها بالبطالة. فلتقل اليونسيّة ما شاءت ولتصلّ على النبيّ محمّد وآله فلا فائدة إلى أن يرضى عنك زوجك. إن كان هناك كلام آخر في مكان آخر فاذهب واستمع إليه، نعم أنا سمعت: يقول الزوج لزوجته لنذهب من هذه المدينة إلى تلك، فتذهب إلى سيّدها ومولاها لتأخذ إذنًا فيقول لها: لا يجب أن تطيعي، ارجعي إلى نفسك وما تقوله نفسك فأطيعيه. فهذا أيضًا موجود. ولكنّ هذا لم يقله الأولياء، لم يقله الإمام الصادق، هذا الكلام محرّم، هذا الكلام خطأ وعلى هذا الذي قاله أن يجيب يوم القيامة.
جاءت امرأة إلى المرحوم العلاّمة وكان زوجها من رفقاء وأصدقاء المرحوم العلاّمة ثمّ انفصل عنه، بينما بقيت زوجته، فجاءت إلى المرحوم العلاّمة وقالت: زوجي لا يسمح لي أن آتي إلى مشهد، فقال لها: ما لم يأذن لك زوجك فليس لك الحقّ بالمجيء. فهذا شيء وذاك شيء أيضًا. لقد كان زوجها من المعاندين، كان سابقًا من المرتبطين بالمرحوم العلاّمة، وكان من تلامذته، ثمّ صار من المعاندين وصار يسبّه ويتكلّم عنه بالسوء. فيقول المرحوم العلاّمة عن مثل هذا الرجل: ما لم يأذن زوجك فلا حقّ لك بالمجيء إلى مشهد، هذا هو الطريق.
قال السيّد الحدّاد رضوان الله عليه لرجل: ما دام أبوك غير راض فلماذا تأتي إلى كربلاء؟! أتريد أن تأتي لتراني! لا بأس، ولكنّك جئت ورأيتني فقط ولم تر الحدّاد، إنّما رأيت شكلاً وعمامة ووجهًا وجسمًا، هذا فقط. نصيبك من هذا المجيء هو هذا، وعليك الآن أن تجيب الله، لهذا صار السيّد الحدّاد هذا العارف لأنّه جاء وعمل بسنّة النبيّ وبلّغها، يجب أن لا يكون النبيّ غير راض.
