انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هو السير والسلوك الحقيقيّ؟ ومتى وأين تحصل آثاره؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يمكن أن يطوى الطريق إلى الله بسرعة وسهولة؟ ما هي الخطوات المطلوبة في السير والسلوك؟ هل يحتاج السالك دائمًا إلى وصايا خاصّة أم تكفيه غالبًا الوصايا العامّة والكتب والمحاضرات؟ هل السير والسلوك هو لتغيّر الأحوال النفسيّة وحلّ مشكلات الحياة؟ كيف نقرأ القرآن؟ لماذا سافر المرحوم العلاّمة إلى مشهد وألّف كتبه؟ أسئلة تبحثها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة: هذه أولّ درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

ما هو السير والسلوك الحقيقيّ؟ ومتى وأين تحصل آثاره؟

9
  • فإذا تصورتم أنّ هذه المفاهيم القرآنيّة الراقية تبيّن للإنسان بشكلٍ حزين وبغناءٍ حلال وصحيح فكيف يمكن أن تؤثر في الإنسان وتحرّكه، كيف يمكن أن تلفت الإنسان إلى هذه المعاني؟ عندما تستمعون إلى صوتٍ جميل ومعه تنظرون إلى الترجمة فانظروا كم له من أثر! ثم بعد ذلك طبّقوا تلك المفاهيم على أنفسكم.

  • كيف نقرأ آية: تلك الدار الآخرة...؟

  • لقد قرأنا إلى الآن هذه الآية كثيرًا: تلك الدار الآخرة نجعلها... ولكن الآن انظروا إليها ولاحظوا ماذا يريد الله منّا في هذه الآية وما هو مقصوده؟ هل نحن من زمرة الذين يريدون علوًّا وفسادًا أم من زمرة المتّقين إن شاء الله؟ وشيئًا فشيئًا نلتفت إلى تطبيق هذه الحقائق. فليطبّق كلّ واحدٍ منّا هذه الحقائق على نفسه في محيطه وشؤونه.

  • هذا المعنى هو معنى أن نجعل الله قارئًا ونكون نحن المستمعين، فعندما يقرأ الإنسان القرآن فليتصوّر أنّ الصوت الذي يخرج من فمه يأتي من مكانٍ آخر ويركّز ذهنه كلّه في أذنه فيستقرّ ذلك الصوت الخارج من فمه في أذنه ويشعر أنّه هو الذي يسمع، يشعر أنّ هناك من يقرأ وأنّه هو يسمع هذه الحقائق يشعر انّ هذا الكتاب السماويّ قد نزل عليه وكان رسول الله فقط مبلّغًا ومرآةً: {الذين يبلّغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله}.۱

  • لقد كان أنبياء الله في مقام التبليغ فحسب، جاؤوا ليخبرونا فقط بما أنزل جبرئيل على قلوبهم من عند الله، الأمر نفسه نزل لكم فتفضّلوا! لذلك لا جواب يوم القيامة. [مهما قلنا] نحن لم نكن نعرف رسول الله، نحن لم نر رسول الله، لم نلتفت، لم نكن في زمان الوحي.

  • ـ ماذا فعل الذين كانوا في زمان رسول الله؟! لنفترض أنّنا كنّا أيضًا في زمان رسول الله، الحمدلله ما هو الأمر الذي لم يرتكبوه؟ ! لم يبق بعد النبيّ إلا ثلاثة أو أربعة مع أمير المؤمنين، والذين كانوا يتنازعون على وضوء النبيّ ويأخذونه منه ويمسحون به وجوههم هم أنفسهم الذين قطّعوا ابنة النبيّ أمام عيني زوجها إربًا إربًا، هم أنفسهم، فهل هناك أعظم من ذلك؟! هم أنفسهم الذين جاؤوا وأجلسوا ذلك العجوز على منبر رسول الله، هم الذين غصبوا أمير المؤمنين حقّه، هم أنفسهم الذين كانوا إذا رجع النبيّ من سفرٍ يهلّلون أمامه مرحّبين: أهلاً وسهلاً يا رسول الله! طيّب الله أنفاسكم! ويسلّمون ويصلون وأمثال هذا الكلام، فهؤلاء الموجودن الآن كانوا أيضًا في ذلك الزمان، لم يهبطوا من القمر ليقتلوا السيدة الزهراء، إنّهم هم أنفسهم فلنجعل أنفسنا مكانهم في تلك الحالة. قبل أن يتوفّى النبي نسبوا الهذيان إليه فهذا ما ينقله أهل التسنّن أنفسهم من حديث القلم والقرطاس، حيث قال النبي: إتوني بكتفٍ ودواةٍ أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا، وبعد ساعةٍ فارق الدنيا، فقام الثاني وقال: إنّ الرجل ليهجر. أي اتّهموا رسول الله بالهذيان.

    1. الأحزاب ٣٩.