انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هو السير والسلوك الحقيقيّ؟ ومتى وأين تحصل آثاره؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يمكن أن يطوى الطريق إلى الله بسرعة وسهولة؟ ما هي الخطوات المطلوبة في السير والسلوك؟ هل يحتاج السالك دائمًا إلى وصايا خاصّة أم تكفيه غالبًا الوصايا العامّة والكتب والمحاضرات؟ هل السير والسلوك هو لتغيّر الأحوال النفسيّة وحلّ مشكلات الحياة؟ كيف نقرأ القرآن؟ لماذا سافر المرحوم العلاّمة إلى مشهد وألّف كتبه؟ أسئلة تبحثها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة: هذه أولّ درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

ما هو السير والسلوك الحقيقيّ؟ ومتى وأين تحصل آثاره؟

15
  • وظيفتي هي أن أبيّن الطريق والمنهج الذي نقله إلينا الأعاظم لأجل الحياة ولأجل التربية، وأن أنقله بدون خيانةٍ وتصرّفٍ وبدون مصالح ومنافع دنيويّة فأنقل ما فيه مصلحةٌ لي دون ما فيه مفسدةٌ عليّ، بل أبيّن بذلك المستوى دون خيانةٍ وبأمانة، أمّا ما زاد على ذلك فما شأني به؟ 

  • ما هي الآثار الحقيقيّة للسير والسلوك ومتى وأين تحصل؟

  • إن لم يكن هناك تغيّر في الأحوال فليكن، فاذهب وابحث لماذا؟ إن كان هناك مكانٌ آخر فاذهب إليه لا شأن لي بذلك. نحن نتخيّل أنّه بمجرد أن يأتي إنسانٌ إلى السلوك فلا بدّ أن يأتي جبرائيل من السنة الأولى ويذبح أمامه القرابين ويأتي ميكائيل وينصب أقواس النصر، ويأتي إسرافيل ويفرش أمامه السجّاد الأحمر، وتلطِّف له الملائكة الهواء. كلاّ يا عزيزي، لا وجود لهذا الكلام، السلوك يعني أن يخطو الإنسان في طريقٍ حتّى يأتي عزرائيل إليه. فهل التفتّم؟ علينا أن نكون متّبعين للأوامر وملتزمين بالبرامج حتّى تلك اللحظة سواءٌ تغيّرت أحوال الإنسان أم لم تتغيّر، هذا المعنى هو معنى السلوك. إن عمل بالمطلوب فسيصل. قال: إن لم تصل هنا فستصل في ذلك العالم ولا يختلف الأمر، هذا الأمر مسلّمٌ والمشاهدات أيضًا تؤيّده، لقد كان هناك أفرادٌ من الرفقاء والأصدقاء انتقلوا من هذا العالم إلى ذاك ثمّ أخبروا أنّهم أكملوا الطريق الذي لم يطووه هنا فوصلوا إلى المقصود. فالمشاهدات أيضًا تؤيّد ذلك، أمّا أنّه غدًا ... كلا فالسلوك ليس فرخة الواحدِ والعشرين يومًا، وبمجرّد أن يقرأ الإنسان صفحةً من القرآن يريد أن يحصل له الكمال! ويلتزم بذكرين ويريد أن يأتي جميع العالم والناس والملائكة والجنّ والإنس ويكونوا تحت أمره! كلا يا عزيزي ليس الأمر هكذا ولا شيء من ذلك.

  • ما هو المطلوب في السير والسلوك؟

  • حفظ النظر والسمع عن الحرام ورعاية الحقوق

  • منذ أن يخطو الإنسان في طريق السلوك فهذا يعني أنّ عليه أن يحفظ عينه، إن لم تحفظ عينك في المكتب وفي المصنع وفي الشارع وهنا وهناك فلا تُرسل إليّ رسالةً أن لماذا أصبحت كثير الخيال؟ عندما أقول يجب ان لا تتصل المرأة بالرجل فإنّهم يتّصلون ويبتلون ويرسلون إليّ برسالة. عندما أقول يجب العمل وفق هذه الأوامر فيعملون على خلافها ثمّ يأتون إلي. الآن تأتي؟! الآن يجب المجيء؟! عندما أقول: يجب ان لا تغشّوا في المعاملة، عندما أقول: يجب إعطاء المظلوم حقّه، عندما أقول: يجب أن تراعى الحقوق، عندما أقول: لا تتدخّلوا في أعمال الآخرين، عندما أقول: لا تتجاوزوا حدودكم، فيذهبون ويفعلون كلّ ذلك ويحصل الفساد ويقولون: أدركنا، كلاّ أنا لا أدرك أحدًا، كلّ إنسانٍ هنا يتحمّل مسؤوليّة سلوكه وكلامه وأفكاره وأقواله وهو يجب أن يكون مسؤولاً عنها، فكما أنّي لم ألقِ بمسؤوليّة ما أقوله وما أصنعه حتّى الآن على عاتق أحدٍ من الرفقاء فإنّي أتوقّع من الرفقاء والأصدقاء أن يكونوا ملتفتين في أعمالهم وأقوالهم وسلوكهم وأن يعملوا بشكلٍ صحيح ويراعوا جميع الجوانب حتّى لا يحتاجوا إلى المراجعة والطلب أن: سيّدنا لقد أفسدنا فتعال وأصلح. كلاّ يا عزيزي. فكيف نحسب حساب منافعنا بشكلٍ دقيق؟ ولكن إذا وصلنا إلى الأمور الأخرى فليكن الأمر بأيّ نحوٍ، كلا ليس هكذا.