انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يعالج الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل كان السيّد القاضي في مرتبة الإخلاص كالشهيد شمران أم في مرتبة الخلوص؟ ماذا فعل السيّد القاضي باللوحة الحجريّة باسمه على باب مسجد الكوفة؟ ما الفرق بين الإخلاص والخلوص؟ كيف يرفع كلّ من الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟ ما العلاقة بين الإخلاص واليقين والبحث والتدقيق؟ هل ينبغي التدقيق حتّى في كلام أولياء الله في بعض الموارد دون أن ينافي ذلك حجيّة كلامهم؟ هل ينبغي أن نرى الإمام حتّى نطيعه؟ هذه أهم الأسئلة التي تجيب عنها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصري، وبها ختام شرح هذه الفقرة.

كيف يعالج الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟

3
  • ضرورة الفهم واليقين قبل السير في أيّ طريق

  • ذكرت يومًا للرفقاء أنّ أحد الأصدقاء كان يقول: جاء عدد من علماء النجف وغير النجف إلى المرحوم القاضي، وطلبوا منه برنامجًا، فقال: هل عملتم بما علمتم إلى الآن من الكتب والأخبار والسنن والروايات حتّى تطلبوا منّي أمرًا آخر؟! ففي النهاية أنتم من أهل العلم وأهل الاطّلاع، ولديكم اطّلاع زاد أو نقص على ما ورد في الأخبار والأحاديث. فلماذا جئتم إلى هنا؟! إن كنتم جئتم ولم تعملوا بما لكم يقين به [فلماذا جئتم؟] فأنتم تنظرون إليّ بعين الشك! أنتم تقولون: بعضهم يقول كذا وبعضهم يقول كذا. 

  • يقول أحد الأصدقاء المقرّبين من المرحوم العلاّمة والذي لا زلت أذكر ذكرياته الحميمة وعلاقاته مع المرحوم العلاّمة من أيّام الطفولة، وقد بيّنها هو في بعض هذه الكتب، وطبعًا لن أذكر اسمه، فقد كان شاكًّا في الرجوع إلى الشيخ الأنصاري إن كان الأصدقاء قد قرأوا، ومهما كان المرحوم العلاّمة يتكلّم معه ليخرج هذا الشكّ والترديد من قلبه لم يتمكّن، لماذا؟ لأنّ فلانًا قال عنه كذا وفلانًا قال عن هؤلاء كذا وفلانًا قال عن هذه الجماعة كذا، وفلانًا قال عن هذه الفئة من الناس هذا الكلام. هذا أمر عجيب جدًّا، واقعًا علينا أن نعرف قيمة هذة المدرسة التي وصلت إلينا. 

  • أقولها لكم أيّها الرفقاء: المدرسة الوحيدة التي تقول: انظر وتعقّل. هي مدرسة العرفان.

  • المدرسة الوحيدة التي تقول: افهم أوّلاً ولا تكن أعمى وحمارًا، بل امض بفهم. هي مدرسة العرفان! أمّا في غيرها فدائمًا وعند كلّ شيء لا تتكلّم! أغمض عينك! لا دخل لك بالأمر! ستدرك لاحقًا! هناك في العالم الآخر ستفهم! 

  • يقال إنّ الحسن الصبّاح هذا الرجل الماكر المخادع رئيس الفرقة الإسماعليّلة كان راكبًا في سفينة، فهبّت عاصفة فقال: أيّها الناس لا تقلقوا ستصلون جميعًا بسلامة إلى الساحل، ولن يصاب أيّ منكم بأذى. وكان له رفيق هناك فقال له: أيّها الملعون أنا أعرفك فما هذا الخداع؟! 

  • فقال: لا يخلو الأمر من حالين: إمّا أن نغرق بحيث لا يحاسبني أحد، وإمّا أن نصل إلى الشاطئ فيقولون: يعلم الغيب. وبهذه الألاعيب خدع الناس. فهذا الكلام يكشف عن أنّ فطرته من أيّ نوع؟ وأيّ إنسان هو؟ فلو كان هناك إنسان ذكيّ لأدرك بمجرّد أن سمع هذا الكلام حقيقة الأمر حتّى النهاية وأنّه أيّ مخلوق وماذا يجري في نفسه وفي خياله.