انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يعالج الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل كان السيّد القاضي في مرتبة الإخلاص كالشهيد شمران أم في مرتبة الخلوص؟ ماذا فعل السيّد القاضي باللوحة الحجريّة باسمه على باب مسجد الكوفة؟ ما الفرق بين الإخلاص والخلوص؟ كيف يرفع كلّ من الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟ ما العلاقة بين الإخلاص واليقين والبحث والتدقيق؟ هل ينبغي التدقيق حتّى في كلام أولياء الله في بعض الموارد دون أن ينافي ذلك حجيّة كلامهم؟ هل ينبغي أن نرى الإمام حتّى نطيعه؟ هذه أهم الأسئلة التي تجيب عنها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصري، وبها ختام شرح هذه الفقرة.

كيف يعالج الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟

12
  • السيّد القاضي واللوحة الحجريّة باسمه على مسجد الكوفة 

  • كان السيّد القاضي قد أنشأ في مسجد الكوفة بمساعيه ومساعي الناس الذين جاؤوا من تبريز فأعطاهم مبلغًا من المال لإنشاء منشآت صحيّة وحمّامات لراحة الزوّار الذين يبيتون في المسجد، فلمّا انتهى جاء في اليوم الأخير فرأى أنّهم نصبوا في الأعلى لوحة من الفسيفساء فيها أنّ هذا البناء قد أنجز بمساعي وجهود سماحة آية الله السيّد علي القاضي سنة كذا. هذا الرجل رجل إلهيّ، ليس باحثًا عن الهوى، ليس باحثًا عن الاسم، إنّه يفرّ لا أنّه يتأذّى فقط، فسيطر عليه الغضب إلى حدّ أنّه حمل المعول والإزميل وضربها فتفتّتت، لم يقل لهم أنتم اكسروها، بل ضرب عليها وهو على السلّم وفتّتها واحدة واحدة وألقى بها على الأرض، فلمّا وقعت على الأرض سرّ كثيرًا وبدأ بالضحك مشغوفًا، ولم يكن ذلك منه تظاهرًا! لقد كان على هذه الحالة، فلمّا وقعت على الأرض سرّ: ما شاء الله! الآن حدث أمر مهمّ! الآن أنِس. أوضعتم اسمي في الأعلى؟! وضعتم اسمي في الأعلى؟! فهذا نوع من المدارس. وهناك مدرسة أخرى إن لم تضع الاسم في الأعلى لا أدفع! فبين قمري والقمر ما بين الأرض والسماء، بل ما بين الفرش والعرش الأعلى! هذا هو إخلاص العمل.

  • إن شئت أن لا ينقضي وقتك بالبطالة، إن شئت أن لا تكون أعمالك هباء هكذا [فعليك بالإخلاص]. فهل السيّد القاضي إذ فعل ذلك كان سيتأذّى واقعًا لو أنّ هذا الاسم كان في الأعلى؟ كلاّ لما تأذّى أصلاً، ولما حصل له شيء، ولكن يريد أن لا يكون اسمه هو أمامه، كان يراقب إلى هذا المستوى ـ والآن نريد أيّها الرفقاء أن نصل شيئًا فشيئًا إلى المرتبة الأخيرة ـ يريد أن لا يكون أمامه اسم، لا أنّه إن كان هناك اسم يتأذّى، لا فرق بالنسبة إليه. فلو أنّهم جاؤوا في اليوم التالي وقالوا له إنّ تلك الفسيفساء التي رأيتموها بالأمس جاء إنسان واقتلعها، لقال جزاه الله خيرًا. ولكنّ غضبه هذا يعني أنّه لماذا يجب أن يكون هناك اسم أمامه، فأصلاً من أكون أنا لكي يكون اسمي هناك، أنزعج أو لا أنزعج ليس مهمًّا! ولكن في الأساس من أنا؟ أيّ رقم أنا حتّى تضعوا اسمي في أعلى باب مسجد الكوفة حيث يوجد أمير المؤمنين عليه السلام، لقد كان هنا مجسّمةُ الخلوص والمظهر المتنزّل للأسماء والصفات الإلهيّة، والآن تريدون أن تجعلوا اسمي أنا هنا؟! هذه هي الأمور التي علّمتنا هي هذه الجماعة، ولا نجدها في مكان آخر، نحن نجد هذه الأمور عند أمثال السيّد القاضي رضوان الله عليه والشيخ الآخوند الهمداني والشيخ الأنصاري والسيّد الحدّاد والمرحوم العلاّمة وأمثال العلاّمة الطباطبائي رضوان الله عليهم، فهذه الطريقة من العمل نجدها عند هؤلاء الناس.