
السير العقلاني والمراتب الوجوديّة الثلاث
هل يعني استغلال العمر الإكثار من العبادة والزهد الظاهر؟ هل يمكن لغير أولياء الله أن يطّلعوا على بواطن الناس؟ كيف تنفى البطالة في مراتب الظاهر والخيال والسرّ؟ لماذا صار أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام نموذجًا؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن سلسلة السلوك العقلاني من شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصريّ
السير العقلاني والمراتب الوجوديّة الثلاث
الوصف:
هل يعني استغلال العمر الإكثار من العبادة والزهد الظاهر؟ هل يمكن لغير أولياء الله أن يطّلعوا على بواطن الناس؟ كيف تنفى البطالة في مراتب الظاهر والخيال والسرّ؟ لماذا صار أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام نموذجًا؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن سلسلة السلوك العقلاني من شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصريّ
السير العقلاني والمراتب الوجوديّة الثلاث
6يظنون أنّهم يمكن أن يصلوا بهذه الألفاظ والعبارات غافلين عن أنّ هذا الضمير والسرّ مرتبطٌ بسرّ الله ويستفيض النور منه وأنّى للظلمة أن تعترض النّور؟! أنّى للظلمة أن تدخل النور؟ يأتي النّور ويقضي على الظلمة، فإذا أضيء هذا المصباح فلا ظلمة، وإذا أطفأتم هذه المصابيح تجدون الظلمة قد غطّت كلّ شيء، ما إن تضغطوا هذا المفتاح حتى تتبدّد الظلمة وتنتهي، وإذا جاء النور فلا يمكن للظلمة أن تأتي وتقول: أنا أريد أن أجعل نفسي مع النور في مرتبةٍ واحدة، ما إن تأتي حتّى يطردها. هذا حول أيّ شيء؟ هذا ما يرتبط بالأمور الدنيوية وذاك ما يرتبط بالأمور الإلهيّة.
المراتب الثلاث لنفي البطالة
يقول الإمام عليه السلام لعنوان إنّ سالك طريق الله إذا أراد أن يُصلح نفسه وإذا أراد أن يصل إلى الهدف، وإذا أراد أن يصل إلى تلك المرتبة وذلك الكمال والتمام الذي جُعل له والمقصودِ من تكوّنه وتكوينه، فعليه أن لا يقضي عمره بالبطالة، كلّ لحظةٍ من عمره يجب أن تكون بذكر الله، كلّ ساعةٍ من عمره يجب أن يقضيها بذكر الله، وذلك في المراتب الوجوديّة الثلاث:
مرتبة الظاهر
المرتبة الأولى مرتبة الظاهر: فينبغي أن يكون عمله مطابقًا للشرع، ذهابه وإيابه مطابقًا للشرع، حركة لسانه مطابقة للشرع، يجب أن تسمع أذنه ما يطابق الشرع، يجب أن تتحرّك يده ورجله بما يطابق الشرع، ما إن يرى أنّ هناك غيبة في مكانٍ ما إمّا أن يبدّل الكلام على الفور أو يترك المجلس، ما إن يرى أنّهم يتكلّمون كلامًا فارغًا، إمّا أن يصحّح الكلام أو يخرج وينجو بنفسه من تلك المخمصة. فالكلام الذي يريد أن يقوله لا بدّ أن يشعر أنّه موافقٌ للشرع ومطابقٌ له، لو كان هناك وليٌ من أولياء الله أو الإمام عليه السلام إلى جانبه هل كان يتكلّم بهذا الكلام أم لا؟ الأمر دقيقٌ جدًّا ويمكن للإنسان أن يفكّر في هذه الأمور كثيرًا، وأن يعلم أنّ هذه النقطة التي يقولها هنا هل يمكن أن يقول خيرًا منها أم لا؟ هذه الطريقة التي يريد أن يختارها هل يمكن أن يقول الكلام بطريقةٍ أفضل منها أم لا؟ فلنختبر أنفسنا أربعين يومًا ونتيجة ذلك نحن من يراها.
