
كيف يعالج الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟
هل كان السيّد القاضي في مرتبة الإخلاص كالشهيد شمران أم في مرتبة الخلوص؟ ماذا فعل السيّد القاضي باللوحة الحجريّة باسمه على باب مسجد الكوفة؟ ما الفرق بين الإخلاص والخلوص؟ كيف يرفع كلّ من الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟ ما العلاقة بين الإخلاص واليقين والبحث والتدقيق؟ هل ينبغي التدقيق حتّى في كلام أولياء الله في بعض الموارد دون أن ينافي ذلك حجيّة كلامهم؟ هل ينبغي أن نرى الإمام حتّى نطيعه؟ هذه أهم الأسئلة التي تجيب عنها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصري، وبها ختام شرح هذه الفقرة.
كيف يعالج الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟
الوصف:
هل كان السيّد القاضي في مرتبة الإخلاص كالشهيد شمران أم في مرتبة الخلوص؟ ماذا فعل السيّد القاضي باللوحة الحجريّة باسمه على باب مسجد الكوفة؟ ما الفرق بين الإخلاص والخلوص؟ كيف يرفع كلّ من الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟ ما العلاقة بين الإخلاص واليقين والبحث والتدقيق؟ هل ينبغي التدقيق حتّى في كلام أولياء الله في بعض الموارد دون أن ينافي ذلك حجيّة كلامهم؟ هل ينبغي أن نرى الإمام حتّى نطيعه؟ هذه أهم الأسئلة التي تجيب عنها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصري، وبها ختام شرح هذه الفقرة.
كيف يعالج الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟
8هذا الكلام ليس سببًا للضحك أيّها الرفقاء، إنّه حقيقة، لا بدّ أن نخرج الأوهام من أذهاننا، إنّها تخيّلات. وهؤلاء الذين يقولون شعرًا غزليًّا في الإمام الحسين وينشدونه ويجرّون جماعة من الشبّان وراءهم ألا يعلم هؤلاء أنّ هذا النوع من المديح هو ذمّ للإمام وإهانة للولاية وشخصيّة الإمام؟! فأولاً لم يكن الحال أنّ الإمام الحسين هو أجمل من الجميع، كلاّ فوجه الإمام الحسين عليه السلام كان عاديًّا. الإمام الحسن المجتبى كان جميل الوجه، أما وجه سيّد الشهداء فكان عاديًّا.
ثمّ بعد ذلك نأتي نحن ونطرح شخصيّة مقام الولاية الرائعة التي تستوعب عالم الملك والملكوت والجبروت واللاهوت وما دون الإرادة والمشيئة الإلهيّة في جميع العوالم المجرّدة، في قالب وجه جميل كلّ من يراه يسرّ به ويؤسر به ويعشقه ويتّبعه، نطرحها ونبيّنها في هذا القالب، فهل هذا تعريف للإمام؟! إنّها إهانة للإمام، إنّها قضاء على الإمام، إنّها إبادة لحقيقة الإمام.
الصور المتوهّمة للأئمة
إذا جاء الناس ورأوا أنّ إمام الزمان الذي [ينتظرونه ليس له كلّ هذا الجمال]، طبعًا الحمد للّه لم يرسم الرسّامون صورة إمام الزمان عليه السلام فهو غائب، وإلا فإنّ صور الإمام أمير المؤمنين والإمام الحسن والإمام الحسين من تلك الصور المبتدعة والمخترعة والتي يبذلون فيها جهدهم أن يقوّسوا حواجبه ويرقّقوا أنفه ويحسّنوا فمه ويزيّنوا وجهه، ثمّ يجعل الإنسان هذه الصورة في إطار ويجعلها هناك، فما هذه الصورة؟! ما هذه الخرافات؟! ما معنى تعليق صورة الإمام؟! فهذه الصور مخالفة للشرع، وتعليقها مخالف للشرع. هل يجب أن يضع الإنسان صورة الإمام هناك ويقول: هذا الإمام الحسين، وينظر الطفل إليها ويقول: هذا الإمام الحسين. أين هو من الإمام الحسين وأين هو من النبيّ وأين هو من الإمام السجّاد؟! كلّ ذلك تخيّلات.
في إحدى الليالي من أيّام حياة المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه رنّ جرس المنزل ـ ويبدو أنّها كانت ليلة التاسع والعشرين من صفر، أو الليلة التالية لشهادة الإمام الرضا عليه السلام ـ ما إن طرق الباب قال لي المرحوم العلاّمة وكنت معه في باحة الدار وكانوا قد جاؤوا من دون تنسيق مسبق، فقال: اصطحب هؤلاء إلى الطابق العلويّ واستضفهم وعاملهم بلطف ومحبّة ولكن أنا لن ألتقي بهم. فذهبت ووجدت أنّهم امرأتان ورجلان يريدون أن يلتقوا بالمرحوم العلاّمة فقلت: تفضّلوا إلى الطابق العلويّ، فذهبنا وجلسنا واستقبلتهم بحفاوة وتحدّثت معهم. وقلت لهم: هل اتّصلتم مسبقًا حتّى جئتم إلى هنا؟
