
السير العقلاني والمراتب الوجوديّة الثلاث
هل يعني استغلال العمر الإكثار من العبادة والزهد الظاهر؟ هل يمكن لغير أولياء الله أن يطّلعوا على بواطن الناس؟ كيف تنفى البطالة في مراتب الظاهر والخيال والسرّ؟ لماذا صار أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام نموذجًا؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن سلسلة السلوك العقلاني من شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصريّ
السير العقلاني والمراتب الوجوديّة الثلاث
الوصف:
هل يعني استغلال العمر الإكثار من العبادة والزهد الظاهر؟ هل يمكن لغير أولياء الله أن يطّلعوا على بواطن الناس؟ كيف تنفى البطالة في مراتب الظاهر والخيال والسرّ؟ لماذا صار أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام نموذجًا؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن سلسلة السلوك العقلاني من شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصريّ
السير العقلاني والمراتب الوجوديّة الثلاث
8في البداية ندّعي الإخلاص، ولكن ما إن نتقدّم يسيرًا ونتقدّم ونصبح في وسط الحدث فجأةً تنهض النفس. وليس هكذا بل نرى فجأةً أنّ هناك إنسانًا آخر قد جاء وقال: أنا أقوم بهذا العمل أيضًا. فتلاحظ النفس أنّه إن كانت مكانة ذلك أدنى من هذا فإنّها ترضى، أمّا إذا رأت أنّهما متساويان أو أنّ مرتبة ذلك أعلى هنا تشرع النفس بالاعتراض، لماذا جاء ذاك؟! بما أنّه جاء فلن أكون أنا، إمّا أنا أو هو. فما هذا؟ إنّها تحدّيات يجعلها الله لنا حتّى يصلحنا. وإلا كان بإمكانه أن لا يأتي بشيءٍ من ذلك، كان بإمكانه أن لا يحصل هكذا أمرٌ. هذه النفس تقع في بوتقة اختبارٍ كهذه، فإن كان هناك إخلاص في العمل تقول: وهل هناك أفضل من ذلك؟ جاء إنسانٌ آخر فسنصل إلى النتيجة بشكلٍ أسرع وإلا إن كان فيه غشٌّ وخلطٌ وتركيب يرى الإنسان أنّه جاء واصطدم. وتشرع هذه النفس بالاصطدام وبردّات الفعل.
الأمر الأول الذي كنّا نراه هناك بعد قبول الأمر في ذلك الزمان هو أنّه ما هي مكانتنا في هذا المجال؟ وما هي موقعيّتنا؟ ثمّ قال: عندما صرنا في العمق ودخلنا إلى لبّ القضية رأينا عجبًا . كلّ الذين يقولون: إخلاص العمل لله تراجعوا إلى الوراء هذا يقول: إذا قمت أنا بهذا العمل سيحدث كذا، وهذا يقول: إذا قمت أنا بهذا العمل سيحدث كذا، إذا أقدمت على هذه الخطوة كيف ستكون أحوالي؟ سأكون في خطر، وضعي، حياتي، حركتي، كلّ ذلك سيخضع للتغيير والتبديل لذلك كان كلّ واحدٍ من هؤلاء يتراجع وربّما كان يواجه أيضًا، فذلك القبول الذي كان في البداية والانجذاب والتقبّل والقول: كم هي مسألة جيّدة! كم هي صحيحة! يجب أن نفعل ذلك، ما إن تقدّمنا قليلاً كانت الأحوال تريد أن تخرج بشكلٍ آخر. الجميع يريدون أن يكونوا متساوين، وفي مستوى واحد، وهنا تأتي النفس وتبدأ بالاعتراض.
كان المرحوم العلامة يقول: عندما كنت أذهب إلى بيوت بعضهم، كنت أرى أنّه عندما يجلسون على الفرو كان يقول أنا نبّهتهم: من يجلس في هذا المجلس فعليه أن يجلس كالآخرين فلترفعوا هذا الفرو من هنا. فرأينا أنّهم تأذوا، أهناك إنسانٌ يلفت نظرنا؟!
