
كيف يعالج الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟
هل كان السيّد القاضي في مرتبة الإخلاص كالشهيد شمران أم في مرتبة الخلوص؟ ماذا فعل السيّد القاضي باللوحة الحجريّة باسمه على باب مسجد الكوفة؟ ما الفرق بين الإخلاص والخلوص؟ كيف يرفع كلّ من الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟ ما العلاقة بين الإخلاص واليقين والبحث والتدقيق؟ هل ينبغي التدقيق حتّى في كلام أولياء الله في بعض الموارد دون أن ينافي ذلك حجيّة كلامهم؟ هل ينبغي أن نرى الإمام حتّى نطيعه؟ هذه أهم الأسئلة التي تجيب عنها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصري، وبها ختام شرح هذه الفقرة.
كيف يعالج الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟
الوصف:
هل كان السيّد القاضي في مرتبة الإخلاص كالشهيد شمران أم في مرتبة الخلوص؟ ماذا فعل السيّد القاضي باللوحة الحجريّة باسمه على باب مسجد الكوفة؟ ما الفرق بين الإخلاص والخلوص؟ كيف يرفع كلّ من الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟ ما العلاقة بين الإخلاص واليقين والبحث والتدقيق؟ هل ينبغي التدقيق حتّى في كلام أولياء الله في بعض الموارد دون أن ينافي ذلك حجيّة كلامهم؟ هل ينبغي أن نرى الإمام حتّى نطيعه؟ هذه أهم الأسئلة التي تجيب عنها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصري، وبها ختام شرح هذه الفقرة.
كيف يعالج الإخلاص والخلوص ضياع العمر باطلاً؟
7ثمّ بعد ذلك يرى الإنسان رجلاً يرشده ويقول له: اذهب إلى فلان وقل له: إنّ هؤلاء يتحدّثون عن هذه الجماعة هذا الكلام. شكرًا لكم! هذا هو كلامكم؟! هل إدراك الإنسان وفهمه إلى هذا الحدّ فقط؟ فإلى أين ذهبت كلّ تلك الدروس التي درسناها على مدى سنوات طوال؟ وأين ذهبت تلك التدقيقات التي يقوم بها الطالب وعالم الدين في العلوم المختلفة لكي يصل إلى النتائج وإلى مغزى المفاهيم ومعاني الأخبار والأحاديث؟ أين ذهبت تلك التدقيقات التي في علم الأصول التي تجرى في مسائل ليس لها تلك الثمرة العمليّة والتي تستغرق شهورًا وشهورًا؟! ليتنا نستعمل يسيرًا من ذلك الكثير في مسائلنا الحياتيّة والمسائل التي فيها موتنا وحياتنا وسعادتنا وشقاؤنا، قليلاً من ذلك الكثير.
الإخلاص والعمل بما نعلم دون أن نرى الإمام
ثمّ يقول السيّد القاضي لهؤلاء: هل عملتم بما رأيتم إلى الآن؟ فهو ليس كلامنا ليقال إنّهم دراويش ونُتّهَم بجرم التصوّف وطريقة الدراويش. فهذا لم يكن كلامنا. إنّها رواية الإمام عليه السلام، إنّها أخبار وأحاديث النبيّ، فهل عملتم بها أم لم تعملوا؟ إن لم تعملوا فاذهبوا أوّلاً واعملوا. أفتدرون ما معنى هذا الكلام؟! هذا الكلام يعني أنّكم لا تعتقدون بالأمر. فهذا الكلام الذي قاله الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصري، هل لا بدّ حتمًا أن يكون الإمام الصادق حاضرًا هنا وجالسًا مكاني يقول هذا الكلام لنقبله نحن؟! كلاّ. فهذا الكلام موجود في كتاب، إن كنّا ننتظر يومًا يأتي فيه الإمام الصادق عليه السلام ويجلس على المنبر ونستمع منه هذا الكلام حتّى نقبله، فليس هذا بإمامنا؟ إنّه إمامنا المتوهّم، إنّه إمامنا المتخيّل. يقول الإمام الصادق أنا الآن حاضر، حاضر في هذا المجلس أيضًا، بمجرّد أنّكم جئتم تقرأون وتستمعون وتفسّرون وتفهمون هذه الرواية التي صدرت عنّي وتعملون بها، فهذا هو حضوري. هذا المعنى هو معنى الإخلاص.
إن كان الرفقاء يتذكّرون تحدّثنا في الجلسة السابقة أو قبلها فقلنا: نحن الذين ننتظر الإمام، نحن المتنظرون للإمام، إن كنّا نعيش على أمل أن يأتي يوم يخرج فيه الإمام ويجلس ويتكلّم بيننا فنقبل حينئذ الكلام منه، فهذا ليس إمام الزمان ونحن لسنا منتظرين. إنّه إنسان عاديّ، ونحن نكون قد اهتمّينا بهيئة الإمام لا بشخصه، بملامح وجه الإمام لا بباطنه، لذا لو جاء إمام الزمان ونظرنا إليه فوجدنا أنّه لم يكن كما قالوا وكان من حيث الظاهر ذا شكل معتدل ومتعارف، فلو جاء إمام الزمان ولم يكن جميل الطلعة ما إن تقع أعيننا عليه نتراجع إلى الوراء ونقول: أهذا هو؟! هذا هو إمام الزمان؟! ثمّ نقول: نعم هو إمام الزمان.
